المرتزقة الأفارقة .. وسيلة الوفاق الجديدة لدعم الإرهاب فى ليبيا
تواصل حكومة الوفاق التى يتزعمها الإخوانى فايز السراج، خسائرها داخل الأراضى الليبية، وذلك بعد أن أرسلت عددا من المرتزقة لإشاعة الفوضى داخل البلد، ولكن قوبل ذلك ببسالة كبيرة من جانب الجيش الليبى الذى كبد الوفاق وميليشياتها خسائر فادحة.
تدرك حكومة الوفاق صعوبة موقفها التفاوضى بعد التقدم الذى أحرزه الجيش الليبى، والذى حسم خلاله السيطرة على مدينة سرت واقترابه من مدينة مصراتة، كذلك تقدمه الواضح فى مناطق جنوب العاصمة وتمكنه من دخول حى أبو سليم ومشروع الهضبة، لذلك تسعى المليشيات لتحقيق أية تقدم مضاد بأقل تحرك عسكرى ممكن.
وجرت محاولات عدة لاختراق تقدمات الجيش على كافة خطوط المواجهة، كان آخرها محاولة استعادة مدينة سرت عبر فرض السيطرة على منطقة أبو قرين جنوب شرق مصراته، وهو ما فشلت فيه المليشيات ومكن القوات المسلحة من التقدم والسيطرة على المنطقة بأكملها بالإضافة الى منطقة وادى زمزم، وأصبحت مدينة مصراته خيارًا جديدًا للجيش الوطنى إذا ما عادت العمليات العسكرية للواجهة من جديد.

الوفاق تلجأ لتجنيد مقاتلين أفارقة لمواجهة خسائرهم
يبدو أن الخسائر الضخمة التى تكبدتها المليشيات الإرهابية فى طرابلس، أدت إلى لجوء حكومة الوفاق إلى تجنيد عناصر إفريقية للقتال معهم، إذ كشف غيث نورى أسباق، رئيس جهاز المتابعة والرصد بالقيادة العامة للجيش الليبى، أن حكومة الوفاق تستمر فى تجنيد المقاتلين الأفارقة من دول الساحل والصحراء لدعم قوّاتها وتعزز صفوف الميليشيات المسلّحة فى معركة العاصمة طرابلس، وعرقلة تقدم الجيش الليبى.
قال أسباق، إن الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش، رصدت خطوط ومسارات نقل المرتزقة الأفارقة من بلدانهم إلى العاصمة طرابلس، حيث تبيّن أن العملية تتم تحت رعاية حكومة الوفاق وبطرق رسمية عبر المطارات الليبية وعلى متن الطائرات، خصوصا مطار غدامس الذى تتواجد به مجموعة تابعة لقائد العمليات العسكرية بالمنطقة الغربية أسامة الجويلى.

كما تتكفل باستقبال المقاتلين وتحويلهم إلى الغرب الليبى، وكذلك عبر الحدود البريّة، حيث يتم تأمين نقلهم ومرورهم عبر الصحراء إلى منطقة أوبارى ثم إلى منطقة إدرى أين يجدون فى استقبالهم أشخاصا يتعاملون مع الجويلى، يقومون بنقلهم بالسيارات الخاصّة إلى العاصمة طرابلس.
هذا وأشار المسؤول العسكرى إلى أن عملية تجنيد المقاتلين تتم عبر اتفاقيات مع الفصائل المسلحة التشادية أو السودانية، لافتا إلى أن هؤلاء المقاتلين مدربون تدريبا جيّدا ويدخلون إلى ليبيا أفواجا ومجموعات لهدف واحد وهو المشاركة فى الاشتباكات المسلّحة وقتل الليبيين وتدمير ليبيا، مضيفا أن حكومة الوفاق توفر لهم إمكانيات كبيرة سواء مادية أو لوجستية، لا توفرها للمهاجرين الأفارقة العاديين الذين تستعين بهم أحيانا لتعزيز صفوف قوّاتها.
الحصول على عتاد عسكرى
وفى هذا السياق، أشارت تقارير المبعوث الأممى السابق إلى ليبيا غسان سلامة، فى أكثر من مرة، إلى وجود مقاتلين أجانب يقاتلون بالصراع الدائر اليوم فى ليبيا وبالتحديد بالعاصمة طرابلس، كما أعلن الجيش الليبى فى عدّة مناسبات قتل وأسر عدة مقاتلين أفارقة خصوصا من المعارضة التشادية خلال المواجهات مع قوات الوفاق.
والحقيقة أن نماذج وتحركات الوفاق لتعويض خسائرها خلال الفترة السابقة، لم تتوقف عند هذا الحد، حيث كشفت عدة تقارير عن محاولات حكومة الوفاق لدعم عناصرها بالعديد من الأسلحة المتقدمة، لتكون أكثر قدرةً على مواجهة ضربات الجيش الوطنى فى مواجهات ما بعد الهدنة.

وتضمنت تلك الأسلحة مضادات للطائرات وأنظمة للتشويش على الطائرات المسيرة التابعة للقوات المسلحة، كذلك وفر الدعم العسكرى التركى دفعات جديدة من الطائرات المسيرة وغرف التحكم والعناصر التركية القادرة على التحكم في تلك المنظومات لتعويض الدفعات السابقة التي أسقطها الدفاع الجوى بالجيش الوطنى مسبقًا.
وقد ارتبط نقل الأسلحة الحديثة لمليشيات الوفاق بنقل قوات تركية وخبراء لإدارة عمليات التدريب والإعداد للمواجهات القادمة، وضمان التوظيف الجيد للمعدات والآليات الجديدة وعدم وقوعها بأيدى الجيش الوطنى بسهولة مثلما حدث في مدينة سرت.
إلا أن إرسال المزيد من المرتزقة والأسلحة التركية إلى ليبيا، بحسب ما أكد مراراً الجيش الليبى، يتعارض مع ما اتفقت عليه القوى العالمية خلال قمة برلين، وبعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا، حول ضرورة وقف الأعمال القتالية وحظر الأسلحة.
وخلاصة القول، فأنه على الأطراف الدولية المنخرطة بالأزمة، وخصوصًا مجموعة برلين، كبح التحركات المقوضة لاستمرارية الهدنة، والتعجيل بآليات لمراقبة عملية تطبيق قرار مجلس الأمن بوقف تصدير السلاح الى ليبيا.