البث المباشر الراديو 9090
سيرجى لافروف
اعترف وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف بأن الخلافات فى مواقف موسكو وطوكيو بشأن معاهدة السلام لا تزال كبيرة.

وقال لافروف فى لقاء مع نظيره اليابانى تارو كونو، فى موسكو، إنه "أثناء الجولتين السابقتين فى يناير وفبراير الماضيين، وكذلك أثناء مشاورات بين نائبينا، تم استعراض المواقف المبدئية للطرفين والبحث المفصل للنواحى القانونية والتاريخية. وآمل بأن هذه المحادثات والمشاورات سمحت للطرفين بشكل أفضل بفهم جوهر الخلافات فى مواقفنا. ولا تزال هذه الخلافات كبيرة حتى الآن".

وأكد لافروف، خلال مؤتمر صحفى مشترك مع نظيره اليابانى، موقف موسكو الداعى إلى مواصلة العمل لإعداد معاهدة السلام على أساس إعلان عام 1956 بين الاتحاد السوفييتى واليابان، الذى ينطلق من ضرورة الاعتراف بنتائج الحرب العالمية الثانية، مضيفا أن حل مشكلة إبرام معاهدة سلام مع اليابان لا يمكن تحقيقه إلا من خلال العمل على المدى الطويل ورفع العلاقات بين البلدين إلى مستوى نوعى جديد. وهو ما يعنى، حسب مراقبين، أن تعترف اليابان بملكية روسيا جزر الكوريل الأربع المنازع عليها لكى يتم توقيع معاهدة سلام بين البلدين.

أما فى ما يتعلق برؤية روسيا لمسألة رفع العلاقات بين البلدين إلى مستوى نوعى جديد، فقد رأت تقارير أن موسكو تريد ضمانات عسكرية وأمنية واقتصادية من طوكيو لإبعاد أى أطراف ثالثة عن أراضى اليابان، وبالذات عن جزر الكوريل المتنازع عليها بين البلدين. فى هذا الصدد أكد لافروف ضرورة أخذ الجانب الأمنى فى الاعتبار أيضا، مشيرا إلى أن نشر الولايات المتحدة عناصر من منظومة الدرع الصاروخية العالمية على الأراضى اليابانية، وتصعيد وجودها العسكرى فى منطقة آسيا والمحيط الهادئ عامة، إضافة إلى قيام واشنطن بتقويض جميع الاتفاقات المتعلقة بنزع السلاح  وضبط التسلح، كل ذلك تنظر روسيا إليه كتهديد لأمنها.

والمعروف أن روسيا قامت بنشر منظومات صواريخ ساحلية من طراز "بال" و"باستيون" فى جزر الكوريل فى عام 2016، فيما قال الكرملين إن ذلك لن يؤثر على المفاوضات حول اتفاقية السلام مع طوكيو.

وأعلن لافروف أن القمة الروسية اليابانية المقبلة ستجرى فى مدينة أوساكا اليابانية فى نهاية يونيو، وسيسبقها لقاء بصيغة 2+2 بين وزراء خارجية ودفاع البلدين فى طوكيو فى 30 مايو الحالى.

من جانبه، أفاد كانو أنه ولافروف لم يتمكنا من تجاوز الخلافات حول معاهدة السلام فى مباحثات اليوم، مضيفا أن النقاش وصل فى بعض الأحيان بالطرفين إلى استخدام لهجة حادة.

وأكد كانو اهتمام بلاده بتطوير العلاقات الثنائية مع روسيا، وقال: "نتطلع لهذا الأمر بمسؤولية بالغة، من هنا نواصل جهودنا ولقاءاتنا على طريق التوصل إلى معاهدة سلام بين بلدينا".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار