البث المباشر الراديو 9090
إعصار - أرشيفية
حذرت منظمات الأمم المتحدة العاملة فى المجال الإنسانى، اليوم الجمعة، من أن ما يقارب 4.4 مليون شخص فى مدغشقر عرضة للخطر جراء إعصار باتسيراى المدارى الذى يتوقع أن يضرب الساحل الشرقى للبلاد غدا.

جاء ذلك فى مؤتمر صحفى جمع المتحدثين باسم الاتحاد الدولى لجمعيات الصليب والهلال الأحمر ومكتب الشئون الإنسانية التابع للأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمى والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

وأكد الاتحاد الدولى لجمعيات الصليب والهلال الأحمر أن فرقه فى مدغشقر تعمل على مدار الساعة لمساعدة المجتمعات الواقعة فى مسار الإعصار للانتقال إلى مناطق آمنة، موضحا أنه من المتوقع، إلى جانب تعرض 4.4 مليون شخص للخطر، أن يتأثر نحو 595 ألف شخص بشكل مباشر، مع احتمالية تشرد أكثر من 150 ألف شخص، مشيرا إلى أنه مع استمرار جهود الاستجابة للطوارئ بسبب تأثير العاصفة الاستوائية (آنا) التى ضربت مدغشقر فى أواخر يناير المنصرم، فإن تأثير الإعصار باتسيراى قد يؤدى إلى تفاقم الوضع الإنسانى فى البلاد.

بدوره، أشار الأمين العام للصليب الأحمر فى مدغشقر اندونيانا راتسيمامانجا إلى أن المجتمعات فى مدغشقر تشعر بالقلق من الضرر الواسع المحتمل الذى يمكن أن يسببه الإعصار، خاصة وأن العديد من العائلات ستحتاج بشكل عاجل إلى ملاجئ مؤقتة.

وأوضح الاتحاد الدولى لجمعيات الصليب والهلال الأحمر أن جهود الاستجابة للطوارئ منهكة، وأن الوضع لا يزال حرجا؛ بسبب تأثير الفيضانات الواسعة النطاق الأخيرة وركود المياه والانهيارات الأرضية التى سببتها العاصفة الاستوائية (آنا)، إذ تم تسجيل ما لا يقل عن 55 حالة وفاة، فيما أجبر أكثر من 130 ألف شخص على الفرار من منازلهم إلى ملاجئ مؤقتة أو عائلات مضيفة فى الأسابيع القليلة الماضية، فى الوقت الذى لا تزال البلاد أيضا تكافح أزمة جوع طويلة منذ عام 2021.

من ناحيته، قال المتحدث باسم مكتب تنسيق الشئون الإنسانية بالأمم المتحدة يانس ليركا إن المنظمة الدولية والشركاء فى المجال الإنسانى يكثفون جهود التأهب تحسبا لحدوث الإعصار، موضحا أن هذه الجهود تشمل النشر المسبق لقدرات البحث والإنقاذ وفرق الاستجابة فى المناطق التى يحتمل أن تتأثر ووضع الطائرات فى وضع الاستعداد لدعم التقييم والاستجابة السريعة وكذلك المشتريات المحلية للمساعدات الإنسانية والإمدادات لزيادة المخزونات المتاحة.

وفى السياق نفسه، قالت المدير القطرى لبرنامج الأغذية العالمى فى مدغشقر باسكوالينا دى سيريو إن المنظمة الدولية خزنت 50 مليون طن من المساعدات الغذائية فى المدينتين الرئيسيتين فى الساحل الشرقى؛ لتكون قادرة على تقديم المساعدة الغذائية الطارئة بسرعة إلى حوالى 10 آلاف شخص (2000 أسرة) لمدة 10 أيام.

وأشارت إلى أن البرنامج الأممى أمَّن حوالى مليون دولار أمريكى لتغطية 13 ألفا و500 أسرة (67500 شخص) بتحويلات نقدية خلال موسم الأعاصير من فبراير إلى أبريل 2022، خاصة وأن الفيضانات وسوء الأحوال الجوية لم تتسبب فى تدمير المنازل والممتلكات فحسب بل أدت قبل كل شئ إلى تدمير سبل العيش ومصادر الدخل للأسر المتضررة، محذرة من أن الأمن الغذائى بهذه الأسر على المدى القصير والمتوسط فى خطر كبير.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار