تنظيم واضح وأجواء آمنة.. انتخابات مجلس النواب تبهر العالم
"انتخابات زى ما الكتاب بيقول"، بهذه الجملة يمكن وصف انتخابات مجلس النواب، فى مرحلتها الأولى، والتى انتهت فى تمام الساعة التاسعة من مساء الأحد.
وأشادت وسائل الإعلام والمنظمات الدولية بإجراءات مصر المتعلقة بانتخابات مجلس النواب، وسط التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا بتطبيق التباعد الاجتماعى وارتداء الكمامات.
القوات المسلحة صمام أمان للمصريين
واتخذت القيادة العامة للقوات المسلحة، الترتيبات والإجراءات المرتبطة بالتعاون مع أجهزة وزارة الداخلية والهيئة الوطنية للانتخابات، والأجهزة المعنية بالدولة فى تنظيم أعمال تأمين انتخابات مجلس النواب 2020 على مستوى الجمهورية، وتوفير المناخ الآمن للمواطنين للإدلاء بأصواتهم انطلاقا من مسؤوليتها الوطنية تجاه الشعب المصرى.
وحرصت القيادة العامة للقوات المسلحة على مراجعة الترتيبات والإجراءات المرتبطة بتأمين الانتخابات وإعداد وتجهيز العناصر المشاركة فى التأمين، وتجميع الاحتياطات وعناصر الانتشار والتدخل السريع وعناصر الصاعقة والمظلات والشرطة العسكرية، والتأكيد على استعدادها التام لتنفيذ عملية الانتشار الأمنى للتصدى لأى أعمال عدائية قد تؤثر على انتظام العملية الإنتخابية، كذلك تجهيز العديد من الدوريات الأمنية للدفع بها بالطرق والمحاور المرورية فى حالة المواقف الطارئة.
خطة محكمة من الداخلية لتأمين الانتخابات
واعتمدت وزارة الداخلية، خطة أمنية شاملة لتأمين المواطنين أثناء إدلائهم بأصواتهم خلال العملية الانتخابية، وذلك من خلال الانتشار الأمنى المكثف بمحيط اللجان وجميع الطرق والمحاور المؤدية لها وتسيير أقوال أمنية وخدمات مرورية لتسيير الحركة المرورية بتلك الطرق لتسهيل وصول الناخبين إلى اللجان الإنتخابية، وتمتد خطة التأمين لحماية المنشآت الهامة والحيوية وإحكام الرقابة من خلال عدد من الدوائر الأمنية ودعم الخدمات الأمنية بالمنطقة المحيطة بها والدفع بقوات التدخل والانتشار السريع، للتعامل الفورى مع المواقف الطارئة للحفاظ على الأمن والنظام.
وتفقد اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، أعمال تأمين سير العملية الانتخابية من داخل غرفة العمليات الرئيسية بقطاع الأمن، واطمأن على تنفيذ بنود الخطة الأمنية الموضوعة لتأمين فعاليات إنتخابات مجلس النواب.
وتواصل الوزير، مع عدد من مديرى الأمن على مستوى الجمهورية عبر تقنية "الفيديو كونفرانس"، وأشاد بما لمسه من انضباط ودقة فى تنفيذ الخطط والإجراءات التأمينية.
كمامات وكراسى متحركة لكبار السن
ووفرت الهيئة الوطنية للانتخابات، كشافات طوارئ تحسبا لأى طارئ وتوفير مقاعد للناخبين، فضلاً عن تدبير كراسى طبية متحركة لكبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة، ووضع علامات تباعد أمام اللجان وساحات الانتظار اتساقا مع خطة الدولة لمواجهة فيروس كورونا وتنفيذ الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية من ارتداء الأقنعة الطبية "كمامات" وتباعد اجتماعى ومسافة أمان بين الناخبين.
كما تم تركيب مظلات، وتنظيم أماكن الدخول والخروج للحفاظ على التباعد الاجتماعى، مع تكثيف أعمال التعقيم بها ومراجعة صلاحية وسائل ومعدات الحماية المدنية ودورات المياه، مع تكثيف أعمال النظافة العامة والتعقيم والتطهير خارج وداخل اللجان وإنارة المداخل والطرق المؤدية إليها.
وتم نقل القضاة إلى المحافظات النائية والبعيدة بطائرات، فى إطار التنسيق الكامل بين الهيئة الوطنية للانتخابات والقوات المسلحة والداخلية لتأمين يومى الانتخابات.
1411 سيارة إسعاف للتأمين
ودفعت وزارة الصحة، بـ1411 سيارة إسعاف مجهزة بجميع محافظات الجمهورية، بالإضافة إلى 11 لانش إسعاف نهرى، لتأمين انتخابات النواب.
ووجهت بانعقاد غرفة الأزمات والطوارئ بديوان عام الوزارة لمتابعة تنفيذ خطة التأمين الطبى للانتخابات على مدار الـ24 ساعة، والتى يتم ربطها بغرف العمليات الفرعية بمديريات الصحة بالمحافظات، بالإضافة إلى التنسيق المستمر بين الوزارة والمحافظين، ومديريات الصحة، والتأمين الصحى، والهيئة الوطنية للانتخابات، والفرق الطبية المتواجدة بمقار اللجان، وذلك للاستجابة السريعة لأى طارئ، ورفع تقرير لحظى إلى الوزيرة بجميع المستجدات.
التزام من المواطنين بإجراءات مواجهة كورونا
كما التزم المواطنون بالإجراءات الاحترازية التى فرضتها الهيئة الوطنية للانتخابات، فأقبلوا على اللجان مرتدين الكمامات، ومن لم يحضر بكمامة حصل على كمامة مجانًا.
وشهدت طوابير الناخبين الالتزام بإجراءات التباعد الاجتماعى منعا لنقل عدوى فيروس كورونا.

وسائل الإعلام الدولية تشيد بتنظيم الانتخابات رغم كورونا
وأشادت وسائل الإعلام الدولية فى تغطيتها للانتخابات، بحسب تقرير للهيئة العامة للاستعلامات، بإجراء انتخابات مجلس النواب على مرحلتين فى ظل جائحة كورونا ورغم الزيادة الطفيفة فى حالات الإصابة اليومية بالفيروس.
وأوضحت وسائل الإعلام أن منع استخدام الناخبين الحبر الفسفورى، جاء بعد التصويت ضمن الإجراءات لمكافحة الفيروس، إضافة إلى إلزام جميع أطراف العملية الانتخابية بالكحول والقفازات، مع تعقيم اللجان قبل وبعد التصويت.
وأشار الإعلام الدولى إلى تواجد عدد من المنظمات غير الحكومية الأجنبية والمصرية كمتابعين للانتخابات، فقد شاركت بعثة مراقبة دولية مكونة من سبع منظمات مدنية غير حكومية من دول أوربية وأفريقية فى متابعة الانتخابات.

وأكد السفير أحمد رشيد خطابى، الأمين العام المساعد، رئيس بعثة الجامعة العربية لمتابعة انتخابات مجلس النواب، أن هذه الانتخابات اتسمت بديناميكية اقتراعية هادئة وسلسة ومنتظمة بفضل التدابير القانونية والتنظيمية والإجرائية المتخذة من طرف الهيئة الوطنية للانتخابات، والتدابير الأمنية واللوجستية والوقائية المكثفة التى كان لها الأثر الإيجابى على حسن الأداء الانتخابى، وتمكين الناخبين من الإدلاء بأصواتهم والقيام بواجبهم الوطنى فى أجواء آمنة.
واعتبر السفير خطابى، أن هذا المستوى التنظيمى الجيد للاقتراع يعكس إرادة سياسية واثقة لترسيخ مقومات دولة المؤسسات والمواطنة، ودعائم سيادة القانون، وتوطيد قواعد الاختيار الحر فى انتخاب أعضاء هذه المؤسسة التى تضطلع باختصاصات دستورية حصرية وأساسية فى المجال التشريعى ومراقبة أعمال السلطة التنفيذية.
وفى ضوء متابعة أجواء العملية الانتخابية، قال السفير خطابى، إن الحضور اللافت للشباب، ناخبين ومرشحين، يكرس ثقافة المشاركة والانخراط الفاعل فى تدبير الشأن العام من طرف مختلف الفئات المجتمعية وبصفة خاصة الشباب.