اخرس أنت مهرج وعنصرى .. مشاهد كارثية فى أول مناظرة بين ترامب وبايدن
شهدت الولايات المتحدة الأمريكية، أمس الثلاثاء، 90 دقيقة من الصراع لا النقاش والجدال المنضبط بين المرشحين لرئاسة البلد الأقوى فى العالم، الرئيس الحالى دونالد ترامب، 74 عاما، وخصمه الديمقراطى جو بايدن، 77 عاما.
ورصدت وسائل الإعلام الأمريكية، بعض المشاهد التى وصفتها بـ"الكارثية" و"الفوضوية"، فقد تبادل الطرفان الاتهامات والإهانات والهجمات الشخصية، فى المناظرة التى تأتى قبل 35 يوما من الانتخابات، والتى عادة ما تجلب نتائج مهمة ومؤثرة فى الانتخابات.

"اخرس" وأنت "مهرج" و"عنصرى" و"الرئيس الأسوأ للولايات المتحدة الأمريكية" كانت هذه أبرز كلمات بادين، الذى قاطعه ترامب كثيرا خلال المناظرة محولا النقاش إلى اتهامات شخصية لغريمه الديمقراطى، بالحديث عن قدرات بادين الذهنية قائلا له "لا تمت للذكاء بصلة".

ولم يتوقف توجيه السب والاتهامات بين الطرفين عند هذا الحد، فقد وصف الرئيس الأمريكى الحالى خصمه، خلال المناظرة، بأنه "دمية فى يد اليسار الراديكالى" سواء بشأن قضايا الصحة أو الأمن أو المناخ، وفى حين حاول بايدن تجاهل اتهامات ترامب والنظر إلى الكاميرا للتركيز مع الجمهور لا مع ترامب، إلا أن الانفعالات أخذته وصب غضبه فى بعض الأوقات على خصمه.

وأبدى بايدن قدرة على الصمود عكس ما كان يتوقع، كما ركز نظره أكثر من مرة على الكاميرا ليطلب من الأميركيين أن يتوجهوا الى صناديق الاقتراع لتجنب "أربع سنوات إضافية من الأكاذيب".
أسوأ مناظرة فى التاريخ
ووفق شبكة أخبار "سى إن إن"، وصف بايدن ترامب كثيرا بالعنصرى، وقال: "هذا رئيس يستخدم كل شىء تقريبا من أجل خلق عنصرية وكراهية بين الشعب، وعنصرية وتفرقة بين الناس"، مضيفا "هو لا يعرف شيئا عن الضواحى الأمريكية إلا إذا دخلت بشكل خاطىء وغير مقصود مرة فى جولته.. هذه ليست 1950.

وونقلت وكالة فرانس برس، عن آرون كال، الأستاذ فى جامعة ميشيغان والمتخصص فى المناظرات الرئاسية، أن "هذه المناظرة ستبقى إحدى أسوأ المناظرات فى التاريخ"، مضيفا أن بايدن تعهد بقبول نتائج الانتخابات، بينما اكتفى ترامب بالتاكيد مرة جديدة ودون تقديم أدلة على أن الادلاء بالرأى عبر المراسلة (التصويت بالبريد)، الذى يبدو أنه سيستخدم بكثرة بسبب وباء كورونا سيشجع على "التزوير".
90 دقيقة ساخنة
"بى بى سى" على موقعها باللغة الإنجليزية، أوضحت أن الـ90 دقيقة من النقاش بين رتامب وبايدن كانت ساخنة للغاية ومليئة بالسباب وتوجيه الاتهامات، ولم تغب عنها جائحة فيروس كورونا المستجد التى طرحها المرشحين على طاولة النقاش واستغلاها فى عراكهما أيضا كثيرا.

وفى تقيمها للمناظرة، قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية، إن المناظرة لم يفز بها أى من الطرفين، "المناظرة الرئاسية قدمت دليلا دامغا على 2020 لم تحمل الكثير من المشاهد الجيدة.
أشارت إلى أنه برغم مقاطعة الطرفين لبعضهما، إلا أن دونالد ترامب لم يمنح بايدن فرصة فى كثير من الأوقات لإيصال فكرته، ولاحتى مدير اللقاء، وهو ما استغله بادين كثيرا فى محاولة الظهور بطبيعة هادئة أمام وجه ترامب المنفعل وتعبيراته المتشنجة.
ويتصدر بايدن، استطلاعات الرأى على صعيد البلاد كما فى معظم الولايات المتأرجحة التى تبدّل ولاءها بين الحزبين الجمهورى والديموقراطى، وتعد حاسمة بالنسبة لنتيجة الانتخابات فى 3 تشرين الثانى.
لكن ترامب، 74 عاما، يخوض حملته الانتخابية بشراسة إذ يتنقل بين هذه الولايات على متن طائرته الرئاسية "إير فورس وان" فى وقت يتّبع بايدن استراتيجية أهدأ، ومع تاريخه كشخصية استعراضية ماهرة ونقاشاته الحامية، يأمل ترامب بأن تدفع به المناظرة التى ستجرى فى كليفلاند ليتصدر النتيجة.