البث المباشر الراديو 9090
نجيب ميقاتى
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتى، أن لبنان يتعرض لأسوأ أزمة إقتصادية ومالية وإجتماعية منذ تأسيسه، معددًا الأزمات التى شهدتها البلاد ومنها أزمة النزوح السورى الكثيف، وجائحة كورونا بالإضافة الى أزمة اقتصادية ومالية ونقدية حادة نتجت عن عقود من ضعف فى الإدارة والحوكمة وانفجار ميناء بيروت.

جاء ذلك فى كلمته بمؤتمر صحفى مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيرش، الذى يزور لبنان حاليا.

وأضاف "ميقاتى" أن الأزمات التى تشهدها البلاد أعادت خلط الأولويات التنموية للبنان، بحيث أصبح تأمين الأمن الغذائى ومكافحة الفقر ودعم الفئات الضعيفة وتوفير الرعاية الصحية والطاقة والمياه والتعليم والنقل فى أعلى سلم الأولويات التنموية، كذلك تحقيق الاستقرار النقدى.

وأوضح أن لبنان يحتاج إلى مساعدات عاجلة فى مختلف المجالات، مع إيلاء أهمية خاصة لتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية للجميع بشكل مستدام يتخطى القروض الميسرة، وتطوير بطاقة تموينية، مع التركيز على إيصال المساعدات إلى الفئات الأكثر فقراً، وتلك التى كانت تنتمى إلى الطبقة الوسطى، إضافة إلى الشرائح المهمّشة.

وشدد ميقاتى على أن لبنان يتطلع إلى إجراء الانتخابات النيابية العام المقبل، باعتبارها ركنا من أركان الديمقراطية وتحقيقا لتطلعات الشعب اللبنانى، مشيرًا إلى أن الحكومة عازمة فى هذا الصدد على إجراء الانتخابات فى موعدها من دون تأخير.

وأضاف أنه سيتم فى مطلع العام المقبل دعوة الهيئات الناخبة للمشاركة فى العملية الانتخابية، مؤكدا التطلع إلى مؤازرة حثيثة من مؤسسات الأمم المتحدة.

وأكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتى أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى لبنان تحمل الكثير من الرسائل والمعانى، معتبرًا أنها تؤكد وقوف الأمم المتحدة الدائم إلى جانب لبنان، ودعمه بكل الامكانات والوسائل، وخصوصا فى هذه الأوقات العصيبة التى يمر بها، كما أنها تعبير عن إرادة الحفاظ على ما يتميز به لبنان إنسانيا وحضاريا ووجوديا فى هذه المنطقة.

ووجه ميقاتى الشكر لقوات اليونيفيل قيادة وضباطا وأفرادا، على الدور التى تقوم به الى جانب الجيش فى حفظ الأمن والاستقرار فى الجنوب وتوفير الأمان لأهل الجنوب وتعزيز التنمية فى مختلف المناطق التى ينتشرون فيها، مشددا على إمتنان الشعب اللبنانى وتقديره للتضحيات التى قدمها الجنود الدوليون فى سبيل هذه الأهداف السامية.

وجدد تمسك لبنان بدور القوات الدولية فى الجنوب وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولى 1701، موضحا أن لبنان يلتزم تطبيق هذا القرار ويحترم القرارات الدولية ويدعو الأمم المتحدة إلى إلزام إسرائيل بتطبيقه كاملا ووقف اعتداءاتها المتكررة على لبنان، وانتهاكاتها لسيادته برا وبحرا وجوا.

وأكد ميقاتى التزام بلاده بالمضى فى المفاوضات الجارية برعاية القوات الدولية ووساطة الولايات المتحدة الأمريكية لترسيم الحدود البحرية اللبنانية بشكل واضح يحفظ حقوق لبنان كاملة.

وأكد رئيس الحكومة اللبنانية على التزام لبنان سياسة النأى بالنفس عن اى خلاف بين الدول العربية، كما كان قراره عام 2011 عند صدور البيان الرئاسى خلال عضويته فى مجلس الأمن، مؤكدًا أن لبنان لن يكون إلا عامل توحيد بين الاخوة العرب، وحريصا على أفضل العلاقات مع كل أصدقائه فى العالم.

وتمنى ميقاتى من الأمم المتحدة المساهمة فى تسهيل الربط بين حاجات لبنان التنموية ومصادر التمويل لوقف الإنهيار، بالتعاون مع الدول المانحة والمؤسسات المالية الدولية وفى طليعتها صندوق النقد الدولى والبنك الدولى، وذلك بالتوازى مع بدء الاصلاحات الاساسية فى القطاعات البنيوية وفى مقدمها قطاع الكهرباء.

وركز على أهمية زيادة قدرة البلاد على الصمود من خلال تأمين برامج بناء القدرات لدعم المؤسسات وتأمين إستمراريتها خلال الأزمات ومساعدة الحكومة فى جهودها الإصلاحية، من ضمنها مكافحة الفساد وتطوير الحوكمة وتعزيز سيادة القانون.

واعتبر ميقاتى أن لبنان يعانى منذ سنوات من تداعيات النزوح السورى اليه منذ الأحداث فى سوريا التى بدأت خلال توليه رئاسة الحكومة عام 2011، مشيرا إلى أن تدفق أعداد هائلة من النازحين السوريين أدى إلى ضغط اضافى على الاقتصاد اللبنانى والقطاعات الخدماتية، مجددا الدعوة للمجتمع الدولى إلى تحمل مسؤوليته فى تسهيل عودة النازحين السوريين فى لبنان لبلادهم، مؤكدا أن معظم المناطق السورية أصبحت آمنة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار