متعافون من كورونا

تماثل عدد كبير من المواطنين حول العالم للشفاء من فيروس كورونا  حتى الآن حول العالم، وسط تساؤلات حول ما إذا كان الناجون من الوباء معرضين أيضا للعدوى إذا لامسُوا الفيروس مرة أخرى.

ولا أحد يمكن أن ينكر نوبة الهلع التى أصابت العالم عقب تفشى أزمة كورونا، إذ ضجت مواقع التواصل الاجتماعى ووسائل الإعلام بحكايات مرعبة حول ما يعانيه المرضى.

ويحلم الجميع أن تنزاح الغمة ويبتعد فيروس كورونا عن شريط الأخبار، وأن يشفى المصابون وتعود الحياة إلى سابق عهدها.

إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا

كورونا

تجربة مريرة عاشها المصابون حتى نجاتهم من مخالب فيروس كورونا وتلقيهم العلاج وخروجهم بعدما واجهوا الفيروس القاتل وجهًا لوجه وانتصروا عليه.

إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا

وخصصت الصحف البريطانية اليوم الجمعة جزءا كبيرا من تغطيتها لمتابعة تطورات أزمة انتشار وباء كورونا حول العالم.

صحيفة الجارديان نشرت تقريرا لجيسيكا مورى بعنوان "مؤلم للغاية.. مصابون يطالبون الناس بالتعامل مع المرض بجدية".

صحيفة الجارديان

وتحدثت الكاتبة إلى عدد من البريطانيين المصابين بكورونا عبر الفيديو من داخل عزلهم فى منازلهم، حيث حدثوها عن الأعراض اللاتى أصابتهم والآلام التى يشعرون بها.

وقال آندى هاردويك "51 عاما" من داخل عزله بمنزله، إن المرض حوله على حين غرة من شخص مواظب على الرياضة إلى شخص يستطيع بالكاد النهوض من الفراش.

وقال هاردويك إنه فى العادة فى حالة صحية جيدة، ويذهب لممارسة الرياضة 3 مرات فى الأسبوع، لكن كورونا طرحه أرضا.متعافون من كورونا

وأضاف: "عمودى الفقرى يؤلمنى، ظهرى يؤلمنى، لا أستطيع الحديث طويلا، لأن الكلام يجعنى غير قادر على التنفس، لا يمكننى أحيانا أن أرفع رأسى عن الوسادة من شدة الإعياء".

وأضاف "يأتى الألم على موجات، وستشعر بتحسن طفيف أحيانا، ثم يعاودك الألم، وهو ألم شديد حقا، ليس كأى ألم شعرت به من قبل".

وقال هاردويك إن المرض بدأ يوم الجمعة "بسعال جاف جدا" أصاب حلقه بألم بالغ، فقرر أن يبقى فى فراشه، على أمل أن تنتهى الأعراض بحلول الصباح، لكنه استيقظ بارتفاع فى درجة الحرارة، وأصبح يعانى من صعوبة فى التنفس".

متعافون من كورونا

واستطرد قائلا: "كنت أتصبب عرقا فى فراشى وأشعر بعطش بالغ"، وإثر ذلك اتصل بالرقم الذى خصصته الخدمات الطبية الحكومية لحالات كورونا، وشُخصت حالته على أنها كذلك.

وأضاف هاردويك "إذا انتابنى السعال، يكون ذلك أمرا مؤلما جدا، وإذا حاولت أن تضحك، فلن تستطيع، لأن الضحك صعب جدا".

متعافون من كورونا

أما سارا آشلى، 36 عاما، فقالت للصحيفة إنها استيقظت الاثنين بما ظنت أنه صداع بسبب تناول الكحول: "كنت أشعر بإرهاق شديد، وظننت أننى فقط فى الحاجة إلى الخلود للنوم مبكرا".

ثم بدأ السعال، الذى وصفته آشلى بأنه سعال جاف عميق من أعماق الجهاز التنفسى، ويوم الخميس قررت أن تعمل من المنزل.

متعافون من كورونا

وتصف آشلى آلام الصدر والجهاز التنفسى التى شعرت بها "كنت أشعر كما لو كان شخصا يقف فوق قفصى الصدرى".

وفى صحيفة ديلى تلجراف نطالع تقريرا للورا دونلى وهنرى بودكين بعنوان "ثلث المصابين دون أعراض".

ويقول التقرير إن مسؤولين طبيين بريطانيين قالوا إن نحو ثلث المصابين بالفيروس قد لا تظهر عليهم أى أعراض، لكن رغم ذلك يمكنهم نقل العدوى لغيرهم.

صحيفة ديلى تلغراف

وقال مسؤولو الصحة العامة إن العاملين فى المستشفيات الذين قد يكونون مرضى دون أن أعراض يزيدون من انتشار الفيروس، نظرا للافتقار لمعدات الوقاية الأساسية.

وأضافت الصحيفة أن ذلك جاء فى الوقت الذى تم الإعلان فيه عن مراجعة عاجلة لمعدات الوقاية، إذ وصف أطباء وضعهم بأنهم "كما لو كانوا حملان يساقون للذبح" بدون أقنعة واقية وقفازات.

متعافون من كورونا

وجاءت افتتاحية صحيفة التايمز بعنوان "استراتيجية خروج"، وتقول الصحيفة إن عملية الإغلاق التى شهدتها العديد من الدول للحيلولة دون انتشار فيروس كورونا بدأ تطبيقها منذ عدة أيام أو أسابيع، لكن على الرغم من ذلك بدأت العواقب الاقتصادية الوخيمة للإغلاق فى الظهور.

صحيفة التايمز

وقالت الصحيفة إنه فى بريطانيا حاول نصف مليون شخص إضافيين الحصول على إعانات اجتماعية فى الأسابيع الثلاثة الأخيرة.

وأضافت أن صندوق النقد الدولى حذر من أن الكساد الاقتصادى الذى سيشهده العالم جراء كورونا سيكون أشد وطأة من الأزمة المالية العالمية التى شهدها العالم عام 2008، التى استمرت آثارها نحو 10 سنوات.

متعافون من كورونا

وقالت الصحيفة إن الخيار بين إنقاذ حياة الناس بتجنيبهم المرض والخيار بين إنقاذ الاقتصاد والأقوات ليس خيارا هينا، فعملية الإغلاق التى تشهدها مناطق كثيرة فى العالم ليست فقط لإنقاذ حياة الأكثر ضعفا على مواجهة المرض، بل لإنقاذ النظام الصحى فى الكثير من الدول من الانهيار.

وأضافت الصحيفة أنه فى حال انهيار النظام الصحى فإن الضحايا لن يقتصروا فقط على مرضى كورونا، بل على غيرهم من الذين يحتاجون إلى عناية طبية عاجلة.