زمن الفوضى انتهى.. محلية النواب تضع خارطة طريق للقضاء على المواقف العشوائية
أعلنت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد السجينى، أمين عام ائتلاف دعم مصر، تقريرها النهائى بشأن المحاور والركائز الرئيسية لتحديث وتطوير منظومة المواقف الرسمية لتحسين الخدمة المقدمة للمواطنين والحد من المواقف العشوائية على مستوى محافظات الجمهورية.
جاء ذلك بعد مناقشتها لهذا الملف على مدار الفصل التشريعى الجارى، ليكون بمثابة خارطة طريق أمام حكومة المهندس مصطفى مدبولى للتغلب على هذه الإشكالية الكبيرة التى تمثل أزمة شديدة بالشارع المصرى.
تقرير اللجنة، تمت إحالته لهيئة مكتب مجلس النواب، برئاسة الدكتور على عبد العال، ليتم وضعه تحت بصر الحكومة خاصة أنه تضمن مناقشة الإشكالية وأبعادها من على أرض الواقع، حيث طلبات إحاطة مقدمة من أعضاء المجلس على مستوى الجمهورية، خلال أدوار الانعقاد (الثانى- الثالث – الرابع – الخامس) والتى تضمنت ترهل منظومة إدارة المواقف الرسمية ، وانتشار ظاهرة المواقف العشوائية على مستوى الجمهورية مما أدى إلى انخفاض متحصلات الدولة من هذه المنظومة نتيجة ارتفاع نسبة الاقتصاد الغير رسمى الحاكم لتلك المنظومة والمطالبة بتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
التقرير وضع فى رؤيته مناقشات مشروعى قانونين الأول: مقدم من النائب ممدوح مقلد و62 نائباً آخرين (أكثر من عُشر عدد أعضاء المجلس) بشأن تنظيم أماكن وساحات انتظار السيارات والثانى المقدم من النائب محمد الحسينى 80 نائبا آخرين (أكثر من عُشر عدد أعضاء المجلس) بشأن تنظيم مرفق مواقف سيارات الأجرة والسرفيس وأماكن انتظار المركبات إلى لجنة مشتركة من لجان (الإدارة المحلية، والخطة والموازنة، والشئون الدستورية والتشريعية.
وتضمن التقرير التأكيد على أنه من منطلق حرص اللجنة على تطوير المواقف والساحات تطويراً مؤسسياً قائم على الاستدامة، فعكفت منذ دور الانعقاد الثانى على دراسة وبحث وتحليل هذه المشكلة بهدف وضع رؤية موضوعية وإيجاد حلول مناسبة تتناسب مع طبيعة كل محافظة، فعقدت اللجنة اثنان وعشرون اجتماعاً بعدد ساعات عمل تسعة وتسعون ساعة على مدار أدوار الانعقاد المنقضية، لمناقشة الموضوع بشقيه الرقابى والتشريعى، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية بهذه المنظومة فى ضوء دراسة وتحليل ومناقشة الركائز الرئيسية لمنظومة المواقف، والانعكاسات السلبية على النواحى الاقتصادية والاجتماعية والنسق الحضارى.
وجراء ذلك تضمن التقرير رؤية فنية فى إطار مؤسسى قائم على الاستدامة، من خلال منسق تنفيذى لوضع خارطة طريق وضوابط ومعايير لإحكام الرقابة والمتابعة الميدانية ومنع حدوث أى مخالفات بشأن تحصيل الرسوم، مستهدفاً بذلك تنسيق الإجراءات من خلال إصدار توجيهات قابلة للتنفيذ بموجب وسائل متوافرة.
حيث أكدت اللجنة فى تقريرها أنه نظراً لغياب المنسق الحكومى وعدم توافر الإمكانيات المادية والفنية والقوى البشرية للوفاء والقيام بالأشراف على إعداد ودراسة الرؤية والمخططات والجداول الزمنية اللازمة لأحداث التطوير المراد تكون وزارة التنمية المحلية هى الجهة الإدارية المنوط بها إدارة مجهودات التطوير المؤسسى لمنظومة المواقف وخدمة نقل الركاب الداخلى بما لديها من اختصاصات والتى من خلالها تستطيع ممارسة وتنفيذ دورها، والجهات المشاركة لوزارة التنمية المحلية فى تحقيق معادلة النجاح هى وزارات (الداخلية – المالية – التخطيط والتنمية الاقتصادية – الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية – الأوقاف – الزراعة واستصلاح الأراضى).
وتضمن التقرير توصياتها التى ترى اعتبارها خارطة طريق للتطوير المؤسسى والتحديث المنشود من خلال توجيه الحكومة بتشكيل لجنة عليا برئاسة الوزير المختص – وزير التنمية المحلية" وعضوية ممثلى ومفوضى كل من الوزارات (الداخلية – المالية – التخطيط والتنمية الاقتصادية – الإسكان – الزراعة – الأوقاف) وللجنة أن تضم من تراه من الخبراء والفنين والعلماء فى هذا المجال – على أن تستهل إطار عملها بالآتى:
تكليف جميع المحافظين ورؤساء الوحدات المحلية بمستوياتها المختلفة بإعداد رؤية تصميمية وتنفيذية لتحديث منظومة المواقف الرسمية وكذلك العشوائية على مستوى كل وحدة محلية على حدى وفقاً لمعايير تصميمية وعلمية عالمية محددة سلفاً من قبل خبراء وأعضاء اللجنة على أن يتضمن حصر المواقف الرسمية، وحصر بالمواقف العشوائية، وتحديد المواقف العشوائية التى سوف يتم تقنينها والمواقف التى لا يمكن تقنينها وسوف يتم إزالتها، وحصر بالأراضى المتاحة والمقترحة بالوحدة المحلية للتطوير والتقنين والمملوكة للوحدة المحلية، حصر بالأراضى المتاحة والمقترحة والمملوكة لجهات ولاية أخرى وذلك على سبيل المثال وليس الحصر (الأوقاف – الإصلاح الزرعى – المجتمعات العمرانية).
وإعداد مقايسة تقديرية لتكلفة التطوير والإنشاء اللازم لتنفيذ المخطط المقدم من الوحدة مقروناً بدراسة جدوى اقتصادية للتشغيل السنوى مبيناً بها تصور الوحدة المحلية المقترح للتنفيذ والإدارة والتشغيل من حيث اذا كان تنفيذاً وإدارة ذاتية، ام طرح حق استغلال لشركات متخصصة سواء وطنية أو قطاع خاص، تلقى وتحليل ودراسة كافة المخططات المقدمة والخاصة بالوحدات المحلية والتنسيق بشأن كافة الإجراءات المتعلقة بالاعتمادات المالية والطروحات الفنية والإدارية، وتوفير الأراضى والاستبدال بين الجهات، والجداول الزمنية المقررة على مستوى الجمهورية.
تضمنت التوصيات مراعاة اللجنة العليا وأمانتها الفنية الأسس والمقترحات التفصيلية التى تقدم بها الخبراء ومثلى المحافظات أثناء اجتماعات لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان لمناقشة هذا الملف بشان تطوير وتحديث منظومة المواقف سواء بالتنفيذ والإدارة الذاتية أو من خلال الشراكة مع الغير، أو عن طريق الطرح العام بين الشركات الوطنية، وشركات القطاع الخاص المبينة بصدر هذا التقرير والتى نُلخصها على سبيل الاسترشاد منها إعداد لائحة موحدة لجميع المواقف معتمدة من وزارة المالية، ويتم تطبيقها على جميع محافظات الجمهورية، توحيد سعر كيلو السير على الطرق بجميع محافظات الجمهورية، وإعطاء صفة الضبطية القضائية (لمسئولى الوحدات المحلية)، ومديرى المواقف وبعض العاملين بالمواقف، الاتجاه نحو الخصخصة وإنشاء شركة لإدارة المواقف وتشغيلها باستخدام الإدارة الذكية للمواقف بتوفير التطبيق الإلكترونى وميكنة العمل بها.
تضمنت إنشاء إدارة متخصصة بكل وحدة محلية والاستعانة ببعض المستثمرين أصحاب التجارب الناجحة والرائدة فى مجال نقل الركاب فى ضوء خطة زمنية ومن خلال هيكل تنظيمى وفقاً لأسس علمية وفنية لتحسين مستوى أداء الخدمة المقدمة للمواطنين، توفير أراضى لإقامة مواقف عليها خارج الكتل السكنية للحد من ظاهرة التكدس داخل المواقف وميكنة أسلوب العمل بها لمواجهة الطوارئ، والتنسيق بين إدارتى المرور والمواقف لاتخاذ الإجراءات القانونية حيال المواقف العشوائية مع تشديد الحملات المرورية لضبط المخالفين من (التراخيص – المتانة – مخالفة خطوط السير).
ضبط السيارات والمركبات المتهالكة (المناطق الشعبية – أطراف المدن والقري) ولا تتوافر بها اشتراطات الأمن والسلامة ولا تصلح لخدمة المواطنين ولا تسدد مستحقات الدولة وتسئ للمظهر الحضارى واتخاذ اللازم من إجراءات لمنع سيرها على هذه الحالة، إنشاء نقاط أمنية أو تعين خدمات أمنية وتركيب كاميرات مراقبة بالمواقف للحد من ظاهرة السرقة، استغلال المساحات الفضاء بالمواقف وكذا الأعمدة والأسوار فى زيادة الإيرادات من خلال تركيب الإعلانات بتأجيرها لمحطات خدمة وصيانة، تفعيل دور نقابات السائقين للتنسيق مع كل من الإدراة العامة للمرور وإدارة المواقف بالمحافظة لتوجيه المركبات للخطوط ذات الكثافة سواء المنخفضة أو العالية لتفادى الازدحام المرورى وتكدس المواطنين.
تضمنت أيضا تسهيل عمل رجال الضبط القضائى بالإدارة العامة للمرور (خاصة التى تضعها المديرية المالية فى سبيل إصدار لائحة الضبط القضائى)، إعداد قاعدة بيانات للسائقين والسيارات بالإدارة العامة للمرور والإدارات الفرعية بالوحدات المحلية، إعادة توزيع العمالة بما يرفع كفاءة العمل الميدانى للمنظومة وعدم تحميلها بمصروفات لا تختص بها ولا تتناسب مع حجم العمل بها لتعظيم الفائض المحقق من الميزانية، القيام بأعمال صيانة المواقف بصفة دورية حتى لا تتراكم وتتضخم قيمة مبالغ تنفيذها بما يؤثر على فائض الإيراد، التعاقد مع شركات النقل الجماعى من القطاع الخاص لتشغيل خطوط داخلية بالمناطق ذات الكثافة العالية، كذا للخطوط الطولى بين المراكز، تطوير وتحديث ورفع كفاءة المواقف "الباكيات – التندات – الإنارة – النظافة – إنشاء أسوار وبوابات دخول وخروج) لتحقيق المظهر الجمالى للمواقف وإجراء إحلال وتجديد لدورات المياه وزيادة أعدادها بما يتناسب مع أعداد المواطنين المترددين.
كما تضمنت تطوير استخراج كارت ممغنط لخطوط سير عربات السرفيس بدلاً من الكارت الورقى أسوة بمحافظتى القاهرة والقليوبية والعمل بنظام البون اليومى بدلاً عن الكارتة الشهرية لتعظيم إيرادات المواقف، وإحكام الرقابة والمتابعة وتنظيم حملات مستمرة لفرض هيبة الدولة بالمناطق الشعبية كثيفة السكان والتجارية والقرى وأطراف المدن وغيرها من مناطق التجمعات غير الرسمية والتى تنتشر بها المركبات التى تعمل بدون ترخيص من خارج المنظومة ولا تسدد مستحقات الدولة، القيام بـ"حملات – كمائن – لجان مشتركة من قطاع المتابعة والسرفيس" بإدارة المواقف وإدارة المرور بالمحافظة بصورة يومية وفعالة للقضاء على المواقف العشوائية فور ظهورها.
وفرض الالتزام بالقانون وسداد مستحقات الدولة وتحسين المظهر العام، وضبط وتوحيد التعريفات الخاصة بمنظومة المواقف (مواقف وساحات)، وأخيراً إلزام الوزير المختص بمتابعة مؤشرات الأداء والتقييم لتطبيق الخطة التنفيذية المنبثقة من توصيات هذا التقرير، وإفادة مجلس النواب الموقر بتقرير دورى (ربع سنوى) مبيناً به كافة التفاصيل المرتبطة بتطوير وتحديث هذه المنظومة.