دار الإفتاء
وأضافت الدار، خلال صفحتها الرسمية على موقع "فيس بوك" أن ملك الموت هو عبدٌ لله خاضعٌ لسلطانه مطيعٌ لأمره كسائر الملائكة الكرام فى الامتثال والتَّوَجُه والإذعان، قال تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ}، وعقيدة المؤمن فى الموت أنه حق، وأن الله كتبه على كل مخلوق؛ قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}
وتابعت: عقيدة المؤمن أنَّ نفسًا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوفى رزقها، قال صلى الله عليه وسلم: "«نَفَثَ رُوحُ الْقُدُسِ فِى رُوعِى أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تَسْتَكْمِلَ أَجَلَهَا وَتَسْتَوْعِبَ رِزْقَهَا، فَأَجْمِلُوا فِى الطَّلَبِ، وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ»"
وأكدت أنه لا شك أن العقلاء يدركون ما للملائكة من مكانةٍ عند الله وعند المؤمنين؛ ولذا فإن العقل والنقل لا يقبلان بحالٍ النيل منهم، ولا حتى مجرد تداول سيرتهم الذكية وأسمائهم الشريفة بغير الصورة اللائقة وفى غير السياق المناسب.
وأضافت: إننا نُدرك ما قد يصيب الإنسان عندما يفقد عزيزًا من الاضطراب وفقد التوازن، وندرك كذلك عِظَمَ الفاجعة التى طالت الكثيرين هذه الأيام، لكن السلوى والأمان فى العودة إلى الله تعالى والتعلق بأستار رحمته وسعة فضله والثقة فى أن الراحة والسعادة الحقيقية إنما هى فيما أعده تعالى لعباده المؤمنين الصابرين من نعيم مقيم.