مقاطعة البضائع التركية

بعد إطلاق حكومة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، عملية الغزو لشمالى شرقى سوريا في أكتوبر الماضي، كشفت تقارير صحفية أن الإدارة الذاتية للمناطق الكردية دعت، إلى جانب المواجهة العسكرية، إلى توجيه ضربة اقتصادية لأنقرة.

هذا ما أكدته صحيفة "ذا إنفستيجيتيف جورنال" البريطانية، وقالت إن "هناك أكبر حركة مقاطعة اقتصادية للبضائع التركية داخل الأقاليم الكردية فى كل من سوريا والعراق"، مشيرة إلى أن الأكراد أعطوا البائعين بعض الوقت لتصريف ما لديهم من بضائع قبل منع استيرادها وبيعها وتداولها بشكل تام.

ووفقا للصحيفة، صمم المسؤولون عن المبادرة لوحات إعلانية وملصقات تظهر المنتجات التركية كأدوات حربية وأسلحة ونشروها بطول إقليم شمال شرق سوريا.

صحيفة

ونقلت الصحيفة عن الدكتور مسعود محمد، أحد منسقى مبادرة المقاطعة والأستاذ بجامعة روجافا فى القامشلى، قوله إن "المقاطعة بدأت فى كردستان العراق، ولكنها وصلت إلى سوريا بعد الغزو كوسيلة للاحتجاج على الهجمات التركية"، مضيفاً أن المقاطعة نجحت فى تكبيد الاقتصاد التركى خسائر قوية خلال وقت قصير.

كما أكد الدكتور مسعود، أن نحو 60% من التجارة التركية انتهت بسبب المقاطعة، على الرغم من أن حجم المقاطعة لا يزال أكبر فى كردستان العراق منه فى سوريا حيث توجد لديهم بدائل أكثر للبضائع التركية.

فيما قال محسن على، نقيب اتحاد تجار مدينة روجافا، وأحد المنظمين للمقاطعة، إن "70% من المنتجات فى محلات شمال شرق سوريا كانت تركية قبل المقاطعة"، مشيراً إلى أن أصحاب الأعمال المحليين كانوا شديدى الدعم للمبادرة وقاموا بتنويع مصادرهم واستيراد بضائعهم من دمشق، وحلب، وكردستان العراق وإيران.
وأكد محسن، أن المقاطعة تعتبر كل شيء بالنسبة لأكراد سوريا، وهى التى تعطيهم صوتاً فى وجه التبجح التركى.

مقاطعة البضائع التركية



ورأت الصحيفة البريطانية، أن المقاطعة تعطى إحساساً بالسيطرة المفتقدة فى الإقليم، فى ظل انعدام الأمان والاستقرار. مشيرة إلى الاعتقاد السائد بأن الغزو التركى لم يكن له سبب منطقى، وأن هدف تركيا كان إحداث تغير ديموجرافى بالإضافة إلى تدمير نظام الحكم الذاتى الكردى المبنى على أسس ديمقراطية.

واختتمت الصحيفة بتعليق الدكتور مسعود محمد، إذ قال إن "الأكراد قد هزموا داعش بالنيابة عن العالم بأسره"، مطالباً الولايات المتحدة والتحالف الدولى بدعمهم فى مواجهة تركيا وعربدتها فى المنطقة.

مقاطعة البضائع التركية

يذكر أن أردوغان، كان قد شن فى التاسع من أكتوبر الماضى، عملية عسكرية شمال شرق سوريا تحت اسم "نبع السلام"، مدعيا أن "العملية تهدف للقضاء على التهديدات التى يمثلها مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية السورية، ومسلحو تنظيم داعش وتمكين اللاجئين السوريين فى تركيا من العودة إلى ديارهم بعد إقامة منطقة آمنة".