أوامر قطر وتركيا أولا.. حماس مناضل وهمى على حساب الشعب الفلسطينى
على الرغم من رفع حركة حماس، شعار المقاومة الإسلامية، إلا أن هذا الشعار ما هو إلا غطاء استخدمته الحركة للمتاجرة بالقضية الفلسطينية لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب الشعب الفلسطينى، حيث تركت دورها كحركة مقاومة، وانشغلت بمصالحها الخاصة وعلاقتها المشبوهة بقطر التى تدعم وتمول التنظيمات والجماعات الإرهابية.
إن الوجه الحقيقى لحركة حماس ظهر بعد رفضها لاتفاقيات السلام الموقعة بين كل من الإمارات والبحرين مع إسرائيل، والتى واجهتها بهجمات عبثية سعيا منها لعرقلة عملية السلام واستعراض قوتها، إذ قامت بتنفيذ هجمات صاروخية على إسرائيل تزامنا مع توقيع تلك الاتفاقيات.
نضال وهمى
وفى مساعيها لتأجيج الوضع وعرقلة عملية السلام، أصدرت حركة حماس بيانا يحمل تهديدا، قالت فيه "سنزيد من ردنا بقدر ما يتمادى الاحتلال فى عدوانه"، مضيفة أن "قيادة المقاومة قالت كلمتها، سيدفع الاحتلال ثمن أى عدوان على شعبنا أو على مواقع المقاومة، سيظل الرد مباشرا، فالقصف بالقصف".
وبمطالعة المشهد، نجد أن أهداف ونوايا حركة حماس الخبيثة من متاجرتها بالقضية الفلسطينية ليست بالشيء الخفى، فانحياز الحركة واضحاً فى ملفات عدة للنظامين القطرى والتركى على حساب الدول العربية الكبرى، والتى كان آخرها التطاول الذى أقدمت عليه حماس بحق الإمارات التى اختارت الدخول فى اتفاقيات مع إسرائيل مقابل وقف النشاط الاستيطانى فى الأراضى الفلسطينية.
هذا ما أكدته أيضا تصريحات المتحدث باسم حركة "حماس"، حيث استنكر الجهود العربية والفلسطينية لإحلال السلام والوصول لاتفاق مع إسرائيل يحفظ حق الشعب الفلسطينى، منددا بالقرار الذى اتخذته الإمارات بإعفاء الإسرائيليين من تأشيرة الدخول إلى أراضيها.
وزعم المتحدث باسم حركة "حماس" عبد اللطيف قانوع، اليوم الثلاثاء، بأن "مصادقة دولة الإمارات على اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرة الدخول مع الاحتلال الصهيوني، قرارٌ خطير يهدد أمن المنطقة العربية، ويفتح المجال أوسع أمام التطبيع مع الاحتلال".

المتاجرة بالقضية الفلسطينية
الحقيقة أن أهداف ونوايا حركة حماس الخبيثة من متاجرتها بالقضية الفلسطينية ليست وليدة اليوم، فالحركة تخدم أجندة خاصة بقطر مقابل ما تتلقاه من تمويلات مالية كبيرة، حيث باعت كل القضايا الخاصة بالدول العربية سواء فى ليبيا أو سوريا أو غيرها وارتمت فى أحضان جماعة الإخوان الإرهابية لدعم أهدافهم ومخططاتهم الخبيثة فى المنطقة.
على سبيل المثال، رغم التطبيع المفتوح والقائم منذ سنوات بين أنقرة وتل أبيب، إلا أن حركة حماس لم تقدم على موقف مماثل مع النظام التركى، وهو ما يعكس نوايا تلك الحركة الحقيقية، بحسب مراقبين.
فمنذ تسعينيات القرن الماضى ارتبطت حركة حماس بالمحاور الإقليمية، وباتت توجه سلاحها لمن يدفع أكثر، فتارة تميل إلى إيران وسوريا اللتين دعمتا حماس بكل ما تحتاجه من مال وسلاح، بل واستضافت طهران ودمشق أبرز قيادات حماس ومنهم خالد مشعل، ووفرت لهم ملايين الدولارات ظنا منهما أن الحركة تحمل راية المقاومة الفلسطينية.

وبعد ذلك، انتقلت الحركة إلى أحضان قطر وتركيا اللتين وفرتا التمويل المالى الكاف لها، فضلا عن تنسيق البلدين مع إسرائيل للتفاوض مع حركة حماس حول عدد من الملفات، أبرزها الأوضاع الأمنية والعسكرية داخل القطاع، بالإضافة لدعم النظام القطرى لقيادات الحركة ونظامها الحاكم لغزة بملايين الدولارات.
وبحسب مراقبين، تمتلك قيادات حركة حماس ثروات طائلة تمكنوا من حصدها بالمتاجرة بقضية فلسطين والمقاومة، فالحركة لا تملك أى قدرات تمكنها من المواجهة، وإنما أسلحة محدودة الإمكانيات تمكنها من ترويع أهالى غزة وترهيب الفصائل المسلحة الأخرى فى غزة، والتى ترفض بعض سياسات حركة حماس القائمة على الحكم الفردى من الحركة للقطاع.
الحفاظ على الصراع
حماس تسير على نهج جماعة الإخوان الإرهابية، فى اختلاق صراعٍ دائم، وتجنب أى محاولات للسلام، فهدف الجماعة الإرهابية دومًا الظهور فى موقف المدافع عن قضية - رغم أنها الخائن الدائم وسط الشعوب - ولكن الجماعة تسير وفق استراتيجية محددة من قطر وتركيا، لتفكيك دول المنطقة، وحل القضية الفلسطينية يضرب خطة الجماعة الخبيثة فى وجود صراع دائم، فوجود حماس مرهون بوجود عدو تحاربه وتقاومه، لذلك تقف دومًا ضد أى محاولات للسلام والحل السلمى، فالهدف الأساسى الدائم عرقلة أى محاولات للسلام.