وزير المالية
جاء ذلك خلال افتتاح المقر الجديد لمعهد التأمين بمصر، بحضور المستشار رضا عبد المعطى نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وعلاء الزهيرى رئيس الاتحاد المصرى للتأمين، رئيس مجلس إدارة المعهد، وطارق سيف أمين عام الاتحاد المصرى للتأمين، ولفيف من قيادات ورؤساء شركات التأمين، أن موازنة العام المالى الحالى تستهدف دعم شبكة الحماية الاجتماعية، لا سيما من خلال توفير رعاية صحية جيدة لجموع المواطنين خاصة فى ظل الجائحة.
ولفت إلى أن المخصصات المالية المقررة لقطاع الصحة، بلغت فى موازنة العام المالى الحالى 110 مليارات جنيه، بما يُمَّثل 6.4% من إجمالى الموازنة، بزيادة 21 مليار جنيه عن العام المالى السابق بنسبة نمو 24%، مقابل 62 مليار جنيه فى العام المالى 2017/2018.
وبين أن هذه الزيادات المتتالية فى المخصصات، ركزت على تمويل زيادة الإنفاق الاستثمارى بقطاع الصحة، بما يتسق مع سعى الحكومة لتوفير رعاية صحية جيدة للمواطنين، والتنفيذ التدريجى لمنظومة التأمين الصحى الشامل، لضمان استدامة الملاءة المالية، والمرونة الكافية لها لمواكبة أى متغيرات.
وأوضح الوزير: "نسعى لتعزيز الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدنى والقطاع الخاص لتحقيق التكامل بين منظومة التأمين الصحى الشامل، وصناعة التأمين الطبى والرعاية الصحية لضمان توفير خدمات صحية متنوعة للمستفيدين بجودة أفضل.
ولفت إلى أنه يجرى حاليًا إعداد بعض التعديلات على قانون التأمين الصحى الشامل لتفعيل آلية تنظيم عمل شركات التأمين الطبى المتخصصة وشركات الرعاية الصحية، سواءً من خلال تقديم بعض الخدمات المكملة للخدمات الصحية التى تقدمها الدولة أو المشاركة فى إدارة منظومة التأمين الصحى الشامل ببعض المحافظات.
وأشار معيط إلى أن الهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل تتطلع إلى تكامل جهود الدولة مع حرص القائمين على صناعة التأمين فى مصر من اتحاد وشركات تأمين وهيئة الرقابة المالية؛ من أجل دعم المجتمع والإسهام الفعَّال فى تنميته بمختلف الوسائل والمبادرات.
وأوضح أن شركات التأمين نجحت فى التعامل مع تداعيات الجائحة، والتزمت بتطبيق إجراءات الهيئة العامة للرقابة المالية، سواء المتعلقة بقواعد السلامة والتباعد الاجتماعى، أو الخاصة بمنح العملاء آجال سداد أطول للأقساط مراعاة لظروفهم وتأثر الأنشطة الاقتصادية للعملاء، كما التزمت الشركات المكتتبة فى التأمين الطبى بتوجيهات "الرقابة المالية" لها بتغطية علاج المصابين بفيروس كورونا من عملاء الشركات.
كما أكد الوزير، أن الحكومة تراهن على دور أكبر لقطاع التأمين فى دعم مسيرة التنمية نظرًا لما قدمه طوال السنوات العشر الماضية، والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التى عانت منها البلاد وإقليم الشرق الأوسط وتسببت فى مخاطر غير عادية تحمل تبعاتها معنا قطاع التأمين وبتعويضاته لعملائه استطعنا التغلب على هذه الصعوبات.
وبين أن مصر تسارع الخطى فى مسيرة البناء بمشروعات عملاقة فى وقت قياسى، إلى جانب أداء الاقتصاد المصرى الذى أبهر المؤسسات الدولية، ونثق فى مسارعة قطاع التأمين لدعم هذه المسيرة بكل إمكاناته، سواءً الخدمات التأمينية أو محفظته الاستثمارية؛ باعتباره أحد أهم المستثمرين الرئيسيين فى الاقتصاد المصرى، الذى نتطلع إلى أن تزيد مساهماته فى الناتج المحلى الإجمالى خلال السنوات المقبلة.
وأعرب وزير المالية، عن تقديره للجهود المبذولة من القائمين على المعهد المصرى للتأمين فى بناء كوادر تأمينية عالية المستوى لمساعدة شركات التأمين المصرية فى تنمية وتأهيل العاملين والكوادر المهنية لمواكبة المستجدات من خلال الأبحاث والدراسات العلمية، والتعليم، والتدريب والاستشارات التأمينية، موجهًا شكره للمعهد بإقرار نظام الدراسة عن بُعد للدورات والدبلومات المتخصصة فى ظل الجائحة، ومسارعته فى وضع الخطط والبرامج التدريبية التى تهدف إلى تطوير قطاع التأمين فى مصر والبحث عن حلول تأمينية مبتكرة تسهم فى مواجهة الأوبئة المستجدة مثل فيروس كورونا.
من جانبه، أكد المستشار رضا عبد المعطى نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن افتتاح المقر الجديد لمعهد التأمين، يُعد بمثابة انطلاقة جديدة، تُسهم فى تحقيق برنامج التطوير المستهدف جنبًا إلى جنب مع معهد الخدمات المالية؛ على النحو الذى يُساعد فى تعزيز الثقافة التأمينية.
وأشار إلى أن التعاون بين معهد التأمين ومعهد الخدمات المالية يسهم فى خلق كوادر متميزة بالسوق المصرية والعربية.
كما أشاد بالتعاون المثمر الذى نتطلع إلى تعميقه بين الاتحاد المصرى للتأمين، وشركات التأمين، ومعهد التأمين؛ بما يضمن استدامة تطوير النظم التدريبية وفقًا لأحدث المعايير العالمية؛ من أجل خلق المزيد من الكوادر الوطنية المتميزة بالسوق المصرية.
كما قال علاء الزهيرى رئيس الاتحاد المصرى للتأمين، رئيس مجلس إدارة المعهد، إن المقر الجديد للمعهد، يتسق مع خطة زيادة الوعى التأمينى وتنمية الكوادر البشرية بالسوق المصرية والعربية، من خلال التدريب المباشر أو عبر المنصات الإلكترونية فى ظل الجائحة.
وأوضح أنه تمت إضافة بعض مناهج الدبلومات التى تقدم للدارسين باللغة الإنجليزية بما يتناسب مع تطورات الأسواق العالمية، وأن هناك 4 دبلومات متخصصة بتأمينات الحياة والتأمين الطبى وإعادة التأمين والتسويق.
وأضاف أنه من المعروف أن عضوية المعهد ستكون إلزامية لكل الشركات العاملة بالسوق المصرية طبقًا للنظام الأساسى المعتمد من هيئة الرقابة المالية باعتباره إحدى الجهات المعاونة المسجلة بالهيئة، وسيصبح كيانًا تعليميًا مستقلًا تحت إشراف الاتحاد المصرى للتأمين بعد إقرار النظام الأساسى من مجلس الوزراء، لافتًا إلى أن الجمعية العامة للاتحاد المصرى للتأمين كانت قد وافقت على تقديم دعم بقيمة 5 ملايين جنيه، لتمويل المقر الجديد للمعهد؛ إيمانًا بأهمية التدريب والدراسات المهنية فى الارتقاء بقطاع التأمين المصرى.
أشار إلى أن هذا المعهد يعد مركزًا دوليًا معتمدًا بالدول العربية والإفريقية والآسيوية لامتحانات المعاهد الدولية ومعهد التأمين القانونى بلندن، ومعهد إدارة تأمينات الحياة، ومعهد اكتتاب تأمينات الممتلكات والمسئوليات بالولايات المتحدة الأمريكية؛ لتحقيق هدفين رئيسيين: نشر الثقافة التأمينية على مستوى رفيع من التخصص الفنى فى سوق التأمين، والعمل على تزويد السوق المصرية والعربية للتأمين بأجيال من الخريجين الحاصلة على درجة رفيق بمعهد التأمين القانونى بلندن ليساعدوا بعملهم فى رفع المستوى المهنى لصناعة التأمين.
وقال محمد الدشيش الرئيس التنفيذى للمعهد، إن المبنى الجديد تم تصميمه وفقًا لأحدث التقنيات، وتجهيزه بقاعات تدريب على أعلى مستوى، وغرف التحكم وكاميرات مراقبة لقاعات الامتحانات ليتواءم مع الرسالة المستهدفة للمعهد على مستوى السوق المصرية والعربية لاسيما بعد الحصول على موافقة معهد التأمين القانونى بلندن على إجراء الامتحانات الخاصة به بمعهد التأمين بمصر.
وأشار إلى أن معهد التأمين بمصر أنشئ عام 1975، وتم انضمامه لمعهد التأمين القانونى بلندن فى عام 1976، من خلال المؤتمر العام الذى عقد بمدينة كوفينترى بالمملكة المتحدة، حيث أصبح المعهد الأول من نوعه فى المنطقة العربية، والثامن عشر فى ترتيب إنشائه عالميًا.