أردوغان والسراج

اعترفت الرئاسة التركية بالاستغاثة التى قدمتها حكومة السراج لطلب دعم عسكرى منها ضد الجيش الوطنى الليبى، وقالت فى الوقت نفسه إنها ستحترم اتفاق التعاون الأمنى معها.

وبحسب ما نشر موقع "روسيا اليوم"، فإن رئيس دائرة الإعلام والاتصال فى الرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، كتب فى سلسلة تغريدات نشرها، مساء اليوم الجمعة، على حسابه الرسمى فى موقع "تويتر"، أن حكومة السراج طلبت دعما عسكريا من تركيا ونحن بالطبع سنحترم الاتفاق بيننا.

الاعتراف التركى جاء بعد الطلب الرسمى الذى قدمته حكومة السراج أمس لطلب الدعم التركى كما يأتى اتساقا مع الأطماع التركية فى المنطقة، حيث خرج المبعوث التركى إلى ليبيا، أمر الله إيشلر، على الشعب الليبى بتصريحات استفزازية جديدة، قائلا إن بلاده على استعداد لبناء قاعدة عسكرية فى ليبيا، كاشفا عن مؤامرة جديدة تحيكها تركيا بحق الشعب الليبى بالتواطؤ مع ميليشيات الوفاق التى يقودها الإخوانى فايز السراج.

استعمار تركى بطلب من الوفاق

وكشف إيشلر عن أن التحركات التركية جاءت بطلب أرسلته لها "الوفاق"، قائلا إن الحكومة التركية أحالت الأمر إلى البرلمان، لاتخاذ القرار التركى رغما عن أنف الشعب الليبى.

وفى اعتراف صريح ومباشر بالأطماع التركية، قال إيشلر إلى علاقات بلاده مع الوفاق لأجل إعادة توزيع ثروات الطاقة فى البحر المتوسط، زاعما أنها "خلق توازنات الطاقة فى شرق المتوسط"، مؤكدا استعداد تركيا لتقديم ما يلزم من قوات عسكرية ومساعدات أمنية لميليشيات الوفاق التى تحارب الجيش الوطنى الليبى فى العاصمة طرابلس.

كما اعترف إيشلر بعزم الأتراك على بناء قاعدة عسكرية فى طرابلس على غرار القاعدتين التركيتين فى قطر والصومال.

جاءت تصريحات إيشلر فى كلمة ألقاها خلال ندوة نظمتها جامعة "يلدرم بايزيد" بالعاصمة التركية أنقرة، والتى حملت عنوان "العلاقات التركية ـ الليبية"، بحضور سفير السراج لدى أنقرة، عبد الرزاق مختار.

وكان الرئيس التركى رجب طيب أردوغان وقع اتفاقيات مشبوهة مع الإخوانى فايز السراج، رئيس ما يعرف بـ "حكومة الوفاق" التى تسيطر على عدد من الميليشيات الإرهابية والفارين من القاعدة وداعش والتشاد، فى محاولة تركية لإعادة الاحتلال العثمانى إلى ليبيا، ما أثار غضبا ليبيا وعربيا واسع المدى.