البث المباشر الراديو 9090
حركة حسم الإرهابية
جاء تصنيف الولايات المتحدة الأمريكية لجماعات الحوثى فى اليمن، وحركة "حسم" فى مصر، كجماعات إرهابية، فى محاولة لترك بصمة حسنة يدين لها المواطن الأمريكى والعالم بالفضل، إذ يبدو أن إدارة الرئيس الأمريكى المنتهية ولايته دونالد ترامب، قررت وضع الأمور فى نصابها الصحيح بمسك الختام، وقطع الطريق على أى محاولات لإحياء سيناريوهات الفوضى بالتحالف مع جماعات الشر فى منطقة الشرق الأوسط.

وبعد أيام قليلة من إعلان تصنيف جماعة الحوثى المدعومة من إيران كجماعة إرهابية فى 10 يناير الجارى، أدرجت وزارة الخارجية الأمريكية حركة "سواعد مصر"، المعروفة باسم "حسم"، التابعة لتنظيم "الإخوان"، وفرع تنظيم "داعش" فى سيناء بمصر، المعروف بـ"ولاية سيناء"، أو "أنصار بيت المقدس" سابقاً، على قائمة الإرهاب العالمى.

الخارجية الأمريكية

حسم الإخوانية على قوائم الإرهاب الدولى

وبموجب المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية، أعلنت وزارة الخارجية الامريكية، ليلة الخميس الماضى، أنها عززت من العقوبات على حركة سواعد مصر، المعروفة أيضًا باسم حركة حسم، من خلال إدراج الحركة كمنظمة إرهابية أجنبية.

والتصنيف الأمريكى الذى طال حركة إرهابية مسكوت عنها لسنوات، يؤكد اليوم أن المجتمع الدولى بدأ يُدرك أهمية مشاركة مصر فى مواجهة هذه التنظيمات الإرهابية ودول إيواء الإرهاب، حفظًا للأمن العالمى.

وتؤكد الخارجية الأمريكية جديتها بإدراج الشخصيات المرتبطة بتنظيم "حسم"، ومن بينهم مؤسس الحركة علاء السماحى، الهارب فى تركيا حاليًا، على قائمة الإرهابيين الدوليين، وكذلك يحيى موسى الهارب إلى تركيا أيضًا.

تنظيم ولاية سيناء

بداية لتقويض جماعة الإخوان دوليًا

وفى 2014، ظهرت حركة "حسم" فى مصر، والتى تتبع إداريًا وماليًا لـ"جناح القيادى محمد كمال" فى جماعة "الإخوان" الإرهابية، والذى لقى حتفه فى مواجهة مع قوات الشرطة المصرية.

ويؤكد خبراء فى حركات الإرهاب، أن ذلك التصنيف الأمريكى، إضافة إلى المواجهات المصرية الصارمة، سيعمل على تقويض أذرع جماعة الإخوان الإرهابية نفسها، وهو بداية أيضًا لإضعاف التنظيم وإدراجه على قوائم الإرهاب العالمية، إذ تضم الحركة خلايا عنقودية، وترتبط ببعضها تنظيميًا، إلا أنه تم القبض على المئات من أعضائها وأحيل 304 من متهميها إلى النيابة العسكرية بتهمة ارتكاب جرائم إرهابية وعمليات اغتيال يصل عددها إلى 14 عملية.

إدانة صريحة لإرهاب الإخوان

وعلى الرغم من أن مصر طلبت أكثر من مرة إدراج هذه التنظيمات على قوائم الإرهاب، ومعاقبة الدول المضيفة للإرهاب، إلا أن مصر ظلت فى المواجهة بمفردها لسنوات طويلة، ويأتى القرار الأمريكى الأخير لينتصر للإرادة المصرية فى مواجهة الإرهاب، علاوة على انتصار لمحاولات الكونجرس السابقة لتصنيف جماعة الإخوان جماعة إرهابية، إذ سبق وتقدم السيناتور الأمريكى تيد كروز بمشروع قرار لإدراج الإخوان على قوائم الإرهاب العالمى، لكن القرار لم يصدر.

ويؤكد المتخصصون أن تصنيف حركة حسم التابعة لتنظيم الإخوان على قوائم الإرهاب، هو البداية الصحيحة لإدراج الجماعة المتطرفة نفسها على تلك القوائم، خاصة وأن الإخوان هى الجماعة التى وفرت غطاء لكافة الجماعات الإرهابية، بداية من حسم وأنصار بيت المقدس وولاية سيناء التابعة لداعش، علاوة على أن الجماعة الإرهابية كانت المفرزة الأولى لعناصر تلك الجماعات التكفيرية والإرهابية.

عنف الإخوان

انتصار يدعم جهود مصر

بالإضافة إلى ذلك، فإن القرار سيعطى فرصة لمصر وأمريكا لمعاقبة الدول التى تؤوى قيادات الحركة المتطرفة، خصوصًا تركيا، التى تحولت إلى ملاذ أمن وواسع للحركات الإرهابية وعناصرها من كل حدب وصوب.

ولم يكن القرار الأمريكى بتصنيف "حسم" وأخواتها على قوائم الإرهاب، مجرد انتصار للدبلوماسية والسياسة المصرية، وإنما هو وثيقة جديدة تضح ممارسات جماعة الإخوان وتياراتها الداخلية وحركاتها المسلحة ضد الشعب المصرى، ويدين الدول المضيفة للجماعة الإرهابية وعناصرها، وهو الأمر الذى يدعم جهود مصر فى مكافحة الإرهاب على المستوى الدولى.

حركة حسم

كما سيعمل تصنيف تلك الحركات على قوائم الإرهاب تقويض تحركات قادة وممولى هذه الحركات، وسيحجم من التحركات المالية الخاصة بهم بعد إدارج أسمائهم على قوائم الإرهابيين الدوليين، إضافة إلى مقدرة مصر على المطالبة بتسليم عناصر هذه الحركات الإرهابية دوليًا.

الحقيقة أن الإدارة الأمريكية الحالية، أدركت تمامًا كيف أثرت تلك التنظيمات على الأمن العالمى، وقدمت من الأدلة ما يؤكد ضلوع هذه الحركات وعناصرها فى تهديد أمن الناس، ليس فى مصر وحدها، وإنما فى الولايات المتحدة وغيرها من الدول.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز