البث المباشر الراديو 9090

في صف طويل يمتد لمئات الأمتار لا ترى آخره، يقف أهالي قرية طنبول الكبرى التابعة لمركز السنبلاوين، في محافظة الدقهلية، في انتظار تقديم التهنئة لبعضهم بمناسبة حلول العيد، وتناول العيش والملح ومشروب القرفة سويًا.

عادة فريدة اعتادها أهالي القرية، وتوارثوها عن أجدادهم منذ قرابة 100 عام، ومازالوا يحافظون عليها حتى الآن، وذلك لنبذ أي خلاف أو خصام.

وقال إسماعيل هلول، من أهالي القرية، إن عادة السلام وتناول العيش والملح هي عادة منتظم عليها أهالي القرية سنويًا، وذلك لجمعهم على الود والتفاهم ونبذ أي خلاف بينهم.

وأضاف في تصريحات خاصة لموقع "مبتدا"، أن تناول العيش والملح يعد وجبة بسيطة، لكنها تربط أهالي القرية ببعضهم، ويحرصون على المشاركة في طابور السلام عقب انتهاء صلاة العيد.

وأوضح أنها من العادات المورثة أن يجتمع الجميع، ويتصافحون احتفالا بتلك المناسبة، وكانت قديمًا يتم ذبح الأضاحي وتقديم اللحوم، لكن حاليًا تم الاكتفاء بالعيش والملح ومشروب القرفة والشيكولاتة والتمر.

وأكد أن تلك العادة الحسنة هي التي تشعرهم بحلول العيد، كما تعتبر سبيلًا لتصفية أي خلاف، قائلًا "من عادات الفلاحين، لو اثنين بينهم مشكلة مجرد ما ياكلو مع بعض عيش وملح، خلاص المشكلة انتهت ومتتفتحش تاني، ودا الهدف من طابور التحية".

وأشار إلى أن تلك العادة لم تكن موجودة سوى في قريتهم، وحاليا بدأت بعض القرى المجاورة تطبيقها، معتبرًا أنها عادة حسنة يجب تعميمها في جميع القرى والمدن، لتصفية النفوس وتقوية الترابط.