محمد عبدالحافظ

الشارع المصرى يغلى، 100 مليون استعدوا لارتداء الزى المموه .. ينتظرون إشارة القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس عبدالفتاح السيسى.

المصريون غاضبون من التهديدات فى الجهة الغربية التى يمارسها أردوغان وميليشياته ومرتزقته وبعض من عساكر جيشه فى ليبيا، ومحاولاته المستميتة للوصول إلى الخط الأحمر (سرت ـــ الجفرة).

المصريون غاضبون من الخطايا فى الجهة الجنوبية التى يرتكبها آبى أحمد ونظامه السياسى فى إثيوبيا، وفى مفاوضات سدهم، ومحاولاته قطع المياه عن مصر والسودان، وممارسة ألاعيب المماطلة، والكذب، وعدم احترام الاتفاقيات الدولية.

مصر مازالت صابرة صبر الأقوياء القادرين، الحكماء الداعين إلى السلام.. والقيادة السياسية لم ينفد صبرها بعد.

المعركة فى الاتجاهين لن تحتاج الــ100 مليون مصرى، فجيشنا النظامى الوطنى يكفى ويزيد لتأمين الجهات الأربع، برا وبحرا وجوا ونيلا، ولا يحتاج حتى استدعاء الاحتياطى.

اقرأوا التاريخ .. وإذا كنتم أضعتم كتبه، أو تجهلون القراءة، فدعونى أقرأه لكم لعلكم تعقلون، ففى بداية سبعينيات القرن الماضى، وبعد مرور 3 سنوات على حرب الاستنزاف ضد العدو الإسرائيلى، ظن العدو الذى كان يدعى أنه لا يقهر، وأن حائطه، الذى بناه على الجهة الشرقية لقناة السويس وأطلق عليه «خط بارليف» حتى يختبئ خلفه، وقال إنه لايُهدم إلا بقنبلة نووية، سيحميه من المصريين.. ظل العدو يشكك فى قدرة جيشنا العظيم وبخاصة أن أغلب طائرات قواتنا الجوية تم تدميرها فى 1967، ويستفزون الزعيم الشهيد أنور السادات الذى بدا صابرًا، ساعيا إلى السلام.. لكن العدو استمر فى غيه.. إلى أن نفد صبر السادات الذى كان يؤمن بجيش مصر العظيم، وقدرته على سحق العدو و "قرقشة عظامه"، لأنه متسلح بإيمان وعقيدة وحق، حتى لو كان عدوه أكثر تفوقًا فى السلاح، وأشد تحصنا وراء حائطه.

وفى لمح البصر أذابت مياه القناة الطاهرة حصنهم المنيع، وعبرنا القناة فى 6 ساعات وهزمنا الجيش الذى لا يقهر والذى كانت ومازالت أمريكا تدعمه، واستردت مصر كامل أراضيها دون أن تنقص منها «حبة رمل».. ولكن بعد أن كبدنا العدو خسائر بشرية لم يكن يخطر على باله أن يفقدها.

هذه هى نتيجة أى حرب تخوضها مصر.. تنتصر وتسترد حقها وتكبد العدو خسائر لا تكون فى حسبانه.. فعقيدة جيشنا فى الحرب هي النصر أو الشهادة، ولا تفريط فى حبة رمل، أو قطرة ماء، أو مساس بالأمن، فاجتنبوا جند مصر يا أولى الألباب.

العسكريون المصريون هم الأكثر حرصًا على الجنوح إلى السلم، لأنهم الأكثر علمًا بويلات الحرب على الأعداء، ولأنهم جيش وطنى شريف يكون الحل العسكرى آخر خياراته.. وحتى لا يفسر الحمقى والمغرضين هذه الجملة خطأ، لابد أن يعرفوا أننا قفزنا إلى المركز التاسع عالميًا بعد أن كان ترتيبنا السادس عشر منذ 6 سنوات، وأننا أقوى جيش عربى وإفريقى، وكلما ازددنا قوة، زاد إصرارنا على السلام، فهذه شيم الشرفاء والفرسان، ولكن قطاع الطرق لا يعلمون.

ندعو الله أن يستفيق الشعبان التركى والإثيوبى، لوقف أردوغان وآبى أحمد عن غيهما.
احذروا غضب المصريين، ونفاد صبر السيسى.