الأسلحة التركية فى ليبيا

الأنف التركى الذى وضع عمدا فى الداخل الليبى تنتظره نهاية سيئة، وليس هذا كلاما مرسلا بل يستند إلى تجربة وشواهد مستمدة من الخسارة الفادحة التى تعرضت لها الأسلحة التركية فى ليبيا.

وكان من الواضح أن الأسلحة والمعدات التركية الصنع التى تم تزويد حكومة الوفاق بها، تكونت من العربات المدرعة من نوعى "كيربى" و"قوران" والطائرات دون طيار "بيرقدار"، بجانب ذخائر خفيفة ومتوسطة، ووسائط رؤية ليلية واتصالات.

وخلال منتصف الشهر الجارى نقلت تركيا إلى مصراتة عبر البحر معدات أكثر تقدما ومن بينها صواريخ محمولة على الكتف للدفاع الجوى، بجانب صواريخ مضادة للدروع، ولكن نجح سلاح الجو الليبى يوم 19 من الشهر الجارى فى تدمير معظم هذه المعدات بغارات مكثفة شمال مناطق تقع جنوب غرب مطار مصراتة، مثل معسكرات السكت، وهو معسكر للدفاع الجوى، ويعد من أهم وأكبر المناطق التى يتم فيها تخزين المعدات والأسلحة القادمة من تركيا بجانب مناطق أخرى مثل مزرعة السويحلى ومنطقة غيران، وعدة نقاط فى محيط مدينة زليتن.

ومن المتوقع، وفق كل الشواهد والتصريحات الرسمية، خلال الفترة المقبلة، أن تحاول تركيا بالتزامن مع عمليات نقل الأفراد من سوريا إلى ليبيا، محاولة تزويد قوات الوفاق بأسلحة مضادة للدروع، مثل صواريخ 4-Mizrak UMTAS المضادة للدروع، بجانب صواريخ مضادة للطائرات ممثلة لصواريخ سام 7 السوفيتية، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن حليفة تركيا قطر، كان لها سابقة فى هذا المجال، حين زودت الفصائل الجهادية فى سوريا وليبيا بالمنظومات الصينية المحمولة على الكتف المضادة للطائرات "أف أن-6".

ولكن على الرغم من هذا كان من الواضح أن التأثير الذى أحدثته الأسلحة التركية فى مسار العمليات العسكرية كان محدودًا، ويؤشر بشكل واضح أن الهدف كان إطالة المعارك وليس تحقيق حسم ميدانى لصالح حكومة الوفاق.

وعمليًا تعرضت الأسلحة التركية إلى إهانة ميدانية، حيث جرى تدمير عدد كبير من الطائرات التركية دون طيار "بيراقدار"، وكذا عشرات العربات المدرعة تركية الصنع خلال المعارك جنوبى طرابلس.

خسائر تركية فادحة
 
وفى وقت سابق قال اللواء أحمد المسمارى، المتحدث باسم الجيش الليبى الوطنى، إن الجيش حقق نجاحات كبيرة فى اشتباكات اليوم والتى كانت فى صالح الجيش الليبى.

وأضاف المسمارى، خلال مداخلة مع فضائية "سكاى نيوز عربية"، اليوم الجمعة، أن أبرز التقدمات اليوم فى المحور الغربى بطرابلس، حيث تمت السيطرة على طريق المطار، ولم يتبق إلا 2 كم وسيكون الجيش على أول إشارة ضوئية فى طريق المطار داخل العاصمة، والسيطرة على معسكرات النقلية وحمزة ومقر رئاسة الأركان سابقا فى طريق المطار، كما تم طرد المليشيات فى تلك المناطق والمحافظة على خزانات النفط دون أى أضرار وهو نجاح لتطبيق قواعد الاشتباك من قبل الجيش الليبى.

وأوضح المتحدث باسم الجيش الليبى الوطنى، أن القوات المسلحة تعيد السيطرة على معسكراتها السابقة، منوها إلى أن المعارك فى ليبيا تسير وفقا للمعايير العسكرية، وتم تدمير العديد من المدرعات والطائرات المسيرة التركية وقتل عدد كبير من الخبراء الأتراك منذ إبريل وحتى الآن.

وأكد أن كل الليبيين خلف الجيش الوطنى خصوصا بعد إعلان العميل الخائن فايز السراج التعاون مع الأتراك وجلب الجيش التركى إلى ليبيا، وسيدافع الشعب الليبى عن أرضهم ضد الدنس العثمانى، مضيفا: "لن نرضى أن يكون فى ليبيا جندى تركى واحد".

وأشار إلى أن العثمانيين بعد خروجهم من ليبيا لم يتركوا مؤسسة واحدة قائمة، ولكن لهم ملف سئ فى البلاد، مؤكدا أن أردوغان جر تركيا إلى صدام مع ليبيا.