البنك المركزى المصرى
وأوضح البنك -فى بيان اليوم الخميس- أن المعدل السنوى للتضخم العام ارتفع للشهر الثالث على التوالى فى الحضر إلى 5.7% فى نوفمبر 2020 من 4.5% فى أكتوبر 2020.
ويرجع الارتفاع فى المعدل السنوى للتضخم العام فى الأساس مدفوعاً بارتفاع المساهمة السنوية للسلع الغذائية منذ سبتمبر 2020. وقد عكس ارتفاع معدل التضخم العام فى نوفمبر 2020 صدمة عرض مؤقتة فى اسعار الطماطم.
وأضاف ارتفع المعدل السنوى للتضخم الأساسى بدرجة طفيفة الى 4.0% فى نوفمبر 2020 مقابل 3.9% فى اكتوبر 2020، وهو ما يشير إلى استمرار احتواء الضغوط التضخمية. ومن المتوقع ان يسجل متوسط معدل التضخم العام معدلات احادية تحت مستوى 6.0% خلال الربع الرابع من عام 2020.
وتعتمد درجة الانحراف المحتمل عن المعدلات المستهدفة بشكل أساسى على درجة انخفاض أسعار الطماطم بعد انتهاء الصدمة، هذا بخلاف التغير فى البنود الأخرى.
وأشار البيان إلى أن البنك المركزى اتخذ بشكل استباقى مجموعة من الإجراءات بدءاً من اجتماع لجنة السياسة النقدية الطارئ بتاريخ 16 مارس 2020 والذى قررت فيه خفض أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزى المصرى بواقع 300 نقطة أساس كإجراء استثنائى مما يساهم فى دعم النشاط الاقتصادى بكافة قطاعاته وخاصةً قطاعى الأعمال العام والخاص والقطاع العائلى، بالإضافة الى المبادرات التى أطلقها البنك المركزى المصرى للاعتماد على الإنتاج المحلى والمحافظة على معدلات بطالة منخفضة، استتبعها خفض أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزى بواقع 50 نقطة أساس فى كل من اجتماع 24 سبتمبر و12 نوفمبر 2020 و فى ضوء استمرار احتواء الضغوط التضخمية المتوقعة على المدى المتوسط. وبالتالي، تم خفض اجمالى لكل من سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزى بواقع 400 نقطة أساس منذ بداية العام مما ساهم فى دعم النشاط الاقتصادى.
وقد سجل معدل النمو الحقيقى للناتج المحلى الإجمالى 0.7% بشكل مبدئى خلال الربع الثالث من عام 2020، مرتفعاً عن سالب 1.7 % خلال الربع السابق من ذات العام. كما سجل معدل النمو 3.6% بشكل مبدئى وذلك خلال العام المالى 2019 - 2020، مقارنة بـ 5.6 % خلال العام المالى السابق. وقد جاء تباطؤ معدل النمو بسبب جائحة كورونا والإجراءات الاحتوائية المصاحبة لها.
واستمرت معظم المؤشرات الأولية من ناحية الطلب فى التعافى التدريجى خلال شهرى أكتوبر ونوفمبر من عام 2020 وذلك مقارنة بالضعف المشهود خلال الربع الثانى من ذات العام. كما انخفض معدل البطالة ليسجل 7.3٪ خلال الربع الثالث من عام 2020، وهوأدنى معدل له تاريخياً، مقارنة بـ 9.6٪ خلال الربع الثانى من ذات العام.
وأوضح أنه على الصعيد العالمى، لا يزال النشاط الاقتصادى ضعيفاً على الرغم من تيسيير الأوضاع المالية العالمية، لانتشار الموجة الثانية لجائحة كورونا وعودة الاغلاق وتشديد الإجراءات الاحترازية والتى ستؤثر سلباً على آفاق الاقتصاد العالمى على المدى القريب. وعلى الرغم من ذلك، فإن تطوير وبدء توزيع اللقاحات الخاصة بجائحة كورونا قد يخفف من حالة عدم اليقين السائدة على المدى المتوسط ،وفى ذات الوقت، ارتفعت اسعار البترول العالمية بشكل طفيف مؤخراً.
وأكد استمرار دعم البنك المركزى لاستقرار الاقتصاد المصري، حيث تم تحديد معدل التضخم المستهدف فى المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2022 عند 7٪±) 2٪ (مقارنة بـ 9٪±) 3٪ (فى المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2020.
هذا وسيتم الاستمرار فى استخدام أدوات السياسة النقدية للسيطرة على توقعات التضخم واحتواء الضغوط التضخمية من جانب الطلب والآثار الثانوية لصدمات العرض، والتى قد تؤدى إلى انحراف التضخم عن المعدلات المستهدفة. وقد يحيد التضخم عن المعدلات المستهدفة نتيجة لعوامل خارجة عن نطاق تأثير السياسة النقدية.
ومن المتوقع تعافى معدل النمو الإجمالى الحقيقى للاقتصاد المصرى بشكل تدريجي، بالتوازى مع استمرار دعم الإصلاحات الهيكلية للنشاط الاقتصادى.
من جانب آخر، من المتوقع أن تتأثر المعدلات السنوية للتضخم بالتأثير السلبى لفترة الأساس وذلك خلال عام 2021، إلا أنها ستستمر فى تسجيل معدلات قريبة من منتصف نطاق المعدل المستهدف والبالغ 7٪ خلال عام 2022.
وبالتالى، قررت لجنة السياسة النقدية الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، ويتسق ذلك مع تحقيق معدل التضخم المستهدف والبالغ 7٪±) 2٪ (فى المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2022 واستقرار الأسعار على المدى المتوسط. وتؤكد اللجنة أن مسار أسعار العائد يعتمد على التوقعات المستقبلية لمعدلات التضخم وليس المعدلات السائدة حالياً.
وسوف تتابع لجنة السياسة النقدية عن كثب جميع التطورات الاقتصادية وتوازنات المخاطر ولن تتردد فى استخدام جميع أدواتها لدعم تعافى النشاط الاقتصادى بشرط احتواء الضغوط التضخمية.