الرئيس الأمريكى دونالد ترامب
وكان وزير الخارجية الإيرانى محمد جواد ظريف، قال فى تصريحاتٍ لوكالة الأنباء الإيرانية شبه الرسمية "إسنا"، إن مخزون إيران من اليورانيوم المنخفض التخصيب تجاوز "حدّ الـ300 كيلوجرام" المنصوص عليه فى الاتفاق النووى، لكنه أشار فى الوقت ذاته إلى أن إيران قد تتراجع عن هذه الخطوة.
وفى تصريحاتٍ للصحفيين بالبيت الأبيض، قال ترامب فى رسالة لإيران: "إنهم يعرفون عواقب ما يفعلون.. ويعرفون بما يلعبون.. إنهم يلعبون بالنار".
وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت العام الماضى من الاتفاق النووى الإيرانى الموقع عام 2015 فى فيينا مع الدول الكبرى، وأعادت فرض عقوبات على إيران استهدفت الصادرات النفطية والمعاملات المالية وقطاعات أخرى.
وتهدد طهران بالتخلى عن بنود إضافية من الاتفاق، ما لم تساعدها الأطراف الموقعة الأخرى، وهى "بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا" فى الالتفاف على العقوبات، وخصوصًا فى مسألة بيع نفطها.
وأعلن البيت الأبيض سابقًا أن "الولايات المتحدة وحلفاءها لن يسمحوا لإيران أبدًا بتطوير سلاح نووى"، مؤكّدًا استعداد واشنطن للاستمرار فى ممارسة "أقصى الضغوط" على طهران لإرغامها على التخلّى عن أى طموحات نووية.
وأفاد بيان للمتحدثة باسم البيت الأبيض ستيفانى جريشام بأنه "كان من الخطأ، فى الاتفاق النووى الإيرانى، السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم على أى مستوى"، لافتًا إلى أنه "حتى قبل وجود الاتفاق، كانت إيران تنتهك بنوده".
وردّ ظريف على ذلك الثلاثاء فى تغريدة عبر "تويتر"، مشددًا على أن إيران لم ترتكب خطأ، وقال: "لم ننتهك الاتفاق النووى"، مضيفًا أن إيران "ستتراجع عن قرارها فور التزام الدول الأوروبية الثلاث بواجباتها" فى إشارة إلى بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مخزون طهران من اليورانيوم المخصبّ تجاوز بالفعل الحدّ المسموح به، وهو 300 كيلو جرام، بحسب المتحدث باسم الوكالة الأممية.
ودعت إسرائيل الدول الأوروبية إلى فرض عقوبات على إيران، إلا أن روسيا عبرت عن أسفها، معتبرة أن خطوة إيران جاءت نتيجة الضغوط الأمريكية التى دفعت بالاتفاق نحو الانهيار، حسبما صرح نائب وزير الخارجية سيرجى ريابكوف.
من جهتها، دعت بريطانيا طهران "إلى تجنب أى خطوات إضافية" خارج إطار الاتفاق النووى، فيما قالت الأمم المتحدة إن على إيران احترام التزاماتها بموجب الاتفاق.
وتأتى التوترات الأخيرة بالتزامن مع تعزيز الولايات المتحدة قوّتها فى منطقة الخليج وسلسلة هجمات، بما فيها إسقاط إيران طائرة مسيّرة أمريكية قالت إنها دخلت مجالها الجوى.