ميليشيات تركيا فى ليبيا

يواجه مشروع الاحتلال التركى فى ليبيا خسائر نوعية فادحة وهزائم بالجملة خلال الآونة الأخيرة، فإلى جانب الجبهة المفتوحة فى إدلب السورية، هناك بوادر انكماش تحاصر الأتراك فى طرابلس وعموم ليبيا.

ويبدو أن الخسائر التركية غير المعلنة فى ليبيا أكبر بكثير وأكثر قسوة على الأتراك مما يتم الإعلان عنه وكشفه لوسائل الإعلام، وهو ما يفسر حالة الجنون التى أصابت الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، وتعليماته للسلطات التركية بالقبض على اثنين من الصحفيين وإغلاق مؤسستهم الإعلامية بعد الكشف عن مقتل ضابط مخابرات تركى داخل ليبيا.

مقتل ضابط مخابرات تركى فى ليبيا.. وأردوغان يتكتم

كان الذنب الذى يلاحق الصحفيين المعتقلين باريش ترك أوغلو وهوليا كيلينتش، هو نشر تقرير عن جنازة ضابط تركى لقى مصرعه فى ليبيا، وبات الصحفيان يواجهان السجن لـ 9 سنوات بسبب نشر الأخبار التى تتعمد الحكومة التركية إخفائها عن العامة.

وأبقت محكمة فى إسطنبول الصحفيين قيد الحبس المؤقت بعدما نشرا عبر موقع "اودا-تى فى" فيديو لمراسم الدفن التى جرت بشكل متكتم فى غرب تركيا للضابط القتيل، وفق وكالة أنباء الأناضول الرسمية.

جنازة لجنود أتراك

 

مرتزقة أردوغان بين قتيل وأسير وهارب إلى أوروبا

وإلى جانب خسائر نوعية مثل تساقط ضباط المخابرات التركية فى ليبيا، كشف المرصد السورى عن خسائر أخرى لميليشيات أردوغان فى طرابلس، حيث كشف المرصد السورى لحقوق الإنسان، اليوم السبت، عن ارتفاع عدد قتلى المرتزقة خلال العمليات العسكرية فى ليبيا إلى 117 شخصا، بالإضافة إلى فرار نحو 150 آخرين إلى أوروبا.

وأوضح المرصد السورى أن من وصل إلى طرابلس من المرتزقة حتى الآن، بلغ عددهم نحو 4750 مسلحا، فى حين أن عدد المسلحين الذين وصلوا إلى معسكرات التدريب فى تركيا بلغ نحو 1900 شخص.

كما أشار المرصد إلى أن المرتزقة الذين سقطوا فى ليبيا، قتلوا خلال اشتباكات على محاور "حى صلاح الدين" جنوب طرابلس، و"الرملة" قرب المطار، بالإضافة إلى "مشروع الهضبة" ومناطق أخرى فى ليبيا، فيما يتم إسعاف المصابين من مرتزقة تركيا فى 3 نقاط طبية، وهى "مصحة المشتل وقدور وغوط الشعال".

وينتمى القتلى إلى فصائل "لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وسليمان شاه"، وجميعها فصائل مسلحة جلبتها تركيا للقتال داخل ليبيا.

مرتزقة فى سوريا

 

الجيش الليبى يسقط طائرات تركية ويلاحق قوات أردوغان

وخلال الأيام القليلة الماضية، تمكن الجيش الليبى من رصد وتتبع حركة 4 آلاف من المرتزقة السوريين ممن جلبهم الرئيس رجب طيب أردوغان لمحاربة الجيش الليبيين، بالإضافة إلى القوات التركية المحتلة، وأحدث خسائر فادحة فى صفوفهم.

وفى غضون ثلاثة أيام تقريبا، أسقطت دفاعات الجيش الوطنى الليبى نحو 9 طائرات مسيرة فى طرابلس، سقط 3 منها خلال يومين فقط من نهايات فبراير الماضى، وسقط الـ 6 الآخرين، يوم الجمعة، هذا بالإضافة إلى مقتل 10 جنود أتراك فى قصف على مطار معيتقية العسكرى.