أردوغان
واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن العام 2021 هو عام التوسع الإقليمى للرئيس الذى أسكرته تدخلات بلاده العسكرية فى 2020 فى كل من سوريا وليبيا والقوقاز، مضيفة أنه لن يكتفى بالغارات التركية على المناطق الكردية فى شمال العراق، والتى باتت أمرًا اعتياديًا.
وقالت الصحيفة إن أردوغان بات يتطلع الآن نحو العراق، إذ لم يعد هناك ما يُوقفه بالنسبة له، لافتة إلى أن العمليات العسكرية التركية تكثفت بقوة العام الماضى بذرائع مختلفة، وهو ما يوحى بعملية أكبر فى الأشهر المقبلة واحتلال أراضٍ عراقية وإقامة قواعد عسكرية دائمة بحجة تطهير المنطقة الحدودية بين تركيا والعراق من أى وجود لمقاتلى منظمة حزب العمال الكردستانى، التى تصنفها أنقرة "إرهابية".
ونوه مراقبون فى بغداد إلى أن الرئيس التركى يسعى لبناء تحالف وثيق غير مكلف مع رئيس الوزراء العراقى مصطفى الكاظمى، والذى يأمل فى التوصل لحل ملموس لأزمة مياه نهر دجلة المصيرية، بينما تواصل أنقرة تقديم الوعود وإطلاق التصريحات الودية التى يقابلها انتهاك سيادة العراق على أرض الواقع.
وفى سياق ذا صلة، أكدت صحيفة "اللو موند" على خلافات باريس مع أنقرة حول سوريا وليبيا وشرق المتوسط وإقليم ناغورنى قره بارغ المتنازع عليه بين أرمينيا وأذربيجان.
واستبعدت الصحيفة اليومية أى تطبيع للعلاقات الفرنسية التركية، فى ظل ممارسات حكومة أردوغان الاستفزازية، ودعم جماعات الإسلام السياسى المتطرف فى فرنسا وقيادة حملة كراهية وتحريض ضد الرئيس إيمانويل ماكرون.
وترى الصحيفة الفرنسية أن أردوغان يتخوف جديًا من أن يقوم الاتحاد الأوروبى بفرض مزيد من العقوبات على أنقرة فى مارس القادم، خاصة مع تولى باريس مؤخرًا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبى الذى يتعرض لابتزاز متواصل من قبل الرئيس التركى فى قضية الهجرة غير الشرعية.
وعدّدت الصحيفة الفرنسية، تدخلات أردوغان غير المشروعة منذ عام 2016 فى دول الجوار، بدءًا من هجومه على الأكراد حلفاء التحالف الدولي المناهض لتنظيم داعش الإرهابى، مرورًا بدعم ميليشيات الوفاق فى ليبيا، والاعتداء على سيادة قبرص واليونان فى شرق المتوسط، وإرسال مرتزقته للقتال إلى جانب أذربيجان ضد أرمينيا.