وزيرة التخطيط ووزيرة البيئة

أكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ووزيرة البيئة أهمية قرار مجلس الوزراء بالموافقة على إصدار معايير الاستدامة فى خطة الدولة التنموية، ودمج البعد البيئى فى خطة الدولة للتنمية المستدامة.

وقالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن القرار يعد نقلة حقيقية فى طريق التحول للاقتصاد الأخضر، حيث تم إصدار قرار بتشكيل الوزارات المختلفة لفرق العمل التى سيتم بناء قدراتها لتمكينها من القيام بالمهام المتطلبة لإدماج المعايير البيئية ضمن مشروعاتها.

وأشارت السعيد إلى وضع تلك المعايير اعتبارات الاستدامة ضمن معايير التمويل لتلك المشروعات، كما أنها ستساهم فى تسريع التقدم لتحقيق مؤشرات الأهداف الأممية للتنمية المستدامة وكل الالتزامات الدولية ذات الصلة، بالإضافة إلى وضع مصر فى مكانة رائدة كأحد أوائل الدول العربية التى تعمل على دمج الاقتصاد الأخضر بخطة وموازنة الدولة Greening National Budget، مشيرة إلى أهمية فكرة إدماج كل ما له علاقة بمعايير الاستدامة فى خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، وفى رؤية مصر 2030، وأهمية وضع مجموعة من المستهدفات الخاصة بخطة الدولة ودمج معايير الاستدامة فى المشروعات الرئيسة، مع وضع أهداف لتلك المشروعات بهدف الحفاظ على موارد الدولة وحقوق الأجيال القادمة فى تلك الموارد.

وشددت على أن معايير الاستدامة البيئية ستشكل إطارًا حاكمًا فى إعداد خطة العام المالى 2021 / 2022 حيث سيتم منح أولوية لتمويل المشروعات التى يحددها الدليل، لافتة إلى أنه سيتم إضافة عنصر جديد لعناصر تقييم مقترحات المشروعات الاستثمارية فى المنظومة المتكاملة لإعداد ومتابعة معايير الاستدامة، كما سيتم وضع مجموعة من الأسئلة لقياس الأثر البيئى للمشروعات فى المنظومة المتكاملة لإعداد ومتابعة تنفيذها.

ولفتت السعيد إلى أهمية مراعاة الدليل لاستخدام معايير الاستدامة فى إطار عمل لجنة الدين الخارجى، وأنه سيتم تنفيذ عدد من المبادرات الخضراء بالتنسيق مع الوزارات المعنية، على أن يتم إعداد تقارير دورية لمتابعة التقدم المحرز فى تطبيق تلك المعايير، مشيرة إلى أن عدد المشروعات الخضراء المدرجة بخطة العام المالى 2020 / 2021 يبلغ نحو 691 مشروعا بتكلفة كلية حوالى 447.3 مليار جنيه، باعتمادات 36.7 مليار جنيه تمثل حوالى 15% من إجمالى الاستثمارات العامة الموزعة فى الخطة، ومن المستهدف زيادة هذه النسبة إلى 30% بخطة عام 2021 / 2022.

من جانبها، أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، أهمية الخطوة التى أتخذها مجلس الوزراء بالموافقة على إصدار معايير الاستدامة البيئية التى ستساهم فى نشر ثقافة "الاستدامة" وستعمل على التوسع فى دمج الأبعاد البيئية فى منظومة التخطيط، بهدف الوصول لمنظومة تخطيط مُتكاملة تخدم التوجه نحو التحول بالاقتصاد المصرى إلى الاقتصاد الأخضر الذى يعتبر الأساس لتحقيق التنمية المستدامة فى إطار رؤية مصر 2030، الضامن الأساسى لحقوق الأجيال القادمة فى استخدامات الموارد الطبيعية.

وأضحت فؤاد أن هناك توجها نحو زيادة الاستثمارات الخضراء التى تهدف بصورة مباشرة إلى حماية الموارد الطبيعية من التلوث أو الاستنزاف مثل (الطاقة النظيفة- معالجة وتدوير المخلفات بأنواعها- معالجة مياه الصرف بأنواعها...) وتعمل على تحسين تنافسية مصر فى مؤشر الأداء البيئى من خلال زيادة نسبتها من جملة الاستثمارات العامة لتصل من 15% العام المالى (2020 / 2021) وإلى 30% مع حلول العام المالى (2021 / 2022)، حيث تعد المشروعات الخضراء مشروعات تنموية وخدمية تأخذ في اعتبارها التأثير على الموارد الطبيعية ورفع كفاءة استخدامها فى كل مراحل التنفيذ والتشغيل لتلك المشروعات.

وأشارت الوزيرة إلى أن العالم يتجه الآن نحو إعادة ترتيب أولوياته استجابة للتغيرات التى نجمت عن جائحة كورونا وقد ظهرت جلياً من خلال عدد من المبادرات الدولية والإقليمية، مضيفةً أنه على الصعيد المحلى تتعاون وزارة البيئة مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية من أجل وضع رؤية لمصر نحو التحول للاقتصاد الأخضر مما يزيد من الفرص الاستثمارية والتنافسية للمنتجات الوطنية مما يساهم فى زيادة فرص العمل بنسب تتراوح ما بين (5-10%) ويعمل على وقف الخسائر الناجمة عن أى تدهور البيئي .

وأضافت أن المشروعات الخضراء هى التى لها تأثير إيجابى على البيئة، وتضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجى، والحد من التلوث، وينتج عنها رفع كفاءة الإنفاق العام وزيادة مردوده التنموى، ويكون من نتائجها التصنيع المُستدام والتنافسى، وترشيد استهلاك المياه، و تعظيم الاستفادة من الموارد المائية غير التقليدية، والاستغلال الأمثل للمخلفات بطرق آمنة وصديقة البيئة، وتنويع مزيج الطاقة تجاه المصادر الجديدة والمتجددة، ومن هذه المشروعات التى تحقق هذه النتائج: المجمعات الصناعية صديقة البيئة، وتدبيش الترع وتحلية مياه البحر، ومحطات المعالجة المركزية للنفايات الطبية، ومشروعات الطاقة الشمسية.