الدكتور مشعل بن فهم السلمى

قال مشعل بن فهم السلمى، رئيس البرلمان العربى وعضو مجلس الشورى السعودى، إن أمن واستقرار ليبيا هو أحد ركائز الأمن القومى العربى، لما تتمتع به ليبيا من موقع جغرافى مهم للأمة العربية، وبما لها من ثقل اقتصادى.

وأضاف خلال حواره مع وكالة سبوتنيك الروسية، أن الدول العربية من بداية الأزمة الليبية، عملت مع الأشقاء الليبين لاحتواء الأزمة والعبور بليبيا من المرحلة الانتقالية نحو الاستقرار واستعادة الدولة ومؤسساتها.

وأوضح مشعل، أن البرلمان العربى، يدعم مسار التسوية السياسية فى ليبيا ويقف بجانب الشعب الليبى من أجل حقن دمائه وتحقيق تطلعاته فى الأمن والاستقرار، متابعا: أصدرنا فى البرلمان العربى عدد من القرارات لدعم الشعب الليبى، فكان أول تحرك عربى لحماية الأموال الليبية المُجمدة لدى بريطانيا من قبل البرلمان العربى.

وعن التدخل التركى فى ليبيا، قال مشعل إن البرلمان العربى أكد على رفض قرار البرلمان التركى، بشأن تفويض رئيس الجمهورية التركية إرسال قوات عسكرية إلى دولة ليبيا الصادر بتاريخ 2 يناير، معتبرا هذا الإجراء انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولى، وتحديا خطيرا لقرارات مجلس الأمن الدولى بشأن ليبيا، وتعديا سافرا على سيادة واستقلال دولة ليبيا، ويُعمق الصراع ويُهدد أمن واستقرار ليبيا ودول الجوار الجغرافى ومنطقة البحر المتوسط، ويُعد أحد معوقات التوافق السياسى فى ليبيا.

مشعل بن فهم السلمى

وعن التدخلات الخارجية فى ليبيا، قال إن التدخلات الخارجية السلبية وعلى رأسها التدخل التركى المرفوض والمدان يُزيد الأوضاع الليبية تعقيدا، ويذكى الفُرقة والخلاف بين الأطراف الليبية، ويُسهم فى إطالة أمد الصراع ويقوض جهود السلام، ويُعرقل الحل السياسى فى دولة ليبيا، ويزعزع الاستقرار فى المنطقة، ويُهدد أمن دول الجوار الليبى والأمن القومى العربى.

وأشار رئيس البرلمان، إلى أن الحل فى ليبيا لا يمكن أن يكون إلا سياسيا ليبيا خالصا، دون تدخلات خارجية دعما لطرف على حساب طرف آخر، متابعا: قمنا بتحركات ودور حقيقى لدعم مسار الحل السياسى فى ليبيا، والتقيت المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب أكثر من مرة.

وقال مشعل تعليقا على الأوضاع فى العراق، إن البرلمان العربى يتابع بقلقٍ بالغٍ الأحداث والتطورات الأخيرة فى جمهورية العراق والاحتجاجات الشعبية التى بدأت فى شهر أكتوبر 2019، وفى ضوء زيادة الاحتجاجات الشعبية التى شهدتها العاصمة العراقية بغداد وبعض مُحافظات ومُدن العراق المختلفة، دعا البرلمان العربى إلى عقد اجتماع وزارى عربى لدعم جمهورية العراق باعتبار أن أمن واستقرار العراق هو جزأ لا يتجزأ من أمن واستقرار الدول العربية.

وأكد البرلمان العربى على موقفه الثابت والداعم لأمن واستقرار العراق وسلامة ووحدة أراضيه، والرفض التام لأى تدخل خارجى فى الشؤون الداخلية لجمهورية العراق.

كما أدان البرلمان العربى اتخاذ الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية الأراضى العراقية ساحة للصراع العسكرى بينهما فى تعد سافر على سيادة العراق وسلامة شعبه وأراضيه.

وعن انعكاسات مقتل سليمانى فى العراق وما الأثار التى تطال منطقة الخليج، قال إن كل الدول تسعى لحماية مصالحها ولكن علينا أن ننتبه ألا تنجر المنطقة العربية لمخطط جعلها ساحة للصراع الأمريكى الإيرانى، خصوصا فى الأراضى العراقية، فالصراع الدائر نعتبره تعدٍ سافر على سيادة العراق وسلامة شعبه وأراضيه.

ودعا البرلمان العربى الدولتين الى احترام المواثيق والقوانين الدولية وإحترام سيادة جمهورية العراق الذى يمر بمرحلة غاية فى الدقة والحساسية، وأن لا يتحول العراق إلى ساحة قتال أو طرف فى صراع إقليمى أو دولى.