أردوغان المعتوه.. صاحب الإشارة
تصور توليفة إنسانية من جنون العظمة، والجشع الذى ليس له حدود؛ مغلفة بنوع من العته؛ مع الأخذ فى الاعتبار أن معنى عته الشخص فى اللغة العربية؛ هو نقص عقلُه من غير جنون.
هذه التوليفة تنطبق على من يظن ذاته سلطانًا للمسلمين؛ والمصاب بمتلازمة التلويح أثناء خطبه المختلفة، بإيمائه بيده بـ"رمز رابعة"، تلك الإشارة التى اخترعها أردوغان نفسه؛ واتخذها خرفان البنا شعارا.
إنه أردوغان المدعوم من تنظيمه الإرهابى الإخوانى الذى ينتمى إليه؛ صاحب ومطبق فكرة الأنظمة الاستبدادية التى تعطى انطباعا بأنها معادية لإسرائيل فى البداية؛ وهى فى الخفاء حليفا عميقا لها.
ويبدو جشعه واستغلاله لكل شىء من خلال الحكومة المصغرة، المحيطة به؛ والتى يشغل وزارة الاقتصاد فيها صهره بيرات البيرق المتاجر فى النفط الذى سرقه تنظيم داعش.
وهذا ما يتثبت تورطه فى تسويق بترول داعش المسروق؛ ومن أجل ذلك عالج جرحى إرهابىّ داعش فى مستشفى سرى، خارج مناطق القتال على الأراضى التركية؛ فى شانلى أورفا؛ تلك المدينة التى تأوى معسكر تدريب سرى تابع للقاعدة؛ ويتم نقل الجرحى إليه بواسطة حافلات عسكرية تابعة للمخابرات التركية؛ أما الإشراف على المستشفى فتقوم به ابنته سمية أردوغان، المسؤولة أيضا عن العلاقات الدولية فى حزب العدالة والتنمية.
ولتكتمل تفاصيل الوضاعة الأردغانية عليك أن تعلم أن النفط الخام المسروق، يصدر من خلال شركة نقل بحرى يملكها بلال أردوغان؛ منتهكا قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2170.
"الديمقراطية" لديه مجرد واجهة تسمح للإخوان بأسلمة المجتمعات، مقابل دعمهم للرأسمالية الليبرالية المزيفة للولايات المتحدة؛ فارضًا ديكتاتوريته بهدوء، والتى من خلالها اعتقل وسجن ثلثى جنرالات الجيش بتهمة تعاونهم مع الجلاديو "شبكة نفوذ سرية تابعة للولايات المتحدة"، وتجاوز كل حدود الدكتاتورية بامتلاكه أضخم مؤشر عالمى فى اعتقال الصحفيين.
وعجب العجاب أنه يقدم نفسه كـ"ديمقراطى مسلم"؛ رغم أنه ظهر على حقيقته مع اندلاع ثورات الربيع العربى الملونة؛ فكشر عن أنياب المستعمر؛ وضرب بعرض الحائط بنظرية أحمد داوود أوغلو "صفر مشاكل" مع الجيران؛ لأن حلم الامبراطورية العثمانية يسيطر على خياله المريض.
بل إن عملياته الإرهابية ضد حزب العمال الكردستانى على أرضه، تعيد إلى الأذهان مذابح السلطان عبد الحميد الثانى التى أبادت اليونانيين، والآشوريين، والأرمن.
وجنون العظمة لديه دفعه لأن يجبر الحكومة على تمويل فيلم الفاتح 1453؛ بميزانية هائلة؛ وكان هدفه تجسيد ذكرى الاستيلاء على القسطنطينية؛ بشكل به الكثير من الأخطاء التاريخية.
أردوغان العنصرى؛ الحالم بالخلافة يرى أن الأتراك الحقيقيين هم من أصول تركية - منغولية، ويعتنقون الإسلام السنى؛ بل إنه يتجاوز ذلك ويرى أن تنظيم الأسرة ومنع الحمل هو "خيانة".
وأردوغان الذى لا عهد له؛ هو الذى جعل أنقرة تنخرط فى حرب ضد جارتها سوريا؛ التى وقعت معها اتفاقية للتجارة الحرة بين البلدين ، قبل عام من تاريخ غزوها.
أردوغان الجشع القادم إلى ليبيا مستكملا ما قام به عام 2011 فى العمليات العسكرية لحلف شمال الأطلنطى ضد ليبيا؛ والتى انتهت بدمار ليبيا؛ ولكن تبين له بأنه قد خسر سوقا تجارية؛ فقرر هذه المرة التعدى لمصلحته الشخصية؛ وخاصة أنه يأمل السيطرة على البترول حتى وأن دفع ثمن ذلك من دماء الأتراك والليبين.
الأدلة كثيرة على أن أردوغان هو عن جدارة "المعتوه".. صاحب الإشارة.