البابا تواضروس
وقال البابا فى كلمته : "بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين .. البابا كيرلس الرابع أبو الإصلاح الذى نحتفل بمرور 160 سنة على نياحته، هذا البطريرك صاحب سيرة متميزة فى تاريخ الكنيسة القبطية، ويكفى أنه حمل هذا اللقب -أبو الإصلاح".
وأوضح قداسته أن سيرته فى البداية إنسان نقى ترهب فى دير الأنبا أنطونيوس وبعد سنوات قليلة جدًا اُختير لرئيس للدير وذلك لتقوته، وامتاز بالحكمة والرصانه الروحانية والمحبة للجميع، خدم ككاهن لفترات وأرسل إلى إثيوبيا ليحل بعض المشاكل التى كانت بين مصر وإثيوبيا، لأن إثيوبيا ككنيسة كانت تابعه للكنيسة القبطية وظل هناك حوالى سنة وأتم المهمة التى أُرسل لها ونجح فى هذه المهمة ثم عاد إلى خدمته.
وتنيح البابا بطرس الجولى الـ 109 وتشاوروا من سيصير البابا 110، وانقسم الأقباط إلى فريقين مؤيد لأبونا داود الأنطونى وفريق غير متحمس له، ولحل المشكلة رسم مطران عام وأصبح هو المتقدم بين أخوته المطارنة والأساقفة، وبدء الخدمة بكل اجتهاد وأمانة وإخلاص وبعد شهور تمموا رسامته كأب بطريرك للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وصار هو البابا 110 باسم البابا كيرلس الرابع الذى صار من أعماله الكثيرة التى عملها أن يحمل هذا اللقب "أبو الإصلاح" وأثناء حبريته سافر إلى إثيوبيا، من أهم أعماله استقبال المطبعة وكانت بعد المطبعة الأميرية الحكومية، وأيضًا إنشاء مدارس فنية وصناعية وكان أول من اهتم بإنشاء مدارس للبنات، خدمته كانت مأثرة جدًا رغم أن سنوات حبريته كانت سنوات معدودة ولكنه اجتهد جدًا وصنع نهضة فى حياة الكنيسة القبطية.
وذكر البابا تواضروس أنه بعد ما أتم عمله وخدمته اختاره الله فى سن صغيرة وها نحن الآن نحتفل بمرور 160 سنة على نياحته، ونحتفل أيضًا على مرور 60 عاما على إنشاء الكلية الإكليريكية بالقاهرة فى مبناها الحالى بمنطقة الأنبا رويس.
وتابع :"تذكار الآباء وسير الآباء تروى النفوس ونعرف من خلالها أن الكنيسة يقودها صاحب الكنيسة الذى هو السيد المسيح، ويستخدم فى هذه القيادة الآباء البطاركة، والآباء المطارنة والآباء الأساقفة والآباء الكهنة القمامصة والقسوس والشمامسة والأراخنة، ويستخدم كل هؤلاء ليصنع حقبة من الزمن، حقبة البابا كيرلس الرابع حقبة مباركه وحبرية مقدسه وأعماله تنطق بشخصيته وبكل ما قدمه فى خدمة الكنيسة نذكره بالخير ونطلب صلواته يرفعها من أجلنا كلنا ومن أجل الكنيسة".
وأضاف : أنتم فى دراسة الكلية الإكليريكية أيضًا عمل طيب أنكم تحتفلوا بسير الآباء، كثيرين خدموا وتعبوا بكل أمانة ونحن دخلنا على أعمالهم ونلنا هذه الثمار العظيمة لخدمتهم المقدسة، ربنا يحفظكم جميعًا ويبارك فى الكلية والخدمة والأساتذة والمحاضرين ونيافة أنبا ميخائيل وكيل الكلية وكل المحاضرين، والأساتذة معه ويعطى نعمة ويفرحكم دائمًا، وأن نسير على درب هؤلاء الآباء العظام الذين تعبوا و سلمونا الكنيسة قوية، ربنا يكون معكم دائمًا وبالتوفيق.