البث المباشر الراديو 9090
نيكول باشينيان
أعلن الحزب الحاكم فى أرمينيا بأنه لن يعترض طريق زعيم المعارضة نيكول باشينيان فى أن يصبح رئيسا للحكومة إذا أيدت كل فصائل المعارضة فى البرلمان ترشحه.

وبعد محادثات مع باشينيان مساء الأحد، قال زعيم الكتلة البرلمانية للحزب الجمهورى فاهرام باجداساريان، إن الحزب لن "يعرقل انتخاب مرشح الشعب" إذا حصل على تأييد كل الكتل المعارضة الثلاث فى البرلمان.

ويعتبر باشينيان، المرشح الوحيد للمنصب حتى الآن وقد حصل حتى، الأحد، على تأييد كل أحزاب المعارضة التى تمتلك 47 مقعدا من بين مقاعد البرلمان البالغ عددها 105 مقاعد فى حين يملك الحزب الجمهورى الأغلبية.

يأتى كل ذلك قبيل التصويت البرلمانى المقرر، الثلاثاء، لاختيار رئيس وزراء جديد، وذلك بعد احتجاجات مناهضة للحكومة استمرت أكثر من أسبوعين، أجبرت زعيم الحزب الجمهورى الحاكم سيرج سركسيان على الاستقالة من منصب رئيس الوزراء، وتعهد الحزب الحاكم بأنه لن يقدم أحد أعضائه لخلافة سركسيان فى محاولة لتهدئة حدة التوتر فى البلاد.

كما يتزامن ذلك أيضا مع استئناف الاحتجاجات فى العاصمة يريفان بعد توقف طوعى لمدة يومين جرت خلالهما مظاهرات ضد الحزب الحاكم فى العاصمة يريفان والعديد من المناطق والمدن الأخرى.

وحذَّر مراقبون من اندلاع الاحتجاجات على نحو أوسع وأكثر صدامية فى حال تخلى الحزب الجمهورى الحاكم عن وعوده أو حاول الدفع بوريث لسركسيان الذى كان قد قام باتصال هاتفى مع الرئيس الروسى قبل اسقالته من منصبه، والمعروف أن أرمينيا هى إحدى حلفاء روسيا وبها قاعدة عسكرية روسية، وتشارك فى العديد من المنظمات والهيئات التى تقودها روسيا، كما تعتبر أرمينيا من جمهوريات الاتحاد السوفيتى السابق التى تدخل ضمن النفوذ الروسى، حيث تتلقى العديد من المساعدات المالية والعسكرية والإنسانية.

هذا ولا تزال الأوضاع فى أرمينيا مفتوحة على كل الاحتمالات على الرغم من استقالة رئيس الحكومة سيرج سركيسيان بنتيجة الاحتجاجات العارمة فى جميع أنحاء البلاد.

وكان الناطق الرسمى باسم الكرملين دميترى بيسكوف قد أعلن فى وقت سابق بأن موسكو تأمل بقيام حوار بناء بين السلطة والمعارضة فى أرمينيا بهدف التوصل إلى حلول وسط وتسوية الوضع القائم فى تلك الدولة، واستقبلت موسكو العديد من ممثلى السلطة فى أرمينيا منذ اندلاع الاحتجاجات، فى 13 أبريل الجارى، والتى نظمتها المعارضة احتجاجا على تعيين رئيس الجمهورية السابق سيرج سركيسيان، فى منصب رئيس الوزراء، وفى 23 أبريل أعلن سركيسيان استقالته من منصبه بعد فترة قصيرة من إتمامه تشكيل الحكومة، إثر إصلاحات دستورية منحت رئيس الحكومة صلاحيات أوسع من رئيس الجمهورية.

وناشدت الدول الغربية السلطات الأرمينية الرسمية بالالتزام بالمعايير القانونية والديمقراطية فى التعامل مع المحتجين، بينما أظهرت روسيا رفضا ضمنيا لها، وشبهتها وسائل الإعلام الروسية باحتجاجات الميدان فى أوكرانيا.

وأكد زعيم المعارضة فى أرمينيا نيكول باشينيان أن روسيا "كدولة تحترم القانون الدولى" وغيرها من القوى الدولية المؤثرة لا تتدخل فى شؤون بلاده الداخلية، وأضاف بأن الاحتجاجات التى تشهدها البلاد منذ نحو أسبوعين، تعتبر "شأنا أرمينيا داخليا بحتا"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى لا يمارسان أى تأثير فى هذه الأحداث، وذلك عكس ما تتداوله وسائل الإعلام الروسية وبعض الأوساط السياسية والدبلوماسية والأمنية فى موسكو.

ورفض باشينيان أى تشبيه للاحتجاجات فى أرمينيا بـ"الميدان" الأوكرانى، والتى يتحدث الكثيرون عن دور قوى غربية فى توجيهها، معتبرا أن ذلك "يعكس فهما خاطئا لمجريات الأمور".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز