السفير حسام زكى

قال السفير حسام زكى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن الحديث عن تصور عربى موحد بشأن خطة ترامب للسلام، صعب الحديث عنه الآن، وهناك اجتماع للجامعة قريبًا بحضور الرئيس الفلسطينى محمود عباس، لسماع رؤيته.

وأوضح زكي، ان الخطة طويلة وبها تفاصيل كثيرة ومعقدة، ولكن عناوين الخطة والمعلن منها والمقروء منها، فى القراءة الأولية، هى أمور تبتعد عن الحقوق الشرعية للفلسطينيين، وتحاول جعل الكيان الفلسطينى مقيدًا قدر الإمكان، منزوع الموانئ والمطارات ومنزوع القدس تقريبًا واللاجئين.

وأضاف أن هذه الأمور لا توحى بأن التفاصيل ستكون أكثر كرمًا تجاه الفلسطينيين، من الرئيس الأمريكى ورئيس الوزراء الإسرائيلي، وهذا كله يحتاج إلى دراسة، وكرد فعل أولى الأمر يبتعد عن الحقوق الشرعية للفلسطينيين وفيه إهدار لهذه الحقوق.

وقال زكى إن الخطط الأمريكية للسلام توالت على الفلسطينيين منذ أكثر من 20 عامًا، وكل إدارة تحاول فعل شيء، وكذلك إدارة ترامب، ولكن طرح الخطة الأمريكية مغاير لأساسيات السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، مثل الموقف من المستوطنات، ونهر الأردن، والسيادة الفلسطينية على القدس الشرقية، ما يشير إلى أن الجهد الأمريكى سيكون بعيدًا عن مطالب الشعب الفلسطينى.

وتابع أن الخطة تتكون من 180 صفحة، ولا يمكن الحكم عليها إلا بعد دراسة مدققة كما قال الأمين العام، ليكون الحكم هل تصلح كأساس للتفاوض، متابعًا: أشك فى ذلك، ولكن الأمر متروك للدول الأعضاء لتكوين موقف عربى موحد.

وأوضح زكى، أن الجامعة العربية لم تستشار فى الخطة قبل إعلانها، وكان هناك لقاء منذ 3 سنوات فى قمة عمان وجلس مع الأمين العام، ولم يحدث لقاءات مع المسئولين الأمريكية عن خطة السلام المعلن عنها من ترامب.

وقال زكى، إن الجامعة العربية مستمرة فى دعم الشعب الفلسطينى سواء فيما يخص هذه الخطة أو شيء آخر، وهو أمر معتاد من الجامعة والدول العربية، ولكن المهم ليس الدعم الاقتصادى، وما يشاع عن أن رفع الدعم الاقتصادى يكون مؤشرًا للتنازل الفلسطينى هى فكرة مغلوطة تمامًا، ولا يجب الاستناد إليها، مؤكدًا أن الضغوط الاقتصادية لن تنجح، خاصةً أن أمريكا استبقت إعلان الخطة بضغط اقتصادى، وهو أمر اعتاد عليه الفلسطينيون.

وأضاف زكى، أن إعلان الخطة فيه افتئات على حقوق الفلسطينيين بالأرض المحتلة، والرئيس الأمريكى يواجه متاعب داخلية مثل رئيس وزراء إسرائيل، ويحاولان إيجاد حل للمشكلات الداخلية على حساب طرف غير موجود بالمعادلة وهو الجانب الفلسطينى، مؤكدًا أن الدول العربية تقف بجانب الفلسطينيين وهو أمر طبيعى، ولكن المزعج هو وجود محاولة لفرض ولى أذرع دول بالعالم لتأييد الولايات المتحدة فى خطتها، موضحًا، أننا نعمل بشكل سياسى كما يعمل الآخرون.