البث المباشر الراديو 9090
لاجئون سوريون في لبنان
تكافح جارة سوريا الصغيرة والضعيفة لبنان للحفاظ على سياسة النأي بالنفس والتوازن الرقيق تجاه الحرب الأهلية في سوريا، خوفاً من انتقال الحرب إليها وسط الهدوء الهش الذي تعيشه بيروت.

<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ومع هروب السوريين من الحرب الأهلية عبر الحدود إلى لبنان، يقوم كاهن القرية هنا ويدعى إليان نصر الله بجولات في الحقول الطينية لإمداد اللاجئين بالبطانيات، كما أن عائلته تدير عيادة طبية لمعالجتهم، حسبما قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.</p> <p dir="rtl" style="text-align: justify;">وعندما يرتبك القرويون المسيحيون بطوفان من النازحين المسلمين السنة، يجيب قائلاً:&quot; إن المسيحية الحقيقية ترحب بهم&quot;.</p> <p dir="rtl" style="text-align: justify;">ولكن رأت الصحيفة أن الكاهن ورعيته لا يمكنهم الاستمرار طويلا في هذا الدور حيث أحصت الأمم المتحدة أكثر من305 ألف لاجئ سوري في لبنان، في حين أن المسئولين المحليين والعاملين في الإغاثة يقولون إن العدد الحقيقي نحو 400 ألف&quot;.</p> <p dir="rtl" style="text-align: justify;">أزمة اللاجئين السوريين في لبنان لا تتطابق مع الصورة المألوفة لمعسكرات الخيام المركزية،&nbsp; وجيوش من منظمات الإغاثة الأجنبية، ولكن هنا يملأ المشردون السوريون كل زاوية وكل ركن من منازل فقيرة واسطبلات وشقق مزدحمة.</p> <p dir="rtl" style="text-align: justify;">وبشكل مقصود، تترك الحكومة اللبنانية اللاجئين السوريين يحمون أنفسهم نظراً للانقسام العميق حول سوريا.</p> <p dir="rtl" style="text-align: justify;">وتستمر سياسة التوازن الرقيق التي تتبعها لبنان تجاه سوريا حتى الآن، ولكن هناك شعور متزايد بالقلق، مع ازدياد التوترات الطائفية، على حد قول الصحيفة.</p> <p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأوضحت:&quot; تقع اشتباكات بين الثوار السوريين والجنود اللبنانيين على القرى الحدودية، ومع استجابة الحكومة الضعيفة تتأخر المساعدات الدولية وينفد نقود وصبر المتطوعين المحليين&quot;.</p> <p dir="rtl" style="text-align: justify;">والقتال بدأ يغمر دمشق، هذه المدينة المختلطة دينياً وسياسياً وتضم 2.5مليون نسمة وتبعد نحو نصف ساعة عن لبنان.. وهناك خوف لبناني من أن يجرف هذا الطوفان هدوء بيروت الهش.</p> <p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأوضحت الصحيفة:&quot; في البداية توجه معظم اللاجئين ( أغلبهم من السنة مثل معظم الثوار الذين يقاتلون ضد الحكومة) إلى المناطق السنية الودية، ولكن الآن امتلأت هذه المجتمعات وأصبحت تشعر بالاستياء وانتشر السوريون إلى أماكن أخرى من القرى الجبلية المسيحية إلى مدينة صور التي تعد معقل للشيعة هناك حيث يشعرون براحة أقل &quot;</p> <p dir="rtl" style="text-align: justify;">ويتحرك &nbsp;اللاجئون بخوف في البقاع اللبناني حيث تتمركز مليشيا حزب الله القوية والتي تتحالف مع حكومة بشار الأسد، وهو الأمر الذي يعد مخيف للعديد من اللاجئين.</p> <p dir="rtl" style="text-align: justify;">وقال الكاهن نصر الله :&quot; نشعر بالقلق من أن يجلب اللاجئون السوريون حربهم الأهلية هنا&quot;.</p> <p dir="rtl" style="text-align: justify;">إن الحكومة لا تقف جانباً فقط، لكنها غالباً ما تقوض المساعدات، فعندما هبت عاصفة ثلجية عنيفة منعت قوات الأمن توصيل المساعدات للخيام حتى تدخل مجلس الوزراء.</p> <p dir="rtl" style="text-align: justify;">ونقلت الصحيفة عن عماد شوماري رئيس مدينة مرج ذات الأغلبية السنية التي احتضت اللاجئين، قوله:&quot; إن الحكومة تخشى كثيراً من السياسة وهو الأمر الذي يحرم اللاجئين من الحصول على المساعدات&quot;.</p> <p dir="rtl" style="text-align: justify;">والذي يجعل قضية اللاجئين مثيرة سياسياً في لبنان، هي الذكرى الوطنية السيئة حيث نزح الفلسطينيون إلى لبنان عام 1948 وعام 1967 فراراً من الصراعات مع إسرائيل. وأثار وصولهم انقسامات طائفية ساعدت على إشعال الحرب الأهلية في لبنان.</p>
تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً



آخر الأخبار