وفيات كورونا
ولفت المنظرى، فى بيان مساء اليوم الاثنين، إلى أنه بفضل تضافر جهود العلماء والمُموِّلين وراسمى السياسات فى شتى أنحاء العالم، يجرى حاليًا إعداد لقاحات بسرعة لم يسبق لها مثيل إلا أن الأمر سيتطلب مزيدًا من الوقت والجهد لتوزيع تلك اللقاحات خلال 2021، ولا يسعنا أن نتراخى فى غضون ذلك، بل علينا أن نواصل سعينا للوقاية من الوباء ومكافحته، من خلال الالتزام بجميع التدابير الوقائية اللازمة –الكمامات، والنظافة الشخصية، والتباعد الاجتماعى، وتجنُّب التجمعات الحاشدة خاصةً خلال العطلات– وعلينا أيضاً مواصلة تقديم الخدمات الصحية الأساسية.
وأشار المنظرى، إلى أن الجائحة كشفت عن عيوب خطيرة فى الأنظمة والخدمات الصحية، ولا بد أن نستثمر فى تعزيز هذه النظم والخدمات لكى نكون أفضل استعدادًا فى المرة القادمة، منوهًا بأن الشراكة من أجل الصحة أصبحت أكثر أهمية من أى وقت مضى، خاصة وأن الجائحة تسببت فى عرقلة الحصول على الرعاية الصحية، لكنها حفزت على الابتكار الذى ساعد على استمرار الخدمات الصحية الأساسية أو استعادتها.
وقال المدير الإقليمى لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، إنه "بالتعاون مع العديد من الشركاء، وضعنا دورة تدريبية إلكترونية رائدة لتسليح العاملين فى الرعاية الصحية الأولية بالمهارات والمعارف التى يحتاجون إليها فى عصر كوفيد-19.. وأعددنا موارد أخرى على الإنترنت مثل منصة الدعم الصحى النفسى، وسعدنا بتشجيع وتوثيق أمثلة أخرى على الابتكار الرقمى من أجل الصحة فى كثير من بلداننا".
وتابع، "كما عملنا مع البلدان على أرض الواقع لتحسين تقديم خدمات الأمراض السارية وغير السارية من خلال اتباع نُهُج جديدة مثل الزيارات المنزلية، والمشاركة المجتمعية، وحملات التمنيع المتكامل المتعدد المستضدات. وستكون جهودنا الرامية إلى تعزيز نُظُم التمنيع فى البلدان ضروريةً عند تقديم لقاحات كوفيد-19.. ونتطلع إلى الاستفادة من هذه التجارب فى المستقبل، وتحويل الجائحة إلى فرصة لإحداث تحسين طويل الأمد.
ولفت المنظرى، إلى أن الجائحة تسببت فى تهديد مروع لعشرات الملايين من النازحين الأشد عرضة للخطر فى الإقليم، قائلًا "فخور بالطريقة التى واجهت بها منظمة الصحة العالمية وبلداننا وشركاؤنا هذا التحدى، مضيفا وضع خطة استراتيجية وهياكل لتوجيه جهود التأهب والاستجابة فى الإقليم".
وأضاف ضمَّ الفريق الإقليمى المعنى بأزمة كوفيد-19، 35 شريكًا تقنيًا وتنفيذيًا، وتتلقى الاستجابة دعمًا من 28 جهة مانحة رئيسية، مشيرًا إلى أنه فى الدورة الإلكترونية للّجنة الإقليمية التى عُقِدت فى أكتوبر الماضى تمكّنا من تسليط الضوء على الإجراءات المُوفَّقة على المستويين القُطرى والإقليمى.
وأوضح أن اللجنة الإقليمية اعتمدت قرارًا لتحفيز مكافحة شلل الأطفال، وذلك بوسائل منها إنشاء لجنة فرعية إقليمية رفيعة المستوى لتنسيق معركتنا ضد هذا المرض، ونتطلع إلى تكثيف جهودنا فى عام 2021.
ولفت إلى أن التصدّى لجائحة كوفيد-19 يتطلب مشاركة مجتمعية قوية واتباع نهج يشمل الحكومة بأسرها عند رسم السياسات الصحية – وهو بالضبط ما ظلت المنظمة تدعو إليه لسنوات من أجل تعزيز الصحة.
وتابع "تمكّنا من رؤية ثمار حقيقية لتلك النُّهُج فى عام 2020. على سبيل المثال، وجدنا استجابة أكثر تنسيقاً للجائحة فى الأماكن التى نفَّذنا فيها برنامج المدن الصحية"، قائلًا إنه من المقرر أن يصبح التقرير النهائى للجنة الإقليمية المعنية بالمحددات الاجتماعية للصحة، الذى سيُنشر فى مارس القادم، مرجعاً بارزاً فى الجهود الرامية إلى معالجة أوجه التفاوت الأساسية التى تكمن وراء الاعتلال الشديد للصحة فى الإقليم.
وقال المدير الإقليمى لمنظمة الصحة العالمية، إنه فى إطار برنامج عمل التحوُّل، أنشأنا إدارة جديدة للاتصالات وحشد الموارد والشراكات فى المكتب الإقليمى لتنسيق هذه المهام الأساسية الثلاث، مشيرًا إلى نجاح مكافحة انتشار معلومات مغلوطة عن كوفيد-19 من خلال الاتصالات والمشاركة المجتمعية الفعالة، وجمعنا أموالاً على نطاق واسع لدعم الاستجابة للجائحة فى الإقليم – رغم أنه لا تزال توجد حاجة إلى المزيد.
وأضاف سنعمل جاهدين فى الأشهر المقبلة على الاستفادة من تلك التجربة وتطوير حركة تعاونية أقوى تحت شعار "الاستثمار من أجل الصحة"، وبرنامج شراكة إقليمى جديد لافتا إلى أن إطلاق التحالف الصحى الإقليمى قبل بضعة أسابيع فقط كان بمثابة تقدم كبير فى هذه الاستراتيجية.
وأشار المنظرى، إلى أن المنظمة تستضيف هذا التحالف الذى يضم 12 وكالة متعددة الأطراف من الوكالات المعنية بالصحة والتنمية والعمل الإنسانى من أجل تسريع وتيرة التقدم المُحرز صوب تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة فى الإقليم.