قضية الطبيب المتحرش
وأكد مصدر، أن الطبيب جرى اصطحابه من قبل قوات الأمن وعرضه على مصلحة الطب الشرعى وفحصه من قبل أحد الأطباء الشرعيين فى إحدى العيادات المتخصصة داخل مصلحة الطب الشرعى، وسيتم إعداد تقرير وإرساله للنيابة العامة لإرفاقه بملف القضية.
بداية الواقعة كانت بتقدم 15 شخصا، ببلاغ إلى النيابة، فى شهر سبتمبر من العام الماضى ضد طبيب أسنان لتحرشه بهم وهتكه عرضهم بالقوة، وحددت النيابة العامة جلسة تحقيق، واستمعت لأقوال مقدمى البلاغات واطلعت على ما قدمه بعضهم من دليل فنى ضد الطبيب المتهم، فأصدرت النيابة العامة قرارا بضبطه وإحضاره.
وتم تشكيل فريق بحث، وإعداد أكمنة ثابتة ومتحركة، ونجحت قوة من المباحث تحت قيادة المقدم هانى الحسينى رئيس مباحث الدقى فى ضبط الطبيب المتهم داخل عيادته فى منطقة الدقى وفوجيء الطبيب بقوات الأمن فى العيادة وتم اصطحابه إلى مقر النيابة للتحقيق معه، وتم التحفظ على هاتفه المحمول، وتم إعداد مأمورية وتوجهت إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق.
وكشفت التحقيقات أن المتهم اعترف بتفاصيل ارتكابه للواقعة وأقر بأنه يعانى من اضطراب فى الميول الجنسية، تسبب فى سلوكه المنحرف، وقررت النيابة العامة حبس المتهم 4 أيام احتياطيا على ذمة التحقيقات، وفحص الأدلة المتوافرة ضده فنيا، وجدد قاضى المعارضات حبسه 15 يوما على ذمة التحقيق.
وذلك بعدما تسلمت النيابة فلاشة وأسطوانة مدمجة من محامى المجنى عليهم، تضمنت مشاهد ومقاطع فيديو تظهر المتهم وهو يمارس الشذوذ مع ضحاياه، حيث تحفظت عليها وأرسلتها إلى خبراء الأدلة الجنائية، لفحصها وتحديد هوية الأشخاص الذين ظهروا فى تلك المقاطع مع المتهم، وتشكيل لجنة من اتحاد الإذاعة والتلفزيون للتأكد من صحة تلك الفيديوهات من عدمه، كما قررت النيابة عرض المتهم على الطب الشرعى لبيان مدى تعاطيه المواد المخدرة، وكذا عما إذا كان يمارس الشذوذ الجنسى من عدمه.
وواجهت النيابة العامة المتهم بتلك الأدلة خلال جلسة التحقيق معه، التى استغرقت عدة ساعات، وثبت منها صحة أداة الاتهام المقدمة ضد المتهم أمام النيابة، وواجهت النيابة العامة، المتهم بأقوال المجنى عليهم الأربعة، الذين أجمعوا على أن المتهم تحرش بهم داخل غرفة الكشف، وأنه كان يتحسس العضو الذكرى لكل منهم، بشكل متعمد، ثم طلب منهم مشاركته فى ممارسة الشذوذ.
وتضمن نص البلاغ الذى حققت النيابة العامة فيه التالى: "عباس. أ"، يعمل سيناريست سينمائى وعضو نقابة المهن السينمائية، و"وائل. أ"، ويعمل رئيس مجلس إدارة شركة سياحة، و"تميم. ح"، مخرج إعلانات، ضد، الدكتور "باسم. س" طبيب أسنان.
وذكر البلاغ، فى غضون الفترة ما بين 22 يونيو 2020 إلى 25 يونيو 2020 وأثناء استخدام الشاكى الأول المصعد الخاص بأحد العقارات فى منطقة الدقى منصرفا بعد زيارته لأستاذة تاريخ فن إسلامى من الدور التاسع توقف المصعد بأحد الأدوار، وفوجئ بالدكتور "باسم. س" يستقل المصعد، وفوجئ كل منهما بالآخر، ونظر المشكو فى حقه إليه بنظرة فاحشة وابتسامة متبلدة، ثم مد يده ممسكاَ بـ"منطقة حساسة" قائلاَ: "أنت لسه مش عايز ده أنا بتمناك"، فأزاح الشاكى الأول يده بقوة ودفعه من أمامه.
وعنفه قائلا: "أنت لسه فيك الداء الوسخ ده، لسه محرمتش من آخر مرة"، حيث أنه قد سبق له وأن قام فى أواخر الثمانينات بالتحرش بالشاكى الأول عن طريق التلصص على جسده العارى وإمساكه بالعضو الذكرى الخاص به حال الاستحمام بمنطقة الليدو بحجرة تغيير الملابس الخاصة بنادى الجزيرة وقيامه بنهره وصفعه وقيامه بالهرب من أمامه فى ذلك الوقت.

حبس الطبيب المتهم بالتحرش
جدير بالذكر، أن النيابة العامة المصرية قررت حبس الطبيب المتهم بهتك عرض رجال بالقوة والتحرش بهم داخل عيادته.
ووفقا للبيان: كانت النيابة العامة قد تلقت بلاغا من خمسة أشخاص فى شهر سبتمبر من العام الماضى ضد طبيب أسنان لتحرشه بهم وهتكه عرضهم بالقوة، فاستمعت "النيابة العامة" إلى شهاداتهم واطلعت على ما قدمه بعضهم من دليل فنى ضد المتهم، فأمرت بضبطه وإحضاره.
وبإلقاء القبض عليه يوم الخامس والعشرين من شهر يناير الجارى استجوبته "النيابة العامة" وواجهته بالأدلة الفنية التى قدمها المجنى عليهم ضده، وعثرت بهاتفه المحمول على أدلَّة فنية أخرى تعزز الاتهامَ المنسوب إليه، فقرر أنه يعانى من اضطراب فى الميول الجنسية، وأن هذا الاضطراب وإن كان لا يسلبه وعيه وإدراكه فإنه زين له ارتكاب سلوك خاطئ.
تعليق الفنان عباس أبوالحسن على الواقعة
وعلق الفنان عباس أبوالحسن، على ضبط الطبيب المتهم بالتحرش بالرجال، قائلا: "بعد نضال دام أكثر من 6 أشهر، كللت مجهوداتنا أنا ومن معى من الشجعان النبلاء، بالقبض على الطبيب المتحرش، الطاغية، المتحرش الجنسى، المتسلسل لأكثر من 3 عقود، مجرم متخفٍ فى ثياب طبيب عاث فسادا فى الأرض، لعقود محتميا بعلاقات ونفوذ وثروة ضخمة ومنصب دينى، طبيب بث الرعب فى قلوب خريجى امتياز كلية طب الأسنان، فأخرسهم عقودا، ونال كثيرا منهم من اعتداءاته نصيبا كبيرا".

وبحسب "أبو الحسن" فى منشور مطول عبر حسابه على فيس بوك: "لو كنت سمعت نصايح من حولى ومحاولتهم إثنائى عن عزمي، خوفا على من إدراج اسمى فى حدث مشين، قد يؤثر سلبا على كشخصية عامة، أو أن أتعرض للمساءلة القانونية وربما السجن، ما كنت أقدمت أو استمريت فى سعى لإيقاف هذا المجرم، أقدمت على ذلك يقينا منى أن هذا التصدى لا خيار فيه، وإيقافه واجب حتمي، وأن أكون صوتا لمن لا صوت لهم، إن المئات ممن سيتعرضوا لوصمات نفسية مريرة جراء استمراره فى الايقاع بالأطفال والشباب والعاملون والدكاترة المترددون، أو العاملون بعياداته ذنبهم كان سيقع على عاتقى وضميرى وأخلاقي".
ووجه أبو الحسن، الشكر لحسن أبو العينين المحامى، وتميم يونس، وجميع الشهود والضحايا، وكل من ملكوا الشجاعة لمساندته ومشاركته هذه المعركة، متابعا: "كل شخص أرسل لى شهادته وهو فى غاية الحيرة والشك والتردد، لكنه وثق بى، كل من ساهم فى هذه الحملة الرائعة الناجحة، شهود الإثبات الذى لا أستطيع ذكر أسماءهم حفاظا عليهم، كل من شير بوستاتى العديدة، كل الصحافة، النيابة العامة ورجالها الشرفاء، وزارة الداخلية ورجال المباحث، وأولا وأخيرا، سيادة النائب العام، حماكم الله وسدد خطاكم".