علماء دوليون يعملون على جهاز ذاكرة يشبه الدماغ
يعكف فريق بحث دولى مشترك بقيادة المعهد الوطنى لعلوم المواد فى اليابان، على تطوير جهاز ذاكرة يشبه الدماغ باستخدام مادة الشبكة العصبية.
ووفقا لشركة (إنتل)، يعتزم الفريق تصميم جهاز الذاكرة للعمل باستخدام مبادئ مختلفة اختلافًا جوهريًا عن تلك المستخدمة فى أجهزة الكمبيوتر الحالية، يأمل الفريق أيضًا أن يسهل هذا البحث فهم آليات معالجة المعلومات فى الدماغ.
وفى دراسة، نشرت فى عدد ديسمبر من مجلة (تقارير علمية)، أفاد الباحثون بأنهم نجحوا فى تصنيع شبكة عصبية الشكل مؤلفة من العديد من الأسلاك المعدنية المتناهية الصغر، وباستخدام هذه الشبكة، تمكن الفريق من توليد خصائص كهربائية مماثلة لتلك المرتبطة بوظائف الدماغ العليا الفريدة للبشر، مثل الحفظ والتعلم والنسيان واليقظة والعودة إلى الهدوء، وأوضح الفريق الآليات التى تسببت فى هذه الخصائص الكهربائية .
يأتى ذلك فى الوقت الذى تطورت فيه تقنيات الذكاء الاصطناعى (AI) بشكل سريع فى السنوات الأخيرة، وبدأ يؤثر على حياتنا بطرق مختلفة، وعلى الرغم من أن الذكاء الاصطناعى يعالج المعلومات بطريقة تشبه الدماغ البشري، إلا أن الآليات التى تعمل بها العقول البشرية لا تزال غير معروفة إلى حد كبير.
وقد تمت دراسة المكونات الأساسية للدماغ، مثل الخلايا العصبية والوصلات بينهما (المشابك)، بالتفصيل، ومع ذلك، فإن العديد من الأسئلة المتعلقة بالدماغ ككل بحاجة إلى إجابة، على سبيل المثال، ما زلنا لا نفهم تمامًا كيفية أداء الدماغ لوظائف مثل الحفظ والتعلم والنسيان، وكيف يصبح الدماغ فى حالة تأهب ويعود إلى الهدوء، بالإضافة إلى ذلك، من الصعب التلاعب بالأدمغة الحية فى البحوث التجريبية، لهذه الأسباب، يظل الدماغ "عضوًا غامضًا".
قد يكون النهج المختلف لأبحاث الدماغ - حيث يتم إنشاء مواد وأنظمة قادرة على أداء وظائف تشبه الدماغ والتحقيق فى آلياتها - فعالاً فى تحديد التطبيقات الجديدة لمعالجة المعلومات الشبيهة بالمخ والتقدم فى علم الدماغ، فى الشبكة العصبية الشكلية التى نجح الباحثون فى تصنيعها، لاحظوا التقلبات الزمنية التى تشبه العمليات التى يصبح الدماغ فى حالة تأهب أو يعود إلى الهدوء.