البث المباشر الراديو 9090
صراع ليبيا
تعتبر الجماعات المسلحة المنتشرة فى عدة مناطق فى ليبيا من أخطر التحديات التى تواجه الحكومة الليبية، إذ تعمل بشكل مستمر على نشر الإرهاب والممارسات المناهضة لحقوق الإنسان.

ومنذ انطلاق الاحتجاجات ضد نظام العقيد معمر القذافى فى 17 فبراير 2011، أضحى الشعب الليبى ضحية للعنف والإرهاب، وأصبحت الساحة الليبية مجالًا خصبًا للجماعات المسلحة، سواء كانت عناصر داخلية أو قادمة من خارج القطر الليبى، لممارسة نشاطها الآثم الهادف لزعزعة الاستقرار، الذى يبحث عنه المواطن الليبى.

هذا ما يؤكده مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذى أشار، فى تقرير له، إلى أن جماعات مسلحة تعدم وتعذب المدنيين فى ليبيا، مشيرًا إلى أن هذه الجماعات تفلت بشكل شبه كامل من العقاب.

اقرأ أيضًا: ليبيا سوق الاتجار بالبشر فى إفريقيا.. هربوا من الفقر إلى سجن العبودية 

 

وأوضح المكتب: "ليبيين ومهاجرين كثيرًا ما يتعرضون للاحتجاز بشكل تعسفى ويعزلون عن العالم فى ظروف صعبة، وتتواتر تقارير عن بيع وشراء مهاجرين ألقى القبض عليهم فى أسواق عبيد مفتوحة".

الأمر لم يتوقف فقط على ظاهرة بيع المهاجرين الأفارقة، الذين يأتون إلى ليبيا للفرار إلى أوروبا عبر مياه المتوسط، بل تفشى الإعدام والقتل بصورة واضحة خارج نطاق القانون.

يقول مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان، أندرو جليمور: "عمليات الإعدام خارج النظام القضائي والقتل غير القانوني متفشية".

وأضاف: "يتزايد العثور على المزيد من الجثث التى تحمل آثار تعذيب، والمكبلة اليدين فى الشوارع، فيما تحول هذا المشهد إلى نمط سائد بدرجة كبيرة داخل بنغازى وحولها فى العامين الماضيين".

ولم يخف جليمور المتسبب فى هذه الاضطرابات والإرهاب الذى يسود القطر الليبى ويرعب الشعب.

جليمور أضاف: "الجماعات المسلحة هى المرتكب الرئيسى لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وتفلت بشكل شبه كامل تقريبًا من العقاب".

من جهته، قال القائم بأعمال البعثة الليبية لدى الأمم المتحدة فى جنيف عادل شلتوت: "ليبيا ضحية الهجرة غير المشروعة، فهى مجرد مَعبر ولا يمكنها تحمل المسؤولية كلها.. قوات حرس السواحل وحرس الحدود ليس لديها القدرة على مواجهة الجريمة المنظمة والإرهاب".

وشدد الاتحاد الأوروبى، على أن المهاجرين والنشطاء "يعتقلون بشكل غير قانونى ويخطفون ويعذبون، ويواجهون السخرة والعنف الجنسى على أساس تمييزى.

فيما عبر الدبلوماسى فى الاتحاد الأوروبى كارل هالرجارد: "قلقون للغاية كذلك من تقارير عن مزاعم بيع وشراء مهاجرين ولاجئين، وندعو السلطات الليبية للتحقيق ومحاسبة المسؤولين عن مثل هذه الأعمال".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز