مجلس الشيوخ
وقال زكريا، إن هناك ريبة من نوعية هذه التقارير فى ظل دعم مجموعة من الدول الأوروبية لمنظمات يراها الشعب المصرى أنها تنظيمات إرهابية بناء على أفكارها ومعتقداتها أو علاقاتها السرية بمنظمات إرهابية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التقرير تجاهل حالة الاستقرار الذى حققته الدولة عقب ثورة 30 يونيو، موضحا أن هناك لبسا ملحوظا فى رؤية الدول الأوروبية تاريخيا نحو حقوق الإنسان خاصة فى وجود انتهاكات لسيادة الدول والشعوب ومواردها تمارسها هذه الدول سواء فى دول أخرى كدول إفريقيا على سبيل المثال، سببت تراجعا فى معدلات التنمية فى هذه الدول ومثلت عنصرا فى تغذية التيارات المتطرفة.
وأضاف زكريا أن هناك ريبة من تصاعد التقارير المتذرعة بحقوق الإنسان فى أوقات ما طبقا لدوافع سياسية ومصالح اقتصادية، مؤكدا أن استقلال القضاء كان أحد أهم ما دافع عنه الشعب المصرى ضد الحكم الثيوقراطى بهدف تأكيد الدولة المدنية الحديثة، وهو ما ينتقده التقرير.
ولفت إلى أن التعامل مع مفهوم حقوق الإنسان بدون إدراك معايير أخرى مثل استقلالية القضاء أو الحرب ضد الإرهاب أو الاعتداء على حقوق الأقليات ومع إدراك مفهوم الحريات لدى الثقافة المحلية، يعتبر تفريغا لمفهوم حقوق الإنسان من مضمونه، معربا عن أمله أن يكون التقييم هادفا وموضوعيا بدون التأثر بالصورة الذهنية التى تزرعها وسائل إعلام مسيسة لتنمية التعاطف مع تيارات متطرفة ستكتوى بها دول أوروبية خلال سنوات قادمة.
وأوضح أن استدامة التنمية تواجه أزمة طبقا لمتغيرات دولية وبيئية تحتم أن تتشارك الدول الكبرى والمنظمات العالمية نحو تنمية مستدامة شاملة للعالم، مؤكدا أن مصر تعد قوة إقليمية فاعلة من الدول الأنشط مع أهداف التنمية المستدامة، لذلك فهى شريك استراتيجى مؤثر للاتحاد الأوروبى يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة للطرفين.
وأشار زكريا إلى أن الشراكات الاستراتيجية يجب أن تؤسس على التفاهم واستعراض الرؤى وقبول الآخر وليس بالضغوط والتقارير الموجهة سياسيا وإنما بالتعاون فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة المنشودة.