تعرية 13 سيدة بمطار الدوحة
تعرية أكثر من 13 سيدة أسترالية بمطار الدوحة وإجبارهن على الخضوع لفحص طبى نسائى مهين، أدى إلى نشوب أزمة دبلوماسية بين قطر وأستراليا تهدد مستقبل مونديال 2022 فى قطر.
لا عجب أن نجد تنظيم الحمدين القطرى يعرى ما يقارب من 13 سيدة أسترالية بمطار الدوحة ويجبرهن على إجراء فحص طبى على الرحم بعد تعليق رحلتهن على متن الخطوط الجوية القطرية، وإنزالهن من الطائرة بشكل مهين وعنيف، بزعم أن أفراد الأمن بمطار الدوحة وجدوا طفلا حديث الولادة ملقى بجانب دورات المياه داخل المطار.
ما قامت به شرطة تميم بن حمد من انتهاكات مست شرف السيدات الأستراليات ليس أمرا جديدا على قطر، والأبواق الإعلامية الخبيثة التابعة لها، فطالما كانت تلمع وتدافع عن صورة البغاء والرذيلة التى يقوم بها العناصر المتطرفة من تنظيم الإخوان وداعش الممولين من قطر والمدربين على أراضيها، تمثل ذلك فيما قامت به قناة الجزيرة سابقا من الدفاع عن اللواتى مارسن جهاد النكاح داخل خيام رابعة، وكذلك دعمهم إعلاميًا لعناصر داعش الذين انتهكوا عرض النساء فى سوريا والعراق خلال السنوات الماضية، وقبل إعلان الولايات المتحدة عن تصفية تنظيم داعش الإرهابى داخل الدول المذكورة سلفا.
ما حدث من انتهاك لحقوق المرأة وتعدٍ على شرف الـ13 سيدة الأسترالية بمطار الدوحة اعتبرته الشرطة الاتحادية فى أستراليا عمل إجرامى ينتهك حقوق المرأة ويعتدى على شرفهن وسمعتهن، بل أنه يحمل معانى الاتهام للسيدات الغربيات والأستراليات على وجه أخص، بأنهن عديمات الأخلاق ويدخلن فى علاقات مفتوحة خارج إطار الزواج ويمارسن الأفعال المشبوهة وقد أُنتُزِعت من قلوبهن عاطفة الأمومة التى تمثلت فى إلقاء طفل حديث الولادة على الأرض والمغادرة وكأن شيئا لم يكن، وهذا ما يجعلنا نتوقع ردة فعل عنيفة وتنديد واستنكار قوى من جمعيات حقوق المرأة العالمية بصفة عامة والأسترالية بصفة خاصة تجاه ما فعلته قطر من انتهاكات بحق السيدات الأستراليات داخل مطار الدوحة.
أزمة دبلوماسية بين قطر وأستراليا
تمثلت فى استدعاء السفير القطرى فى أستراليا مؤخرا وتوجيه رسالة شديدة اللهجة تحمل معانى التهديد من قبل الحكومة الأسترالية، وهو بمثابة رد فعل سياسى ودبلوماسى على الأفعال الحمقاء والمنحرفة التى قامت بها قطر، ونتوقع أن يترتب عليه مزيد من الشبهات بل وتأكيد على الشبهات الدولية القديمة التى كانت تحوم حول قطر وسياستها الرعناء غير المتزنة ذات الأجندات المشبوهة والداعمة للإرهاب والتعنيف فى جميع صوره، مما يترتب عليه مزيد من التشويه لصورة قطر الدولية وتحديدا أمام المجتمع الغربى، ليصبح الغرب كما العرب يرون الوجه القبيح لتنظيم الحمدين الإرهابى الذى لم يكتف بالتجارة فى أرواح الأبرياء داخل دول المنطقة بل أنه وصل حد التجارة فى الشرف أيضا.
احتمالية نقل مونديال 2022 من قطر
وهو أمر محتمل بنسبة كبيرة لعدة أسباب، أن قطر الآن لم تعد بيئة آمنة لاستقبال المشجعين والمشجعات نظرا لما يحدث على أرضها من انتهاكات لحقوق الإنسان وصلت حد التعدى على شرف ركاب طائرة سيدات وإنزالهن من على متن الطائرة القطرية بقوة السلاح واخضاعهن بالإجبار لفحص نسائى حساس، كما أنه فى وقت سابق شاهدنا جميعا فضيحة عجز قطر عن دفع رواتب العاملين فى بناء ملاعب المونديال وتركهم لوباء كورونا ينهش فى أجسادهم دون علاج، بعد أن رحل تميم خلال أزمة انتشار كورونا فى قطر مصطحبا عائلته ليقيم فى جزيرة بعيدة تاركا شعبه فريسة للوباء دون اتخاذ تدابير صحية كافية.
الخطوط الجوية القطرية فى مأزق
من المتوقع أن يتم تطبيق عقوبات تصل حد الغرامات الباهظة على الخطوط الجوية القطرية بعد قيام إدارة مطار الدوحة بهذه الحماقات التى تصل حد الجريمة الأخلاقية والإنسانية والمهنية، فهل يحتمل اقتصاد قطر الهش دفع غرامات باهظة لأستراليا؟ خصوصا أن الأزمة لن تنحسر فى دفع الغرامات والتعويضات بل ستمتد إلى عزوف الركاب عن استخدام الخطوط الجوية القطرية فى رحلاتهم فيما يعد ضربة قوية للسياحة القطرية خصوصا وأن الخطوط القطرية كانت ستصبح الناقل الرسمى لمشجعى مونديال 2022، وأنها تعانى أزمة اقتصادية منذ قام الرباعى العربى بمقاطعة الطيران القطرى كرد على ما تقوم به قطر من حماقات تجاه أشقائها العرب.
مجمل القول أن تميم بن حمد يعيش الآن أزمة سياسية ودبلوماسية ناتجة عن أزمة أخلاقية لديه فى المقام الأول، وأن الغرب الآن أصبح يرى الوجه الحقيقى القبيح لقطر كما كنا نراه نحن الرباعى العربى، نعم الغرب وصل متأخرا ليرى صورة قطر الحقيقية ولكنه أفضل من عدم وصوله نهائيا ليرى ويدرك خطر تنظيم الحمدين.