المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

أشاد الدكتور أحمد على سليمان عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالخطوات التى اتخذتها وزارة الأوقاف، واصفًا إياها بالتاريخية والجريئة والاستباقية.

وقال سليمان إن قرارات وزارة الأوقاف شكَّلت نموذجًا واعيًا مستنيرًا فى التعامل مع الأزمات، بدءا من بداية ظهور الأزمة فى الصين، وتمهيد الرأى العام لما قد يؤول إليه الوضع فى مصر بالمنهج العلمى المتدرج، وذلك بفقه البيان، وتفرقة الوزير الدكتور محمد مختار جمعة فى شتى المحافل العلمية والإعلامية بين فقه البيان الذى يستدعى إيضاحات مسبقة، وبين فقه الواقع عند ظهور الفيروس، مرورا بالمنهجية التى انتهجتها الوزارة للحد من انتقال الفيروس حيث التنبيه الشديد بضرورة نظافة المساجد، وإغلاق دورات المياه بها، وتقصير زمن خطبة الجمعة، والمطالبة بالصلاة فى الساحات الملحقة بالمساجد -إن وجدت- والتباعد بين المصلين داخل المساجد وخارجها، وعدم السماح لأى أحد بالمكث فى المسجد، سدا للذرائع.

عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أكد أن إصدار وزير الأوقاف، لتلك القرارات الجريئة، جاء تعاطيًا مع جهود الدولة لمواجهة هذا الخطر الداهم

وأكمل سليمان أن تعليق صلاة الجمعة، وصلاة الجماعة، وصلاة الجنائز، فى المساجد مؤقتا، تم بتأييد من أكبر المرجعيات الإسلامية فى العالم (هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ودار الإفتاء المصرية)، مطالبا الضرب بيد من حديد على كل من يخالف هذه القرارات، حفاظا على أرواح المواطنين والحد من انتشار الفيروس من خلال التجمعات مهما كانت وتفعيل أذان النوازل، والتنسيق مع الهيئة الوطنية للإعلام فى ذلك، والاكتفاء بإصدار مجلة منبر الإسلام ومجلة الفردوس بشكل إلكترونى حفاظا على العاملين وعلى الجماهير، ودعواتها المتواترة بالالتزام التام بالضوابط والإجراءات الصادرة عن جميع السلطات وجهات الاختصاص بالدولة، ومواجهة الشائعات حفاظا على الوطن والمواطنين.

 كما ثمَّن، سليمان، القرارات الإنسانية والمجتمعية الأخيرة لوزارة الأوقاف الخاصة بتخصيص 50 مليون جنيه للمتضررين من الأزمة، وإلغاء بعثات الحج الرسمية على نفقة الوزارة، وتخصيص هذه الأموال للإسهام فى مواجهة الأزمة، ومساعدة الأُسر الأولى بالرعاية، والمرأة المعيلة، والعمل على مساعدة عمال اليومية والعمالة غير المنتظمة الذين تضرروا من الأزمة الأخيرة، وأيضا مناشدة راغبى الحج والعمرة لهذا العام تخصيص النفقات لمساعدة المتضررين، وجهودها المستنيرة فى مواجهة العشوائيات الفكرية التى تريد لى النص القرآنى وتحميله ما لا يحتمل، أو هؤلاء الجهلاء الذين يريدون دغدغة مشاعر الناس، والزج بهم فى أتون المجهول.

واختتم عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، بقوله : "تعظيم سلام لمصر وقياداتها وحكومتها الرشيدة ولوزير أوقافها المبدع، وستظل مصر محفوظة بحفظ الله لها، وستبقى حتى فى المحن مصدر إلهام للآخرين".