الغزالى : ليبيا فى خطر بسبب التدخل التركى والقطرى
حذر عضو مجلس النواب الليبى أبو بكر الغزالى، من أن بلاده تمر بمرحلة خطيره جدًا بعد التدخل التركى على الأرض، وإنتهاك سيادة ليبيا وفقد السيطرة والحكمه نتيجة للصراع الدامى الذى تشارك فيه دول و مرتزقة ومافيات دولية ضد البلد العربى وشعبها.
وخلال مداخلة هاتفية عبر برنامج "المنتدى"، المعروض على قناة "ليبيا الحدث"، أول أمس الأربعاء، قال الغزالى إنه لم يكن أمامهم خيار إلا اللجوء للمؤسسة العسكرية التى تحارب الإرهاب، وتعد الكيان الوحيد الذى يراهن، ويمكن أن يعتمد عليه فى المرحلة الحالية.
وانتقد عضو النواب الليبى المجتمع الدولى بشدة واصفا إياه بالمتآمر، وقال: "نحن أمام مجتمع دولى متأمر أدار لنا ظهره عندما تدخلت تركيا فى الشأن الليبى وجلبت المرتزقة لتقاتل أبناء وطننا بالطائرات المسيرة والبوارج الحربية ماذا ننتظر؟ ليس لدينا من خيار إلا الإلتفاف على هذه المؤسسة واعتبارها الطلقة الأخيرة فى جعب البندقية التى نراهن عليها".
وتابع: "سوف نراهن ونغامر.. لا رجوع عن مقاتلة المجرمين والإرهابيين والدول المعتدية علينا المرحلة التى نعيشها هى مرحلة حرب صرفه، الآخرون والسلبيين ينظرون على أنه استيلاء على السلطة هى فعليًا رئاسة حرب، وليست رئاسة دولة معنى الكلمة لا بد أن نفصل الأشياء بمفاهيمها".
وأكد على أن تفويض القيادة العامة لم يأتى من أجل عسكرة الدولة كما يحاول أو يسميها البعض، وإنما من أجل سيادة دولة مستقرة آمنة وتخليص الوطن من العبث، فالبلاد ليس أمامها خيار إلا إنقاذها من قبل أبنائها بالمؤسسة العسكرية.
إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا
ووصف الغزالى ردود الأفعال للركن الآخر التابع للوفاق ـ أى المجالس الثلاث فى طرابلس التى تقاتل وتتآمر ضد الجيش الليبى ـ بأنهم زمرة فاسدة من الإخوان والإرهابيين وأبناء تركيا وقطر، مؤكدًا أنه "إذا التفتنا لهم واردنا أن نقيم ردود أفعالهم يعنى سيصيبنا الإحباط والفشل، لذلك يجب أن نلتفت فقط لمصلحة الوطن وليبيا والأمن القومى الليبى ومستقبل احفادنا، هؤلاء لا أعيرهم إهتمام ونتقاتل معهم كل يوم ردود افعالهم ستكون سلبية".
ودعا عضو النواب الليبى الشريحة الوطنية فى بلاده إلى عدم الإلتفات لردود أفعال هؤلاء المخربين والمفسدين الذين باعوا الوطن للعملاء و المخربين، مع ضرورة التركيز على توضيح المفهوم الحقيقى لمعنى إنتهاك سيادة ليبيا وتدخل الدول الإجنبية لوجود مرتزقة على الأرض ينتهكون حرمة المنازل و الحرائر الليبية، معتبرًا أنه ليس أمامهم خيار إلا صم الأذان عن ردود فعل المجتمع الدولى الذى يحمى المرتزقة، ومقاتلة هؤلاء المرتزقة لتخليص البلاد من شرهم واسترداد الوطن والكرامة والسيادة.
وشدد الغزالى على أن لجوء الشعب لتفويض المؤسسة العسكرية هو محاولة لإنقاذ ما تبقى من الوطن، متسائلاً: هل يراهن الشعب على الأجسام السياسية المترهلة الفاشلة التى لا صوت لها فى مصلحة الوطن أم المؤسسة العسكرية التى رضخت لها الدول الكبرى من أجل أن تكون على طاولة الحوار.
واعتبر السياسى الليبى أن ردود الأفعال الدولية لن تكون إلا وفق رؤيتها لتحقيق مصالحها، لذلك لا تريد وصول ليبيا إلى حل بل الإستمرار وإطالة أمد الصراع لأنه يقود المشهد لأبعاد خطيرة جدًا كإضعاف وإنهاك الدولة وجعلها دولة تابعة وفاشلة يمكن أن يشكل حكومة صناعة غربية لها.
وأشار إلى أهمية خروج الشعب الليبى بشكل فعال وقوى فى كافة المدن والساحات حتى يرغم المجتمع الدولى على احترام إرادة الليبيين، مثمنًا على عقلاء وحكماء وشباب بنغازى الذين كانوا فى الموعد، متمنيًا أن تكون كافة الساحات والميادين بكافة ربوع المدن الليبية بهذا الحجم من الخروج والتأييد والأصرار والاستماتة، ليرى المجتمع الدولى أن الإرادة الوطنية الليبية واقع وتغير المجريات.
وأكد الغزالى أنه فى حال تمكنت المؤسسات العسكرية من إتخاذ إجراءات قوية ومتتالية ومتسارعة سيتغير الموقف الدولى، لافتًا إلى أنهم ينتظرون مخرجات جديدة من شأنها إعلان دستورى وتشكيل حكومة خرب وأزمة، مطالبا بإجراءات سريعة تغير الموقف الدولى لصالح الدولة الليبية والمؤسسة العسكرية وتدارس الموقف مع أعضاء النواب والقيادة العامة للجيش.