حنفى الجبالى
واشتهر المستشار حنفى جبالى من موقعه القضائى بأحكامه فى قضايا مهمة شغلت الرأى العام، خاصة بعد ترؤسه المحكمة الدستورية العليا، وأخيرا زكاه حزب مستقبل وطن على رأس القائمة الوطنية لخوض انتخابات مجلس النواب، ثم زكاه اليوم لرئاسة مجلس النواب، خلفا لرئيسه فى الفصل التشريعى 2015-2020 الدكتور على عبدالعال.
المستشار حنفى جبالى، الرئيس رقم 51 لمجلس النواب، وأول رئيس محكمة يشغل رئاسة البرلمان فى تاريخ مصر الطويل مع التشريع والقضاء.
مولده ونشأته
ولد المستشار حنفى على جبالى، فى 14 يوليو 1949 "71 سنة"، وتخرّج فى كلية الحقوق جامعة القاهرة، بتقدير عام جيد جدًا عام 1975، ثم حصل على دبلوم الدراسات العليا فى القانون الجنائى من كلية الحقوق بجامعة عين شمس بتقدير عام جيد جدًا عام 1977، ثم أكمل تعليمه فى جامعة عين شمس وحصل على درجتى الماجستير والدكتوراه.
مشواره القضائى
بدأ المستشار جبالى عمله القضائى بالنيابة العامة، حيث عين معاونا بالنيابة العامة فى 28/3/1976، وعين مساعدا بالنيابة العامة فى 26/6/1977، ثم عين وكيلا للنائب العام فى 6/8/1978، وعين مندوبا بمجلس الدولة فى 29/11/1978.
كما عمل فى إدارة الفتوى لرئاسة الجمهورية والمحافظات بمجلس الدولة 12/1978، وعين مستشارا مساعد من الفئة (ب) بمجلس الدولة فى 9/3/1982، وعمل مفوض الدولة لرئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء بمجلس الدولة 10/1982.
ثم اختير للانضمام للمحكمة الدستورية العليا، وتدرج بها من مستشار بهيئة المفوضين ثم رئيسًا لها، حتى تم اختياره عضوًا بهيئة المحكمة من عام 2001، ثم رئيسًا للمحكمة بالإجماع خلفا للمستشار عبد الوهاب عبد الرازق فى يونيو 2018، حتى بلوغه سن التقاعد عام 2019.
وفى أواخر يونيو 2018، وافقت الجمعية العامة للمحكمة الدستورية، بالإجماع على اختيار المستشار الدكتور حنفى على جبالى، النائب الأول لرئيس المحكمة الدستورية العليا، رئيسًا للمحكمة، خلفًا للمستشار عبدالوهاب عبدالرازق حسن.
وفى 1 أغسطس 2018، أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى، قرارًا جمهوريًا، بتعيين المستشار الدكتور حنفى على جبالى، رئيسًا للمحكمة الدستورية العليا، بدرجة "وزير".
أهم الأحكام المشارك بها خلال فترته فى المحكمة الدستورية
خلال عمله بالمحكمة الدستورية العليا - شارك المستشار حنفى الجبالى فى إصدار عدة أحكام مهمة محل اهتمام الرأى العام، من بينها:
- الحكم الصادر برئاسة المستشار أنور العاصى، فى مارس 2015، ببطلان المادة الثالثة من قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، وهو الحكم الذى أدى إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية آنذاك، حيث كان الجبالى عضوا بالهيئة مُصدرة الحكم.
- فى مارس 2018، أصدرت الدستورية برئاسة جبالى أشهر أحكامه إبان عمله النائب الأول لرئيس المحكمة، عندما تنحى رئيسها المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، وقضت بعدم الاعتداد بجميع الأحكام "المتناقضة" الصادرة من مجلس الدولة ومحكمة الأمور المستعجلة، فى قضية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية ونقل تبعية جزيرتى تيران وصنافير للمملكة، وكذا عدم قبول منازعتى التنفيذ المقامتين من الحكومة لإلغاء حكم القضاء الإدارى ببطلان الاتفاقية.
وبموجب الحكمين؛ استمرّ تطبيق اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، ولم يتغير الموقف القانونى للقضية.
- ترأس جبالى المحكمة فى إصدارها حكمُا هامًا للمحامين، بإبطال مشاركة أعضاء مجلس نقابة المحامين فى مجلس التأديب، وذلك بالقضاء بعدم دستورية نصا المادتين 107 و116 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، فيما تضمنه من أن "يشترك فى مجلس تأديب المحامين، بدرجتيه، أعضاء من مجلس نقابة المحامين الذى طلب رفع الدعوى التأديبية".
- كما ترأس فى يوليو 2019 إصدار حكم بتأييد منح الرقابة سلطة سحب تراخيص الأفلام حماية للنظام والآداب العامة، وذلك بتأييد دستورية المادة 9 من القانون رقم 430 لسنة 1955 لتنظيم الرقابة على الأشرطة السينمائية، والتى تجيز سحب الترخيص السابق إصداره بالعرض إذا طرأت ظروف جديدة، وذلك فى القضية المحالة من محكمة القضاء الإدارى عام 2014 الخاصة بوقف عرض فيلم "حلاوة روح" بعد منحه التصريح، والتى كانت محكمة القضاء الإدارى قد ارتأت فيها وجود شبهة عدم دستورية فى تلك المادة القانونية، وقضت آنذاك بأحقية منتج الفيلم فى عرضه.
أبرز مؤلفاته
واشتهر رئيس المحكمة الدستورية الأسبق، باهتمامه الواسع فى الأبحاث والدراسات فى مجال القضاء الدستورى، حيث شارك فى العديد من المؤتمرات الدولية، وقدم فيها أبحاثًا باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، نُشرت فى المجلات والدوريات العربية والأجنبية، كما اختير لعدة سنوات أمينًا عامًا لاتحاد المحاكم الدستورية العربية.
ومن أبرز مؤلفات جبالى: "المسئولية عن القوانين- دراسة مقارنة"، "الرقابة على دستورية التشريع"،"دور المحكمة الدستورية العليا فى فض تنازع الاختصاص القضائي- مجلة نادى القضاة فى مصر"، "دور المحكمة الدستورية العليا كحصن للشرعية"، "أهم مبادئ المحكمة الدستورية العليا فى شأن حقوق الإنسان فى الدستور المصرى".