البث المباشر الراديو 9090
ألكسندر جروشكو - مندوب روسيا الدائم لدى حلف الناتو
أعلن نائب وزير الخارجية الروسى ألكسندر جروشكو، أن حلف الناتو يستخدم أساليب الحرب الباردة فى التعامل مع روسيا، إلا أن موسكو جاهزة للرد على هذه المخاطر وضمان أمنها.

وقال جروشكو إن "الأمر يكمن فى أن الناتو يعتمد خطط الحرب الباردة فى علاقاته مع روسيا، ويحاول استعراض القوة تجاهنا، ويطور بنيته التحتية العسكرية وينشر وحدات إضافية قرب حدودنا".

وحذر من أن مثل هذه الخطوات تؤدى إلى تدهور الأمن الأوروبى، والإقليمى وتخلق مخاطر إضافية لروسيا، بقوله إن "حلف الناتو يدرك أننا سنجد ردا على هذه المخاطر من أجل حماية مصالحنا المشروعة، وقبل كل شيء القدرة الدفاعية لبلادنا، بشكل جيد بغض النظر عن تطور الأحداث".

وأضاف نائب وزير الخارجية الروسى، موجها حديثه إلى الدول الأعضاء فى حلف الناتو: "إننا نمتلك كافة القدرات العسكرية والتقنية اللازمة كى نظهر لدول الناتو بشكل ملموس أن تحركاتها صوب الجبهة الشرقية هى إضاعة للوقت والجهود، وهذا لا يعزز أمن تلك الدول التى تشارك فى ذلك فحسب، بل ويخلق تهديدات إضافية بالنسبة لها".

وأشار إلى أن وقف التصعيد بين روسيا والناتو من الممكن إنجازه بعد استئناف الاتصالات العسكرية بين موسكو والحلف، مؤكدا أنه إذا اهتم الحلف جديا بتهدئة التصعيد وخلق أداة جديدة للحيلولة دون النشاط العسكرى الخطير الناجم عن تصور خاطئ للوضع القائم ونوايا الطرف الآخر، فقبل كل شيء يتعين عليه دعم استئناف الاتصالات العادية والمنهجية عبر الخط العسكرى.

وجاءت تصريحات نائب وزير الخارجية الروسى هذه تعليقا على خطاب الأمين العام لحلف شمال الأطلسى ينس ستولتنبرج الذى تطرق فيه إلى العلاقات المتوترة بين روسيا والحلف، وقال إنهما حاليا فى وضع لم يكونا فيه من قبل، وهو ليس حربا باردة ولا شراكة، فهما فى وضع جديد لم يكونا فيه منذ أى وقت مضى.

وأوضح ستولتنبرج، فى أعقاب الجلسة العامة الأولى لاجتماع وزراء خارجية الناتو فى بروكسل يوم الجمعة 27 أبريل الحالى، نحن لسنا فى حالة الحرب الباردة القديمة ولا فى حالة الشراكة الاستراتيجية التى حاولنا بناءها بعد الحرب الباردة، وهذا أمر جديد تماما، مشددا فى الوقت ذاته على أهمية أن يكون الحلف قويا، وقادرا على إرسال إشارة واضحة حول وحدته، وكذلك الحفاظ على قنوات للحوار مع روسيا.

وأشار ستولتنبرج إلى أن الحلف يخطط قبل قمته لإعداد مقترحات حول كيفية الرد على خطوات روسيا، لأن تلك الخطوات لم تعد كافية للعمل تحت الفصل الخامس من معاهدة واشنطن، التى تنص على عمل عسكرى مشترك فى حال عدوان ضد أحد أعضاء الحلف، لكنها تمثل تحديا بالنسبة للحلف، مضيفا: "رأينا الكثير من الأمثلة على ذلك، بما فى ذلك الهجمات السيبرانية والتدخلات فى العمليات الانتخابية الداخلية لنا".

وفى سياق متصل ذكر ستولتنبرج أنه عقد لقاء مع وزير الخارجية الأمريكى الجديد مايك بومبيو، وبحث معه العلاقات مع روسيا، وأشار إلى أن بومبيو متفق مع النهج المزدوج للناتو تجاه روسيا الذى يقضى "بالردع والحوار".

واعتبر ستولتنبرج أن بومبيو اكتسب خبرة جيدة أثناء خدمته العسكرية فى صفوف الجيش الأمريكى على أراضى ألمانيا الغربية فى عهد الحرب الباردة، وهو ما جعله يؤكد على الدعم الأمريكى لشركاء واشنطن فى الناتو.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز