البث المباشر الراديو 9090

العديد من المعطيات تؤكد فقدان آبى أحمد، رئيس وزراء إثيوبيا، السيطرة على الأوضاع، خصوصًا العسكرية، بعد أن أعلنت جبهة "تحرير شعب تيجراى" سيطرتها مؤخرًا على مدينة "دبرى سينا" الواقعة على بعد 189 كيلومترًا شمال شرقى العاصمة أديس أبابا، وكذلك مدينة "شيفا - روبيت"، بينما رجحت التقارير أن تستولى قوات الجبهة على مدينة "دبر برهان" التى تبعد عن العاصمة 130 كيلو مترًا قريبًا جدًا.

من بين المعطيات الفيديو الذى نشره مكتب تيجراى للشؤون الخارجية، والذى يُظهر أسرى القوات الحكومية الإثيوبية لدى قوات جبهة تيجراى، وقال المكتب إن عددهم 11 ألفًا، ونظم أسرى الحرب الإثيوبيين مسيرة فى عاصمة إقليم تيجراى، مدينة ميكيلى، وشوهدوا وهم يسيرون تحت حراسة مشددة من آسريهم أمام وسائل الإعلام وهم يهتفون "نحن جنود أبى.. أوقفوا العنف العرقى".

المعطى الثالث هو الدعوات التى تتوالى لإجلاء رعايا الدول والمنظمات الأجنبية من إثيوبيا خوفًا على حياتهم بعد اشتداد القتال واقتراب العاصمة من السقوط، إذ دعت الأمم المتحدة لإجلاء عائلات موظفيها الدوليين من إثيوبيا بحلول الخميس.

وكانت دول عدة من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حضّت رعاياها على مغادرة إثيوبيا إذ ما يزال المجتمع الدولى عاجزًا عن انتزاع وقف لإطلاق النار.. وبالتزامن قالت السفارة الفرنسية فى أديس أبابا فى رسالة إلكترونية بعثتها إلى رعايا فرنسيين "جميع الرعايا الفرنسيين مدعوون رسميًا لمغادرة البلد فى أقرب وقت".

وأشارت السفارة الفرنسية إلى أنها اتخذت قرارها هذا على ضوء تطوّر الأوضاع العسكرية، مؤكدة أنها تسعى إلى تسهيل مغادرة الرعايا بحجز مقاعد لهم على رحلات تجارية وسينظمون فى حال الضرورة رحلة "شارتر"، بحسب ما جاء فى الرسالة الإلكترونية.. ووفقًا لسفارة الإليزيه يقيم أكثر من ألف فرنسى فى إثيوبيا.

أما المعطى الرابع فهو زيادة تحالفات جبهة "تحرير شعب تيجراى" مع مجموعات أخرى مثل جيش تحرير أورومو، الناشط فى منطقة أوروميا المحيطة بأديس أبابا.. إذ وصل عدد الجماعات المتحالفة ضد رئيس الوزراء الإثيوبى آبى أحمد إلى تسع، كلها تهدف إلى التخلص من آبى أحمد.

فى حين أن المعطى الأخير أو الخامس هو الدعوة التى أرسلها رئيس الوزراء الإثيوبى آبى أحمد إلى المدنيين من شعبه لحمل السلاح والخروج للقتال فى عدة رسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعى، بل أنه أعلن أنه سيتوجه بنفسه وبسلاحه لقتال ما أسماهم بـ"المتمردين".