على عبد العال

بدأ مجلس النواب خلال جلسته العامه المنعقدة الآن، مناقشة تقرير لجنة الشباب والرياضة بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الهيئات الشبابية الصادر بالقانون رقم 218 لسنة 2017.

ويستهدف التعديل توحيد البيئة التشريعية لمراكز الشباب فى مصر، والإعفاء من الضرائب بما فى ذلك الضريبة على القيمة المضافة والرسوم الجمركية، والإعفاء من 75% من استهلاك الكهرباء والمياه والغاز والمكالمات التليفونية.

ويتم محاسبة الهيئات الشبابية من الاستهلاك طبقا للتعريفة المقررة للمنازل، والإعفاء من مقابل الانتفاع الصادر إلى أى من الهيئات الشبابية لصالح أى من الوزارات أو الهيئات أو وحدات الإدارة المحلية وغيرها، بغرض تخفيف العبء عن الهيئات الشبابية وإعفائها من سداد مقابل حق الانتفاع نظرا لارتفاع أسعار إيجارات الأراضى المقامة عليها تلك الهيئات.

وتضمن التقرير بأن تمثل شريحة الشباب نحو 60% من عدد سكان الدولة، وهم أكثر من نصف الحاضر وكل المستقبل، ولذلك فقد منح دستور 2014 اهتماما وعناية خاصة بالشباب، حيث أعلت ديباجته من أهمية الدور البارز للشباب المتطلع لمستقبل مشرق.

ونصت المادة (82) من الدستور على أن "تكفل الدولة رعاية الشباب والنشء، وتعمل على اكتشاف مواهبهم، وتنمية قدراتهم الثقافية والعلمية والنفسية والبدنية والإبداعية، وتشجيعهم على العمل الجماعى والتطوعي، وتمكينهم من المشاركة فى الحياة العامة".

وبشأن فلسفة مشروع القانون وأهدافه، تضمن بأنه  فى إطار حرص الدولة على تفعيل نص المادة (82) من الدستور فإنها تتقدم بمشروع القانون الماثل بغية القضاء على ما يقف حائلًا دون تمكين الدولة من الوفاء بالتزاماتها تجاه الشباب والنشء فى المجتمع.

وفى هذا السياق فقد أسفر الواقع العملى لتطبيق نصوص مواد قانون تنظيم الهيئات الشبابية الصادر بالقانون رقم 218 لسنة 2017 عن أن أضحت مراكز الشباب، وعددها 4273 مركزًا على مستوى الجمهورية، والتى تمارس جميعها ذات النشاط وتهدف إلى تحقيق أهداف واحدة، لا تخضع لأداة تشريعية واحدة، إذ إن البعض منها وعددها 4066 مركزًا تخضع لأحكام القانون رقم 218 لسنة 2017 بينما بعضها الآخر وعددها 207 مركزًا تخضع لنظم أساسية مختلفة ومتنوعة موضوعة من قبل جمعياتها العمومية، أو للائحة استرشادية صادرة من اللجنة الأولمبية المصرية.

وقد كان السبب فى ظهور هذا الازدواج المجافى للمنطق وللأصول التشريعية السليمة هو ما تنص عليه المادة (3) من قانون رقم   218 لسنة 2017 الخاص بتنظيم الهيئات الشبابية من استثناء غير مبرر للهيئات الشبابية أعضاء الجمعيات العمومية للاتحادات الرياضية الموفقة لأوضاعها وفقاً لأحكام قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017 من الخضوع لأحكام قانون تنظيم الهيئات الشبابية رقم 218 لسنة 2017 سالف الذكر، سيما فيما يتعلق بمنحها سلطة وضع أنظمتها الأساسية بمنأى عن وزارة الشباب والرياضة وكافة أجهزتها المعنية بمراكز الشباب على مستوى الجمهورية.

ويأتى مشروع القانون الماثل مصححا للأوضاع مخضعا جميع مراكز الشباب لمنظومة قانونية جديدة، بما يضمن انتظام عملها وما تقدمه من خدمات فى إطار الخطة الاستراتيجية العامة التى وضعتها الحكومة فى خصوص فئة الشباب والنشء.

تضمن مشروع القانون المعروض أربع مواد بخلاف مادة النشر فى الجريدة الرسمية..

المادة الأولى:

تضمنت إضافة تعريف جديد للتعريفات الواردة بالمادة (1) من قانون تنظيم الهيئات الشبابية رقم 218 لسنة 2017، وهو تعريف "مراكز التنمية الشبابية" الذى نص المشروع على أنها من ضمن الهيئات الشبابية وتُنشأ بقرار من رئيس مجلس الوزراء، وتهدف إلى تقديم خدماتها لأعضائها بغية اكتشاف وتنمية مواهبهم واستثمار أوقات فراغهم فى ممارسة الأنشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية والفنية والروحية.

وفى هذا تفعيل للالتزام الدستورى الواقع على الدولة بالمادة (82) من الدستور على النحو المار ذكره، فضلاً عن التأكيد على أن هذه المراكز إذ ستضحى أداة إنشائها قرارًا يصدره رئيس مجلس الوزراء فإنها يقيناً سوف تعمل فى إطار المنظومة العامة للدولة وبرنامج الحكومة المُعد لفئة الشباب والنشء.

المادة الثانية:

تضمنت الحكم بحذف العبارات من أول الفقرة الأولى من المادة (3) من قانون تنظيم الهيئات الشبابية الصادر بالقانون رقم 218 لسنة 2017 وحتى عبارة "قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017"، والتى تستثنى "الهيئات الشبابية أعضاء الجمعيات العمومية للاتحادات الرياضية" من قيام الجهة الإدارية المركزية بوضع النظام الأساسى لها، والمنظم لكافة أوجه ممارستها لأنشطتها والتصرف فى الأموال المخصصة لها من الدولة.

 ويأتى هذا التعديل بالحذف للحيلولة دون استمرار ما أسفر عنه الواقع العملى من قيام تلك الهيئات بممارسة أنشطتها بمنأى عن كافة الأجهزة المعنية بالدولة بدعوى أن لها أنظمة أساسية ذات طبيعة خاصة.

المادة الثالثة:

نصت على إضافة فقرة ثانية إلى المادة (26) من قانون تنظيم الهيئات الشبابية المشار إليه، بغية تضمين هذه المادة حُكمًا يخول لرئيس مجلس الوزراء إنشاء مراكز التنمية الشبابية أو تحويل الهيئات الخاضعة لقانون تنظيم الهيئات الشبابية إلى مراكز تنمية شبابية، مع جعل إصدار النظام الأساسى لها وما يتضمنه من تنظيم لعملها واختصاصاتها ومواردها المالية ومجالس إدارتها وآليات الرقابة على عملها بقرار من الوزير المختص بالشباب.

ويأتى ذلك بغرض ضبط واكتمال وتوحيد المنظومة القانونية التى يتعين أن تخضع لها كافة مراكز الشباب أيًا ما كان مسماها على مستوى الجمهورية ضمانًا لتحقيقها لأغراض إنشائها وعدم العمل بمنأى عن سياسات وخطط الدولة.

المادة الرابعة:

 نصت المادة الرابعة من مشروع القانون على منح فترة انتقالية للهيئات الشبابية التى لم توفق أوضاعها وفقًا لقرار الوزير المختص بشئون الشباب رقم 36 لسنة 2018 لتقوم بتوفيق أوضاعها دون رسوم طبقًا لأحكام هذا القانون خلال ستة أشهر من تاريخ بدء العمل به وإلا اعتبرت منحلة بقوة القانون، وذلك نزولًا على ما تقضى به الأصول التشريعية السليمة.

وأكدت لجنة الشباب والرياضة موافقتها على مشروع القانون وترى أنه جاء متوافقا وأحكام الدستور المؤكدة على دور الدولة فى مجال رعاية النشء والشباب، واكتشاف مواهبهم وتنمية قدراتهم البدنية والعلمية والنفسية والإبداعية، وكذلك تشجيعهم على العمل التطوعى وتمكينهم من المشاركة فى الحياة العامة.