كوتشينة ومنيو بطريقة برايل لأول مرة للمكفوفين
هبة رحمى سالم، 19 عاما، من محافظة قنا، وتدرس فى كلية الألسن بمحافظة الأقصر، قررت أن تقوم بعمل أول "منيو" خاص بالمطاعم بطريقة "برايل" للمكفوفين، حتى لا يحتاجون إلى أحد ما يقرأ لهم قائمة الطعام وأسعارها.
تقول هبة إن الفكرة جاءت لها بأنها كانت كثيرا ما تتوجه إلى المطاعم مع صديقاتها، ولعدم وجود "منيو" بطريقة برايل كان يقوم اصدقائها بقراءة قائمة الطعام بصوت عالٍ لها، مضيفة أنها كثيرا ما رغبت بتوفير قائمة طعام باللغة التى يفهمها "المكفوفين"، لذا لم تتأخر فى التنسيق مع المطاعم وسط فريق هى منضمة إليه.

وتابعت "هبة"، أنهم نسقوا مع مطاعم، لكن هناك عوائق واجهتهم، من بينها أن هناك مطاعم قالت لهم أنهم لا يوجهون سلعهم إلى تلك الفئة، فيما قال آخرون: "ما هى حاجة المكفوف للتوجه إلى المطاعم!؟".
وانتهت الشابة القنائية من إعداد قائمة طعام لمطعمين، إحداهما فى مسقط رأسها، و"كوتشينة" بطريقة برايل، لتلعب مع صديقاتها وأشقائها.

تقول هبة إن قائمة الطعام التى نفذتها لأول مطعم فى قنا، استغرق تنفيذها 18 ساعة، فيما قام أصدقائها بقراءة "المنيو" لها حتى تقوم هى بطابعتها بنفسها، خاصة أن طابعة برايل كانت لا تعمل، لكن المرة الثانية التى قامت بعمل قائمة طعام خاصة بإحدى مطاعم الأقصر، استغرق تنفيذها نصف ساعة فى مقر جمعية رسالة بمحافظة قنا، حيث توجد طابعة بلغة برايل.
"كوتشينة" بطريقة برايل، هى الأخرى نفتها هبة، لتلعب مع عائلتها واصدقائها، مبينة أن الكوتشينة استغرقت 4 ساعات فقط فى تنفيذها.


وعن أحلام "هبة"، تشير الفتاة التى قاربت على العشرين من عمرها، إلى أنها ترجو أن يتم توفير الأدوية المكتوبة بطريقة برايل، وتمهيد الطرق فى المعابد والمناطق السياحية للمكفوفين، إضافة إلى شروح خاصة للمكفوفين فى المناطق السياحية.