فيديو .. فى عيد تجليسه الثامن .. البابا تواضروس الثانى يتحدث لشعب مصر
تحدث قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، فى لقاء خاص مع الإعلامى حمدى رزق، خلال برنامجه "نظرة"، على فضائية صدى البلد، اليوم الخميس، بمناسبة عيد ميلاده الـ 68، وعيد تجليسه الثامن
وأوضح البابا: "كان يوم صعب وأنا محضرتهوش، لأن المرشحين كل واحد بيبقى فى الدير بتاعه، وحسب التقليد أنت بتفاجأ إنك مرشح".
وواصل خلال حديثه: "والدتى حين علمت بترشيحى لتولى منصب البطرك قالت لى: يا ريت يا ابنى بلاش"، مشيرا إلى أن مسئولية البابا البطريرك مسؤولية ضخمة جدا، ويكفى أن يقال لك أنه: "يطلب دم الراعية منك".
وتابع البابا تواضروس: "حين تم اختيار الطفل الذى سيقوم بسحب القرعة وعرفنا اسمه "بيشوى" كانت بمثابة بشارة لاختيارى باعتبارى من دير الأنبا بيشوى، وبعد إعلان اسمى بطرك ارتجف قلبى وشعرت بالخوف ومازلت أخاف حتى الآن".
وبين: "الأنبا صرابامون رئيس دير الأنبا بيشوى هو من طمأن قلبى بصورة روحية".
وأضاف البابا تواضروس: "أحن لأيامى بالدير وكل شوية أروح الدير وأقعد يومين تلاتة، وجو الدير إنك تعيش بين الأباء إخواتك وتشوفهم حاجة مهمة"، مؤكدا أن لديه أب اعتراف حتى الآن، ويقوم بإرشاده.
وأشار إلى أن تقاليد الكنيسة القبطية، هى إن كل الكنائس التابعة لها، تصلى من أجل البابا، مشيرا إلى أن هذه الصلوات تسانده.
وبين قداسة البابا: "كنيسة الوطن بخير وتمارس مسؤوليتها بكل حب".
وتابع: "جائحة فيروس كورونا المستجد، جعلت القوانين المحلية للدول تؤثر على الكنائس التابعة للبطريركية، فهناك من أغلق وهناك من قلل عدد الحضور".
كما تحدث البابا عن ملعقة الماستير، قائلا: "منذ القرن الأول وحتى القرن الرابع لم يكن هناك "ماستير" حتى جاء القديس "يوحنا ذهبى الفم" فى القرن الرابع واقترح "الماستير" من أجل عدالة التوزيع فى الصلاة، فصارت موجودة فى الكنائس الشرقية".
وواصل حديثه: "فى بعض الدول استبدلوا الماستير بطريقة تناول المرضى وهى وضع عصير الكرم على الخبز بدلا من التناول بالملعقة"، مؤكدا أن تغيير طريقة الماستير لا يؤثر على طقس القداس، فهناك كنائس غربية ألغت ذلك وكنائس أخرى استخدمت الملاعق البلاستيك للاستخدام الواحد.
وأوضح: "الكنيسة ينظر لها ككيان قوى وكيان له دوره، وممكن يكون فى أجندات بتحارب الكنيسة".
وتابع: "طول عِشرة البابا شنودة مع شعب الكنيسة منذ تنصيبه أسقفا حتى رحيله – نحو نصف قرن – جعلت أى إجراء نتخذه الآن فى الكنيسة يقابل ببعض الرفض لمن اعتاد طريقة معينة فى الماضى".
وشدد بطريرك الكرازة المرقسية، على أنه لا يتخذ أى إجراء إلا بمشورة المجمع المقدس، مبينا: "نسير بالكنيسة فى طريق التجديد والإصلاح".
وأكد: "البابا من غير المجمع المقدس ميبقاش البابا، وأخذ الكنيسة فى اتجاه التجديد والإصلاح له ضريبة".
وواصل البابا حديثه بالقول: "أصدرنا داخل المجمع المقدس بعض اللوائح لتنظيم العمل الإدارى داخل الكنائس والأديرة لكنها قوبلت بالرفض من البعض، والكنيسة المصرية بتاعتنا مش صغيرة فالكنيسة لا تدار بالهوى الشخصى.. الكنيسة تدار بلوائح، وعملنا معهد اسمه معهد التدبير الكنسى والتنمية هدفه تعليم الخدام كيفية إدارة الكنيسة".
وأكد: "كل قطاع من قطاعات الكنيسة به معارضين، وأكثر من 95% من الأخبار على السوشيال ميديا هى أخبار كاذبة".
وتابع: "والدنا توفى من زمان قوى، وترملت والدتى فى شبابها وهى عمرها 33 أو 34 سنة، وكرست حياتها كلها لتربيتى أنا وشقيقاتى الاثنتين.. وكانت دوما قوية وتقوم بتشجيعنا بكل حب، وكانت حياتها كلها إنها تهتم بينا".
وأضاف: "أحزن كثيرا ولكنى أحزن بعيدا عن الأعين، وأبكى لما أقابل واحد تصرفاته تبين إن الكنيسة رخيصة فى عينيه، ويبيعها بأى حاجة أو يقول أى كلام".
وأشار إلى أن الكنيسة مؤسسة مثل أى مؤسسة، لكن مشكلاتها لها طرق مختلفة للعلاج، قائلا: "إحنا بيحكمنا كتاب مقدس، لذلك علاجات المشكلات لازم يكون ليها طريقة خاصة".
وأوضح البابا: "كيرلس فتحى كاهن هادىء ووقور ومهذب، وما صدر منه هو مجرد خطأ فى التعبير، ليس أكثر"، مشيرا إلى أن الناس تنجرف مع صخب السوشيال ميديا.
وأكد: "الإنسان الحكيم يعرف متى يتحدث ومتى يصمت، فالمسيح فى موعظة الجبل قال: "من يقول لأخيه يا أحمق يستوجب نار جهنم" فما بالنا بما نسمعه الآن؟!"، وكلامك كالعطور أو كالصخور".
وشدد البابا فى حديثه: "مكتبى مفتوح لكل الناس ورقم هاتفى منذ 1997 لم يتغير حتى الآن ولن أغيره أبدا، وأرد على كل الرسائل التى ترد لى".
وبين بطريرك الكرازة المرقسية: "البابا لا يعمل وحده.. معى عدد كبير من المعاونين فى كل مكان بالكنيسة، وفكرت فى جمع الأكاذيب التى أطلقت حول الكنيسة المصرية والبابا لأرد عليها واحدة واحدة".
وأكد قداسة البابا تواضروس الثانى، أن من أكثر الأشياء التى أسعدته هو إصدار قانون بناء الكنائس، مضيفا: "من الحاجات اللى بنشكر ربنا عليها إصدار قانون بناء الكنائس وده حاجة عظيمة خالص، والكنيسة شاركت فيه بقوة".
وبين: "القانون شقين بناء الكنائس وتقنين الكنائس، وفى 4 سنوات استطعنا تقنين أوضاع 1600 كنيسة وهو إنجاز كبير".
وأوضح: "المجلس الإكليريكى للأحوال الشخصية للمسيحيين، مع اتساع الكنيسة قسمناه لـ6 مجالس، 3 داخل مصر، و3 خارج مصر"، مشيرا إلى أن قانون الأحوال الشخصية فى مرحلة المناقشة الآن.
وشدد على أنه ليس هناك وثيقة بين الكنيسة المصرية والكنيسة الكاثولكية فى الفاتيكان حول توحيد المعمودية، مبينا أن هناك لقاء كل عام فى الأسبوع الأخير من يناير بين الكنائس الشرقية والكنيسة الكاثوليكية يدور فى إطار "الحوار اللاهوتى" لكن لم يتم الاتفاق على أى شىء غير معلن.
وفى لقاء خاص مع الإعلامى حمدى رزق، خلال برنامجه "نظرة"، على فضائية صدى البلد، اليوم الخميس، بمناسبة عيد ميلاده الـ 68 وعيد تجليسه الثامن، أوضح البابا تواضروس: "زيارتى لأى كنيسة حول العالم هو حضور مصرى نفخر به، وكنيستنا كالجبل، وهناك اتهامات سواء بحسن نية أو بسوء نية".
وشدد على أنه مستعد للجلوس مع أى إنسان يريد الاستفسار عن أى شىء يخص الكنيسة فى أى وقت، مضيفا: "أنا تلميذ فى مدرسة البابا شنودة، لكن مقدرش أقلده، وفكرت فى جمع الأكاذيب التى أطلقت حول الكنيسة المصرية والبابا لأرد عليها واحدة واحدة"، مشيرا إلى أن السوشيال ميديا أحيانا تصيح "مسعورة".
وتابع: "روحت أزور رئيس الكنيسة السويدية، علشان أنا رئيس الكنيسة المصرية، وهما مختارين واحدة ست أنا مالى، فتلاقى الناس تقول ده رايح يصلى ورا واحدة ست، أو رئيسة كنيسة ترعى المثليين وده مش صحيح، وهى لما جات ترد الزيارة فى مصر جه معاها زوجها وهو كاهن أيضا"، متسائلا: "ما الضرر فى أن أتبادل الزيارات معها؟".
واختتم البابا تواضروس حديثه بالقول: "أطمح فى السلام وأن تعيش الناس فى مخافة ربنا".