الزمالك منع الأولى 1982.. هل يحقق الأهلى الإنجاز الثالث فى 2020؟
صدق أو لا تصدق، مع هذه البطولات الكبيرة والكثيرة للنادى الأهلى إلا أنه لم يحقق الثلاثية التاريخية (الفوز بكأس أفريقيا والدورى والكأس المحلى) إلا فى مناسبتين فقط، الأولى والثانية فى 2005 و2006 مع القائد مانويل جوزيه وجيله الأسطورى.
أول ثلاثية فى تاريخ الأهلى كانت ستتحقق فى العام 1982، حينما أحرز الأحمر الكأس الغالية الأولى له بعد نهائى كوتوكو بطل غانا الشهير، حيث انتهت المباراة الأولى هنا فى ستاد القاهرة بالفوز بثلاثية بديعة أحرز رئيس النادى الحالى محمود الخطيب فيها هدفين، فيما انتهت المواجهة فى ملعب كوماسى المرعب بالتعادل بهدف لمثله، وأحرز بيبو أيضًا هدفًا يعتبره الكثيرون واحدًا من أهم وأجمل أهداف مسيرته الكروية.
وقتها حصد الأهلى بطولة الدورى العام بفارق ثلاث نقاط عن غريمه التقليدى الزمالك، إذ حصد الأول 40 نقطة جمعها من 26 مباراة، بينما نجح الفريق الأبيض من حصد 37 نقطة من نفس عدد المباريات، ووقتها كانت نقاط المباراة تحسب بنقطتين وليس ثلاث كما هو معمول به الآن، فى حين احتل النادى الاتحاد السكندرى المركز الثالث، ثم المقاولون.
وكانت المفارقة أن هدافى الدورى لم يكونوا من الأهلى أو الزمالك، إذ حقق اللقب لاعب نادى المصرى جمال جودة، وتلاه لاعب الأوليمبى عادل عبدالمقصود، ثم أسطورة هجوم ذئاب الجبل حمدى نوح، والراحل محمد حمزة نجم الدراويش.
أما مسابقة الكأس فبدأت فى موعدها بالموسم، ووصل الأهلى تفوقه بجيل من اللاعبين الأفذاذ، وكذلك كان الزمالك يسير فى طريقه لتعويض الألقاب التى فقدها على مدار الموسم، ولكن الأقدار أوصلتهما معاً إلى نصف النهائى، بل وأوقعتهما القرعة مع بعضهما فى مباراة ظن الكثيرون أنها ستكون حماسية وكبيرة للغاية، ولكن الزمالك أعلن انسحابه وقتها بسبب احتجاجه على هدف لم يحتسب له فى مباراة الدورى، كان قد أحرزه حسن شحاتة وألغاه الحكم الشهير محمد حسام الدين بداعى التسلل.
لم يشأ الزمالك أن يعطى الفرصة للأهلى للتويج بالثلاثية فى هذا الموسم بانسحابه ذلك، ما جعل اتحاد الكرة وقتها يلغى مسابقة الكأس وكأنها لم تكن، ليضيف إلى سجل بطولات "الكؤوس الملغاة" كأسًا أخرى لم تُقم فيها لأسباب مختلفة، منها مثلاً بعد هزيمة 1967 وبعد اغتيال الرئيس السادات فى 1981.
يوم السبت المقبل سيكون النادى الأهلى على موعد مع تحقيق ثلاثية جديدة هى الثالثة له فى تاريخه، إذا ما حقق الفوز على نادى طلائع الجيش بقيادة المدرب القدير طارق العشرى، والذى نجح فى إقصاء الزمالك بنصف النهائى بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
بفوز الأهلى ربما سينضم إلى عدد من الأندية العالمية التى حققت هذا اللقب، إذ كان أولها سيلتك الأسكتلندى فى العام 1967، وآخرها بايرن ميونخ العام الماضى.
سيكون الأهلى على موعد من الوصول إلى ثلاثة ثلاثيات، محققًا الرقم القياسى فى ذلك الأمر مزاحمة مع نادى أوكلاند سيتى النيوزيلاندى الذى حققها 3 مرات أيضًا (2006 - 2014 - 2015)، إذ إن الأهلى حاليًا يتساوى مع برشلونة الأسبانى وبايرن ميونخ الألمانى وكروز أزول المكسيكى فى تحقيق ثنائيتين فقط.
كما سيعقد الموقف إفريقيًا للغاية، فقد يوسع الفارق بينه وبين من حققوا الثلاثية مرة واحدة فى القارة السمراء وهم مازيمبى الكونغولى فى 1967 وهارتس أوف أوك الغانى سنة 2000 والترجى التونسى فى 2001.