البث المباشر الراديو 9090
الرئيس ميشال سليمان
أكد الرئيس اللبنانى السابق ميشال سليمان، أن إيقاف إهدار المال العام مرتبط ببسط سيادة الدولة على كافة أراضيها، وأن مكافحة تهريب البضائع عبر المعابر الحدودية غير الشرعية له علاقة بضعف الدولة الحالى ووجود دويلات أخرى تنازعها، مشددا على أنه لا يجب أن يكون هناك سلاح فى لبنان إلا بيد الدولة وحدها.

وأعرب الرئيس اللبنانى السابق فى حديث اليوم مع إذاعة صوت لبنان عن دعمه لموقف رئيس الوزراء سعد الحريرى فى موافقته على إدانة التدخلات الإيرانية خلال مشاركته فى القمة العربية الطارئة بمكة المكرمة، مؤكدا أنه يتفق مع سياسة النأى بالنفس عن الصراعات الإقليمية التى اعتمدتها الحكومة اللبنانية.

وقال سمعت بالأمس موقف الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وهو يعلن رفضه وإدانته لموقف رئيس الحكومة سعد الحريرى خلال القمة، ومن يعتبر أن النأى بالنفس يعنى أن الحكومة ليس لها الحق فى اتخاذ مثل هذا الموقف، أقول له أنت مخطئ، وعليه أن يراجع إعلان بعبدا "الحوار الوطنى اللبنانى عام 2012" ليرى معنى تحييد لبنان عن الصراعات.

وأضاف إعلان بعبدا نص على أن تحييد لبنان، لا يطال الإجماع العربي، والشرعية الدولية، والقضية الفلسطينية، ومن ثم فلا أوافق حسن نصر الله فى كلامه بالأمس.. وموقف الحريرى هو الموقف المعلن والصحيح، ويجب ألا ينسى حزب الله أنه وافق على إعلان بعبدا والذى أصبح وثيقة رسمية موجودة لدى جامعة الدول العربية ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبى وصار مرجعية دولية.

وتابع قائلا: ألا يكفى ما تعرض له لبنان من دمار بسبب هذا الصراع بين إيران وإسرائيل، لماذا يجب أن يتحمل لبنان وحده هذه الأعباء، إيران بعيدة ولكن لبنان على الحدود ويتحمل دائما كافة التبعات.

من ناحية أخرى، قال الرئيس اللبنانى السابق إن مجلس النواب عليه أن يضطلع بدوره فى مناقشة مشروع الموازنة العامة الجديدة التى أعدتها الحكومة، خاصة فى ظل وجود اعتراضات على بعض الأرقام والرسوم والضرائب الواردة بها.

وشدد على أنه لا يمكن عمل اقتصاد منفصل عن السياسة، وأنه لا يجب أن يكون الاقتصاد فى خدمة السياسيين، وإنما أن تكون السياسة فى خدمة الاقتصاد لتحسين شئون الناس وأوضاعهم الصحية والتعليمية والاجتماعية والبيئية وغيرها.

واعتبر أن منظومة الحكم القائمة فى لبنان فى الوقت الراهن، لا تحوز على الثقة، سواء من المستثمر الأجنبى أو اللبنانى المغترب أو المقيم، لتحسين الاقتصاد وجلب الاستثمارات.

وأشار إلى أن إيقاف الإهدار فى المال العام مرتبط بسيادة الدولة على كافة أراضيها، موضحا أن أوجه الإهدار معروفة وتتركز فى التهريب بالجمارك والمعابر الحدودية غير الشرعية والمطار وضعف قدرات الدولة فى تحصيل مستحقاتها فى الفواتير الرسمية وفى مقدمتها فواتير الكهرباء.

ولفت إلى أنه فى البند المتعلق بتهريب السلع والبضائع عبر المعابر الحدود غير الشرعية، فإن حزب الله عليه أن يساعد الدولة، عبر قيامه بغلق المسارات الحدودية التى يتنقل من خلالها بحرية بين لبنان وسوريا.

وقال: "حينما كنت رئيسا للبلاد وصلت نسبة النمو إلى 10%، المسألة ليست مجرد أرقام، وإنما بناء ثقة مع المجتمع الدولى والمستثمرين الأجانب واللبنانيين المغتربين، وكذلك بعدما دعوت للحوار لتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية وإقرار استراتيجية دفاعية مؤقتة لحين تجهيز الجيش، والتعاون مع مجموعة الدعم الدولية للبنان".

واعتبر أن التوظيف بالدولة فى إطار صفقات مع مرجعيات سياسية، يمثل أحد أكبر أبواب الإهدار فى الدولة، مؤكدا أن هذا الأمر يخلو من المساواة وتكافؤ فرص والعدالة، مشيرا إلى أن خفض الإنفاق العام يتطلب أيضا خفض عدد الوزارات بالحكومة، من 30 وزيرا إلى 15 وزيرا أو أقل لتقليص المصاريف والنفقات.

وأضاف: "لابد أن نطبق الإصلاحات الاقتصادية والسياسية وفى مقدمتها الاستراتيجية الدفاعية، لإعطاء الثقة للمستثمرين وتطمينهم باستقرار الأوضاع فى لبنان. العالم يتطور من حولنا، ونحن يجب أن ننفذ النأى بالنفس عن الصراعات الإقليمية، وإجراء إصلاحات لمراقبة الإنفاق العام ومكافحة الإهدار والفساد".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار