البث المباشر الراديو 9090
لافروف وأوغلو وظريف
شدد وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران على التمسك بسيادة ووحدة الأراضى السورية، وأكدوا عزمهم على مواصلة الجهود فى إطار صيغة أستانا للتسوية فى سوريا.

كما أصدر وزراء الدول الثلاث، روسيا وتركيا وإيران، بيانا مشتركا فى ختام مباحثاتهم، جاء فيه أن الوزراء اتفقوا على تكثيف الجهود المشتركة بهدف تحقيق تسوية سياسية طويلة الأمد فى سوريا وفق قرار مجلس الأمن رقم 2254، ومن خلال صيغة أستانا، باعتبارها مبادرة تسعى لتحسين الأوضاع فى سوريا، وقرروا عقد لقاء دولى جديد فى أستانا فى مايو المقبل. 

وكان وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف قد أكد على ضرورة اتفاق موسكو وطهران وأنقرة على إجراءات جماعية فى إطار صيغة "أستانا" للمضى قدما نحو التسوية فى سوريا.

ووصف لافروف، خلال مؤتمر صحفى لوزراء خارجية (الدول الضامنة فى أستانا) روسيا وتركيا وإيران فى موسكو، الوضع السورى الراهن بأنه صعب جدا، مشددا على أن الهجوم على سوريا أعاد جهود التسوية إلى الوراء.

وقال: إن النتائج الرئيسية للقائنا تنعكس على أننا ملتزمون بشدة بعدم وجود بديل عن الحل السياسى للأزمة السورية على أساس القرار 2254 وعلى أساس توصيات مؤتمر الحوار الوطنى فى سوتشي.

وأشار وزير الخارجية الروسى إلى أن روسيا وتركيا وإيران اتفقت على اتخاذ خطوات محددة بشأن تسوية الأزمة السورية، ومقاومة محاولات تقويض جهود التسوية

وتابع "إننا أيدنا بقوة استمرار هذه الجهود، واتفقنا على اتخاذ خطوات ملموسة، سوف تتخذها دولنا الثلاث بشكل جماعى وعلى أساس فردى من أجل تحقيق القرار 2254".

ونوه لافروف إلى أن الدول الضامنة تعتبر أن مطالبة المعارضة السورية بتغيير الحكم فى دمشق شرطا مسبقا لاستئناف مفاوضات جنيف، موقف غير بناء، وهناك من يحاول إضعاف أستانا، وسنواصل محاربة الإرهابيين فى سوريا بلا هوادة، حتى فى مناطق وقف التصعيد.

كما أشار إلى أن موسكو تحث دمشق على إبداء مرونة أكثر والاستجابة البناءة فى ما يتعلق بإيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا.

لم يأت البيان الختامى بأى جديد، إذ أشار مراقبون إلى أن الضامنين أبقوا الأبواب مفتوحة أمام دور الأمم المتحدة، لكن على أن تأخذ بنتائج مؤتمر سوتشي، وركوا فى مباحثاتهم على فضائل ومزايا "أستانا" و"سوتشي"، وذلك ردا على تصريحات المبعوث الأممى الخاص إلى سوريا ستيفان دى ميستورا الذى كان قد أعلن أن عملية أستانا استنفدت طاقاتها بالكامل نظرا للعدد المحدود من الأطراف المنخرطة فيها.

وشدد على أنه كان من المفترض أن تؤدى العملية إلى وقف تصعيد النزاع ولكن التصعيد وقع. كما أشار إلى أن "سوتشى كانت ستعتبر مبادرة ممتازة للحوار السوري، لو تم هناك تنظيم اللجنة الدستورية لكن ذلك لم يحدث حتى الآن".

وكان لافتاً فى تصريحات الوزير الروسى انتقاداته لبعض ممثلى المعارضة، مشيرا إلى أنهم يضعون شروطا مسبقة ويطالبون "بتغيير نظام الحكم وتقديم القيادة السورية لمحكمة الجنايات الدولية كمجرمى حرب".

ورأى خبراء أن هذا اللقاء الثلاثى لم يأت بأى نتائج أو قرارات يمكن أن يكون لها أى تأثير على الوضع فى سوريا، لأن التركيز كان على رسم معالم خطوات يتخذونها لاحقا لتفعيل صيغة أستانا، بما يضمن لهم الحفاظ على دور رئيسى فى عملية التسوية السياسية.

وأشاروا إلى أن لهجة "الخطاب الدفاعى عن أستانا اتسمت بالحذر، ما يعكس رغبة بالإبقاء على مساحة لإطلاق تعاون عبر الأمم المتحدة بين الضامنين والدول المتهمة بالسعى لتقويض مسار أستانا، كما لاحظ المراقبون أن وزير الخارجية التركى أعرب بوضوح عن رفض بلاده لأى عملية عسكرية فى منطقة خفض التصعيد فى إدلب، بينما التزم وزيرا خارجية روسيا وإيران الصمت بهذا الصدد.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز