قمر صناعي
وكشف القوصى، اليوم السبت، عن عدم توقف الخطة المصرية عند الأقمار الصناعية الخمسة التى تملكها فى مدارات مختلفة فى الفضاء، بل ستشهد امتدادا جديدا يتضمن إطلاق سلسلة من أقمار «نيكست» (Next) بالتعاون مع الجانب الألمانى، لإثبات قدرة مصر العلمية والعملية فى التصنيع خلال الفترة المقبلة، ستكون نواة انطلاقاتها الأولى، قمرا يزن 65 كيلو جراما للاستشعار عن بعد والبحث العلمى فى ديسمبر القادم.
وقال إن الخطة المستقبلية تشهد مجموعة أهداف بالتوازى مع «نيكست»، منها إطلاق أقمار صناعية من نوعية «النانو سات» فى مارس 2022، بهدف مراقبة وقياس التغيرات المناخية، خاصة تحديد نسبتى ثانى أكسيد الكربون والغازات فى الغلاف الجوى المسببين الرئيسين لتلك التغيرات.
وأضاف أن العام المقبل سيشهد أيضا إطلاق القمر الصناعى «مصر سات 2» فى سبتمبر 2022، وهو قمر يزن 330 كيلوجراما، يستخدم فى تطبيقات الاستشعار بدقة تصويرية 2 متر، وذلك بعدما انتهت الوكالة من تصميمه المبدئى بالتعاون مع الجانب الصينى، وفقا لاتفاقية بين الجانبين تضمنت منحة لتنفيذ مشروع إنشاء القمر بقيمة 45 مليون دولار.
وأوضح أن الخطة المستقبلية تتضمن أيضا افتتاح مركز «تجميع واختبار الأقمار الصناعية» فى سبتمبر 2022، داخل المدينة الفضائية العالمية التى تقع على مساحة 123 فدانا، ليكون المركز التخصصى الأول من نوعه على مستوى المنطقة العربية، فى مجال تجميع الأقمار الصناعية بوزن حتى 750 كيلوجراما، وإجراء جميع الاختبارات البيئية والوظيفية، عبر أحدث الوسائل التكنولوجية فى مجال علوم الفضاء والاستشعار عن بعد، بعقول وخبرات مصرية متميزة.
وأشار القوصى إلى أن المركز يستهدف أيضا إنتاج أقمار صناعية بأياد مصرية خالصة، وخدمة عدد من المشروعات القومية المصرية، التى تعمل الحكومة على تنفيذها خلال الفترة الحالية، لافتا إلى أن الأعمال الإنشائية للمدينة الفضائية قاربت على الانتهاء، وستتكون من 23 مبنى، يجرى إنشاء 6 مبان منها فى الوقت الحالى، وستضم بين جدرانها جميع الأنشطة الفضائية فى مكان واحد، بأحدث الإمكانيات والتجهيزات التكنولوجية على مستوى العالم، وكذلك أكاديمية «الفضاء» التى سيتم من خلالها تأهيل الكوادر المصرية فى مجال الفضاء فى مرحلة التعليم بعد الجامعى.
وعن التعاون المصرى الإفريقى فى مجال الفضاء، خاصة بعد موافقة المجلس التنفيذى للاتحاد الإفريقى على استضافة مصر لوكالة الفضاء الأفريقية، كشف القوصى عن وجود خطة مصرية بمشاركة 5 من الدول الإفريقية "كينيا، أوغندا، غانا، السودان، ونيجيريا" لإطلاق قمر صناعى مشترك بمسمى "قمر التنمية الإفريقى" خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن استضافة مصر للوكالة الإفريقية، تعد تتويجا للجهود العلمية والفنية التى قام فريق العمل المصرى بها، ويبرهن على قدرة مصر فى خدمة القارة فى مجال تكنولوجيا الاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، ودفع جهود التنمية الوطنية والإقليمية الإفريقية، وفقا لأجندة إفريقيا 2063 بما تتضمنه من تحديات في مختلف المجالات، يأتى على رأسها القضاء على تلوث الماء والهواء والتغيرات المناخية وتحقيق السلام والأمن فى القارة، مشيرا إلى بدء العمل فعليا فى بناء المقر الإفريقى داخل المدينة الفضائية المصرية فى مارس الماضي بعد تخصيص 10 ملايين دولار لها.