البث المباشر الراديو 9090
أمينة رزق وأمينة محمد
في عالم الفن، هناك العديد من القصص الملهمة التي تبرز أهمية الشغف والطموح والمثابرة، ومن بين هذه القصص، قصة ثنائي فني متميز، هما أمينة رزق وخالتها أمينة محمد.

كانت أمينة محمد، أكبر من أمينة رزق بسنتين، وكانت أكثر جرأة منها، ومن شدة حبهما للفن قررتا الذهاب إلى يوسف وهبي ليطلبا منه الانضمام إلى فرقته، تظاهرتا بأنهما حصلتا على موافقة والديهما.

لكن في الواقع، كانت أمينة محمد قد سرقت ختم والدتهما وختم خالتها، وقامت بتوقيعهما على ورقة مزورة تفيد بموافقة والديهما.

وحسبما ذكر الناقد الفني إلهامي سمير عبر صفحته "الحكواتي" على موقع "فيسبوك"، نجحت أمينة محمد في إقناع يوسف وهبي بقبولهما في فرقته، وبدأتا في العمل معه.

وكانت أمينة رزق موهوبة للغاية، وسرعان ما بدأت في الحصول على أدوار أكبر وأجر أعلى. أما أمينة محمد، فكانت موهوبة أيضا، لكنها كانت تعاني من الغيرة من نجاح ابنة شقيقتها.

في النهاية، قررت أمينة محمد ترك فرقة يوسف وهبي، وبدأت مسيرتها الفنية الخاصة، عملت في العديد من الفرق المختلفة، حتى وصلت إلى فرقة بديعة مصابني، حيث عملت كـ"راقصة محترفة".

في عام 1937، قررت أمينة محمد خوض تجربة الإنتاج السينمائي، وقامت بإنتاج فيلم "تيتا وانج"، كانت هي البطلة والمخرجة والمؤلفة والمنتجة، وشاركت أيضا في تصميم الديكور.

كان إنتاج الفيلم تحديا كبيرا لأمينة محمد، حيث لم يكن لديها الكثير من المال. لذلك، قررت إنتاج الفيلم بنظام المساهمة، حيث طلبت من كل من يعرفها أن يساهم بمبلغ من المال، كانت أول من ساهمت هي ابنة شقيقتها أمينة رزق، التي دفعت 10 جنيهات.

في ذلك الوقت، كان من المعتاد أن يقوم المنتجون باستئجار قاعة في فندق أو صالة من صالات المزادات لتحويلها إلى استوديو للتصوير، لكن أمينة محمد كانت لها رؤية مختلفة، حيث قررت بناء بلاتوه تصوير على سطح منزل.

كانت هذه فكرة غير تقليدية، لكنها ساعدت أمينة محمد على توفير المال، لكن في يوم من الأيام، أثناء التصوير، هبت رياح قوية وأمطار غزيرة، مما تسبب في انهيار البلاتوه.

في اليوم التالي، عندما جاء الممثلون للتصوير، وجدوا أمينة محمد تقف في بداية الشارع، تستقبلهم وتخبرهم أن البلاتوه قد انهار، وأن التصوير سيؤجل حتى يتم إعادة بناءه.

أثارت هذه الحادثة ضجة كبيرة في الصحافة، حيث أشاد الكثيرون برؤية أمينة محمد الجريئة، واعتبروها صاحبة أول بلاتوه يطير في مصر.

على الرغم من أن تجربة أمينة محمد في الإنتاج السينمائي لم تكن ناجحة تماما، إلا أنها كانت تجربة مميزة، وساهمت في إظهار موهبتها وإبداعها، كما أنها كانت خطوة مهمة في مسيرتها الفنية، حيث أثبتت أنها قادرة على تحقيق النجاح في أي مجال تحاوله.

أما أمينة رزق، فقد واصلت مسيرتها الفنية الناجحة، وأصبحت واحدة من أشهر الممثلات في مصر والعالم العربي، وقد فازت بالعديد من الجوائز.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار