قطر ساركوزي مونديال 2022

 أكدت صحيفة فرنسية مفاجآت جديدة بشأن منح قطر تنظيم بطولة كأس العالم 2022، حيث ذكرت أن القضاء الفرنسى قرر فتح التحقيق فى القضة مجددا، فى محاولة للإجابة عن اللغز المحير الذى ما زال يلوح فى الأفق منذ أربعة أعوام، ولكشف الشبهات التى شابت الصفقة، وفُتحت بعدها تحقيقات فى سويسرا وفرنسا فى 2017 و2019 ومازالت قيد التحقيق.

وقالت صحيفة لوموند، إن السلطات فى فرنسا، أسندت ملف التحقيقات بمنح قطر تنظيم المونديال للقضاء بعد أن فتح الادعاء العام التحقيق القضائى فى ملف القضية مشيرًة إلى أن القضاء سوف ينظر فيما إذا كانت الدوحة قد أعطيت الضوء الأخضر لتنظيم كأس العالم 2022 خلال مأدبة غداء نظمها الرئيس الفرنسى السابق نيكولا ساركوزى فى 23 نوفمبر من عام 2010 أى قبل التصويت بأيام، والذى فتح الباب على مصراعيه أمام قطر لتحظو بتلك الفرصة وتقتحم عالم الرياضة من أوسع أبوابه.

وأعادت النيابة العامة بفرنسا، فتح التحقيق فى قضايا فساد واستغلال النفوذ، فى ديسمبر 2019 ، وبحسب الصحيفة – فإن مأدبة غداء فى قصر الإليزيه أثارت الشكوك بعدما ضمن كل من ساركوزى ورئيس الاتحاد الأوروبى لكرة القدم السابق ميشيل بلاتينى وأمير قطر تميم بن حمد الذى كان وليا للعهد آنذاك ووزير الخارجية السابق حمد بن جاسم.

ووفقًا للصحيفة فقد أُبرم خلال المأدبة اتفاقا على منح قطر تنظيم نهائيات كأس العالم، وشراء نادى باريس سان جيرمان الفرنسى والحصول على حق البث الحصرى للمباريات لصالح مجموعة "بى.إن.سبورتس" القطرية.

تضيف لوموند: "وفقًا لمعلوماتنا، تم تعيين قاضيين للتحقيق لإلقاء الضوء على شروط الحصول على تنظيم كأس العالم من قبل الدوحة، فى محاولة لتحطيم السرية التى حافظت عليها حاشية نيكولا ساركوزى لمدة عشر سنوات حول هذه المأدبة التى نظمت قبل أيام قليلة من التصويت على استضافة البطولة فى 2 ديسمبر 2010."

وفى تحقيق استقصائى مستفيض للصحيفة الفرنسية، كشفت لوموند عام 2015 عن أن مأدبة غداء قادت قطر للدخول فى "الدبلوماسية" الرياضية والاستحواذ على حق البث الحصرى للمباريات وتنظيم عدة فعاليات دولية.

 ووفقًا لمحفوظات قصر الإليزيه، التى تمكنت لوموند من الوصول إليها، حضر كل من صوفى ديون المستشارة الرياضية لساركوزى، وكلود غيان الأمين العام لقصر الإليزيه مأدبة الغداء تلك؛ والتى تغذى الشكوك حول تواطؤ المصالح وتدخل الدولة فى الشؤون الرياضية.

ونوهت الصحيفة إلى أن بلاتينى وصوفى ديون كانا قد استدعيا فى 18 يونيو 2019، من قبل الشرطة فى نانتير، فى مقر المكتب المركزى لمكافحة الفساد والجرائم المالية، قبل أن يطلق سراحهما. كما استدعى كلود غيان للتحقيق حول مأدبة الغداء المشبوهة.

واعترف بلاتينى فى 2015 أيضا أن مأدبة الغداء كانت رسالة واضحة من أجل التصويت لقطر، لكنه قال: لم يطلب منى ساركوزى أبدا التصويت لصالح قطر، ولكن عرفت ما هو المطلوب جيدا

وعثر القضاء السويسرى عام 2015 على 120 معاملة مالية مشبوهة، بين بلاتينى وقطر ولكن توقفت التحقيقات لأسباب غير معروفة –بحسب صحيفة لوموند.