الدكتورة داليا عبد القادر
وفى هذا السياق، أكدت الدكتورة داليا عبد القادر، رئيس قطاع التمويل المستدام بالبنك التجارى الدولى، على أهمية الإفصاح باعتباره خطوة أساسية فى سبيل تعزيز ممارسات الاستدامة البيئية، وذلك بالتزامن مع الجهود التى يبذلها البنك لدمج ممارسات الاستدامة فى جميع العمليات التشغيلية.
وأشارت أن الإفصاح يساهم فى إدارة المخاطر البيئية وتحديد الفرص المتاحة ومتابعة ورصد ما تم إنجازه فى هذا الصدد، إلى جانب إيجاد فرص جديدة عبر تكاتف جميع الجهود بهدف الوصول إلى نتائج ملموسة.
وأوضحت الدكتورة داليا عبد القادر أهمية التزام المؤسسات بممارسات الإفصاح والشفافية لمتابعة ما يتم إنجازه نحو تحقيق مستقبل أكثر استدامة، وهو مايلتزم به البنك التجارى الدولى بانتظام عبر خمس سنوات.
ومن جانبه شدد ديكستر جالفين، المدير العالمى للمؤسسات وسلاسل الإمداد والتوريد فى مشروع الإفصاح عن انبعاثات الكربون "CDP"، على أهمية الدور الكبير الذى سيلعبه القطاع الخاص فى الانتقال نحو تحقيق اقتصاد أكثر استدامة.
وأضاف أن الخطوة الأساسية الأولى للمؤسسات هى الشفافية والإفصاح فيما يتعلق بالممارسات البيئية. وأكد جالفين أن البنك التجارى الدولى انضم إلى مجموعة من كبرى الشركات التى تقوم بالإفصاح سنويًا عن بياناتها البيئية لجميع الأطراف ذات العلاقة عبر مشروع "CDP"، وهو ما يساهم فى بناء الثقة من خلال الشفافية، والكشف عن المخاطر وتحديد الفرص المتاحة، فضلًا عن تعزيز قدرتها التنافسية ومتابعة ما تم إنجازه فى سبيل تحقيق أهدافهم البيئية.
وأضاف جالفين أنه يتطلع إلى مشاهدة التقدم الذى يتم إحرازه فى رحلة الاستدامة الخاصة بكل مؤسسة.
وعلى مدار السنوات الخمس الماضية، قام البنك التجارى الدولى بتحديد معايير الصناعة المالية الإقليمية، عبر التزامه بالإفصاح عن ممارسات الاستدامة البيئية والاجتماعية ومبادئ الحوكمة "ESG" والتى تعكس نزاهته وواجبه تجاه المستثمرين والمساهمين.
ويعد إدراج البنك التجارى الدولى من قبل مشروع الإفصاح عن انبعاثات الكربون "CDP"، وهو إطار عمل لإعداد التقارير البيئية وفقًا لمعايير صارمة، بمثابة شهادة على حرص البنك المستمر فى تبنى معايير عالمية لقياس والإبلاغ عن أثره البيئى على المجتمع.
ويؤكد البنك التجارى الدولى على أن الشفافية والمساءلة عاملان رئيسيان لمواصلة التقدم نحو مستقبل مزدهر وأكثر استدامة، وذلك عبر الامتثال لمتطلبات "CDP" السنوية باستكمال الاستبيانات المتعلقة بتغير المناخ والأمن المائى. ويعد ارتفاع عدد المؤسسات التى تقوم بالإفصاح، والذى وصل إلى 9600 مؤسسة من جميع أنحاء العالم خلال عام 2020، دليل على أن الشفافية بشأن الإفصاح عن الأثر البيئى لتلك المؤسسات أصبحت أمرًا طبيعيًا فى أساسيات أعمال أى مؤسسة.
ومشروع الإفصاح عن انبعاثات الكربون "CDP"، هو مؤسسة خيرية لا تهدف للربح يقوم بإدارة نظام عالمى لإفصاح المستثمرين والشركات والمدن والدول والمناطق لإدارة أثر عملياتها على البيئة. ومن وجهة نظر الاقتصاد العالمى، يعتبر "CDP" المعيار الذهبى لإعداد التقارير البيئية الغنية بالبيانات والأكثر شمولاً حول ممارسات الشركات والمدن حول العالم.