الظواهر الفلكية

أعلن علماء الأحياء الفلكية من الولايات المتحدة وألمانيا، أن هناك كواكب فى الفضاء، ملائمة للحياة أكثر من كوكب الأرض.

وتفيد مجلة Astrobiology، بأن العلماء جمعوا معلومات وافية عن درجات الحرارة والرطوبة وغيرها من العوامل عن 4.5 ألف كوكب خارجى واختاروا 24 كوكبا منها، هى أكبر وأقدم وأكثر دفئا وربما أكثر رطوبة من الأرض، كما أنها تدور حول نجوم تتغير ببطء عمرها أطول من عمر شمسنا.

ويعتقد الباحثون، أنه على مثل هذه الكواكب، التى أطلقوا عليها اسما رمزيا "المأهولة جدا"، تكون للحياة فرص أكبر للتطور إلى أشكال أرقى مما على الأرض.

وتقع جميع الكواكب الـ 24 على بعد أكثر من 100 سنة ضوئية عن الأرض، ومستقبلا سيكون بالإمكان دراستها باستخدام تلسكوبات ناسا.

يقول البروفيسور ديرك شولتز-ماكوش، رئيس فريق البحث، "سوف نحصل مع ظهور تلسكوبات فضائية جديدة، على معلومات أكثر، لذلك من المهم اختيار الأهداف الصحيحة، لأنه علينا التركيز على كواكب معينة ذات شروط واعدة للحياة المعقدة، ومن المهم ألا يقتصر البحث على أرض ثانية، لأنه قد تكون هناك كواكب ملائمة للحياة أكثر من كوكبنا".

وتجدر الإشارة، إلى أن فريق البحث اختار نظما كوكبية -نجمية ذات كواكب شبيه بالأرض مثل نجوم من نوع G التى تشبه الشمس التى يبلغ عمرها قصيرا نسبيا أقل من 10 مليارات سنة، ونجوم قزمية طويلة العمر من صنف К عمرها 20-70 مليار سنة، وبما أن الحياة على الأرض ظهرت بعد حوالى أربعة مليارات سنة، فقد يكون وقود العديد من النجوم الشبيه بالشمس قد نفد قبل ظهور أشكال الحياة المعقدة.

واستنادا إلى هذا، فإن الحياة على الكواكب التى تدور حول النجوم К، الأكثر برودة وأقل كتلة وسطوعا مقارنة بشمسنا، لها المزيد من الوقت للتطور، حيث وفقا للباحثين من 5 إلى 8 مليارات سنة، بعدها تنفد حرارتها الجوفية ويختفى مجالها المغناطيسى الواقى.

ووفقا للباحثين، تتطور الحياة أسهل فى ظروف الرطوبة العالية ودرجة حرارة أعلى بمقدار خمس درجات مئوية مما على الأرض، ويستندون فى ذلك إلى التنوع البيولوجى فى الغابات الاستوائية، مقارنة بالمناطق الباردة والجافة من الأرض.

ويشير الباحثون، إلى أن مصطلح الكواكب "المأهولة جدا" لا يعنى وجود الحياة عليها، بل يعنى أن ظروفها ملائمة لتطور الحياة المعقدة.